(Mon - 16 Dec 2019 | 11:15:39)   آخر تحديث
https://www.facebook.com/newqmall/
https://www.takamol.sy/
http://www.
http://www.
http://sic.sy/
محليات

تعميم مهم من التعليم العالي يخص الطلاب المستنفدين

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

الوزير عرنوس: لاخوف على الأمن المائي ونحافظ عليه بمشاريع استراتيجية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
http://www.
 ::::   الوزير عرنوس: لاخوف على الأمن المائي ونحافظ عليه بمشاريع استراتيجية   ::::   تعميم مهم من التعليم العالي يخص الطلاب المستنفدين   ::::   توقع انعكاس إيجابي على الواقع الكهربائي في الفترة القادمة.. وزير النفط: إدخال البئرين الجديدن بالخدمة سيزيد كميات الغاز الموردة إلى محطات توليد الطاقة   ::::   مؤسّسة الصناعات الهندسية تبيع بـ (37) مليار في (11) شهر   ::::   فريق طبي من سورية والعراق ولبنان يجري 35 تنظيراً واستقصاء لحالات هضمية في مشفى دمشق   ::::   رسالة إلى جدتي.. مضارب يربح 3 مليون في اليوم.. وتاجر 16 مليون قبل النوم !!   ::::   الحكومة توافق على استراتيجية تحويل آليات النقل العامة العاملة على البنزين للعمل على الغاز الطبيعي   ::::   خضور في زيارة مهمة إلى السودان.. وضع حجر أساس لتعاون سياحي مرتقب بين البلدين والإعداد لمنتدى استثماري مشترك   ::::   مدينة الياسمين تحتفي بإدراج الوردة الشامية ضمن عناصر التراث الإنساني لدى /اليونسكو/   ::::   دمشق القديمة بدون سيارات… فعالية لمعرفة احتياجات القاطنين والزائرين   ::::   80 بالمئة من رسائل الماجستير والدكتوراه مهملة في المستودعات ؟ ..الفاهوم : نفتقر لثقافة البحث العلمي .. و23 الشهر إطلاق قاعدة بيانات للأبحاث والباحثين الأولى من نوعها في الوطن العربي   ::::   في البحث عن هوية الاقتصاد السوري ...هل دخلنا مرحلة (الاقتصاد الجاهلي)؟!!   ::::   إنطلاق المؤتمر القضائي السابع في اللاذقية.. وإهداء يقدمه المعهد العالي للقضاء للمؤتمر   ::::   دمشق القديمة بلا سيارات.. دراسة منذ 2010 تطفو على السطح مجددا   ::::   إنتاجها تجاوز 40 مليار ليرة.. مؤسسة الصناعات الهندسية تخطط لإحداث خطوط جديدة   ::::   شركة النقل الداخلي باللاذقية.. تأمين باصات لدعم خطوط النقل في عدة مناطق   ::::   إغلاق 10 محطات ومراكز توزيع المحروقات وحجز 12سيارة توزيع المازوت خلال أسبوع في ريف دمشق   ::::   بدء خدمات الدفع الالكتروني واعتماد آلية التداول الالكتروني للفواتير   ::::   حماية المستهلك بدمشق تحول 2000 ضبط تمويني لمحكمة الجزاء التموينية   ::::   علقوا عمل مكاتب الصرافة.. دعماً لليرة.. ودعماً للموظف 
http://www.
أرشيف تحقيقات الرئيسية » تحقيقات
كيلو حمضيات طرطوس يكلف 40 ليرة..المنتجون يتخوفـون من الكساد عند الذروة
بعد التطور الكبير الذي شهده إنتاج الحمضيات في سورية، إذ وصلت تقديرات الإنتاج إلى حوالي مليون و200 ألف طن، أصبح لدينا فائض كبير من الإنتاج وخلال هذا الموسم يتخوف المزارعون من كساد محصولهم في ذروة الإنتاج ولاسيما في ظل عدم توافر أسواق داخلية كافية لتصريف المنتج وهم بانتظار منافذ للتسويق الخارجي والتوجه لإنشاء معامل لإنتاج العصائر.. فما هو الواقع الحالي للتسويق، وكيف يتم التعاطي مع هذا المنتج الذي يشكل أهم الزراعات في الساحل السوري؟..

المهندس سهيل أحمد - مدير مكتب الحمضيات قال: تتركز زراعة وإنتاج الحمضيات في المنطقة الساحلية 98% (23% طرطوس – 75% اللاذقية) وهي تحتل المرتبة الأولى بين الزراعات في المنطقة الساحلية من حيث الأهمية الاقتصادية، وهناك إنتاج للحمضيات بكميات قليلة في حمص وإدلب ودرعا ودير الزور وحماة والغاب. وهناك ميزة مهمة تتعلق بزراعة الحمضيات وهي أن أكثر من 90% منها محصور على طول الشريط الساحلي وبعرض حوالي 10-15كم ما يعني تالياً إمكانية الوصول وبسرعة لأي مزرعة من دون تحمل أعباء كبيرة، إضافة إلى وجود بعض المساحات القليلة في بعض الوديان بين الجبال الساحلية والتي تتوافر فيها الشروط البيئية المناسبة من حرارة ومياه، ونشير إلى أن أصناف الحمضيات المعتمدة (حوالي 100صنف) مختارة من أهم محطات الأبحاث العالمية ويتم إكثارها ضمن المشاتل الحكومية التابعة لوزارة الزراعة وهي منتقاة لتؤمن إنتاج الحمضيات على مدار أكثر من تسعة أشهر من العام من دون الحاجة للتخزين والتبريد، وهناك أبحاث وتجارب مستمرة لتطوير هذه الأصناف واعتماد أصناف جديدة بما يلبي حاجة السوق داخلياً وخارجياً.
تفعيل دور مكتب الحمضيات
تمت إعادة تفعيل مكتب الحمضيات التابع لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في بداية عام 2012 بعد إلغائه منذ عام 2002، وخلال فترة الغائه 2002-2012 حصل بعض الإهمال لمحصول الحمضيات نظراً لغياب المرجعية الفنية للحمضيات التي كان يقوم بها مكتب الحمضيات القديم، وجاء هذا التفعيل كأحد الخطوات المهمة والضرورية والصحيحة لعلاج معظم المشكلات الفنية المتعلقة بزراعة الحمضيات، بهدف تطوير هذه الزراعة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية أصحاب العلاقة بزراعة الحمضيات، والأهم التعاون والتواصل المباشر والدائم مع مزارعي الحمضيات والعمل على مساعدتهم لحل مشكلاتهم والاستفادة من خبراتهم وتطويرها.
الحمضيات تعاني المشكلات
خلال السنوات الأخيرة انتشرت بعض المفاهيم الخاطئة لدى بعض المزارعين (70% منهم) كالرش الوقائي في أوقات معينة محددة مسبقاً (زيت صيفي – مبيدات عناكب متخصصة – كبريت..) واستخدام الأسمدة الورقية من دون مسوغ لذلك، وهذا يتناقض مع مفهوم المكافحة الحيوية الذي يهدف لجعله أمراً واقعاً في الحمضيات خلال السنوات المقبلة وهذا ممكن وموجود حالياً، فـ30% من مزارعي الحمضيات لا يقومون بأي عملية مكافحة في بساتينهم منذ حوالي 20 عاماً وعند زيارتنا لبساتينهم تمكننا ملاحظة الأعداد الكبيرة من الأعداء الحيوية التي تسيطر على آفات الحمضيات في حال وجودها في بساتينهم وتالياً لا داعي للرش، ويمكننا تحقيق هذه الخطوة لدى جميع مزارعي الحمضيات بالتعاون بين الفنيين المعنيين في مكتب الحمضيات والمديريات المركزية والوحدات الإرشادية من جهة والإخوة المزارعين من جهة أخرى، وهذه الخطوة مرحلة متقدمة من المكافحة المتكاملة التي نجحت سورية بتحقيقها في مجال الحمضيات خلال تسعينيات القرن الماضي ووفرت وزارة الزراعة في وقتها أكثر من مليار ليرة سورية (تعادل حالياً أكثر من 10مليارات ليرة سورية) ثمناً لمبيدات كان يتم شراؤها بالعملة الصعبة وما عرف وقتها بالتجربة السورية في المكافحة المتكاملة لآفات الحمضيات. إن غياب التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية وغياب المرجعية المسؤولة أدى إلى وجود عدة آراء متباينة سمحت لبعض الجهات في القطاع الخاص بإدخال مفاهيم تجارية بحتة (رش دوري – رش وقائي – مبيدات متخصصة – مبيدات آمنة حيوياً..) تهدف إلى ربح هذه الجهات بغض النظر عن مصلحة مزارع الحمضيات وتوجهات وزارة الزراعة، وأدت هذه المفاهيم إلى الابتعاد عن مفهوم الإدارة المتكاملة لآفات الحمضيات وتالياً حصل بعض التدهور وظهرت بعض الآفات من جديد في بعض المواقع فقط من دون غيرها والتي يقوم أصحابها بالمكافحة الخاطئة.
غياب التخصص في الوحدات الإرشادية
إن تحميل مهندسي الوحدات الإرشادية أعباء ومهمات في مجالات متعددة من دون التخصص ضمن مجال معين أدى إلى انخفاض كفاءة العمل الإرشادي وفقدان ثقة المزارع بالمهندس الزراعي، ولاسيما المتخرج حديثاً، وعدم لجوء المزارع إلى الوحدة الإرشادية إلا عند توزيع الدعم أو للترخيص أو عند الكوارث مع أنه برأي الوحدة الإرشادية والمهندسين العاملين فيها هم أهم حلقة ضمن وزارة الزراعة كونهم على تواصل مباشر مع جميع المزارعين وفي جميع المواقع ولجميع الثروات الزراعية في سورية.
فريق عمل
ويتابع: بهدف العمل لحل المشكلات السابقة قمنا - كمكتب حمضيات- وبتوجيهات من السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري بتشكيل فريق عمل الحمضيات مكون من مكتب الحمضيات ورؤساء الدوائر المعنية في مديرية زراعة اللاذقية وطرطوس والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ممثلة بقسم بحوث الحمضيات ومركز بحوث اللاذقية، وسيعمل هذا الفريق على دراسة المشكلات السابقة وغيرها حسب الأولوية آخذين بالحسبان كل وجهات النظر المعنية ضمن الوزارة (المديريات المركزية في وزارة الزراعة + مديريات الزراعة المعنية بالحمضيات) وصولاً لتوحيد الرؤية والجهود بما يخص زراعة الحمضيات، وتمت مؤخراً تسمية مهندس مختص في جميع الوحدات الإرشادية التي تضم زراعة الحمضيات في قطاعاتها في طرطوس واللاذقية ليكون لدينا فريق كبير ومتخصص بالحمضيات في جميع مناطق زراعة الحمضيات وسيتم تزويده بجميع النصائح والإرشادات والتوجيهات والخطط بما يحقق إعادة الثقة بين الكادر الإرشادي والمزارعين وتالياً إزالة المفاهيم الخاطئة التي انتشرت بين المزارعين، وكذلك يسهم هذا الكادر في جمع البيانات بدقة أكبر عن زراعة الحمضيات.
التسويق وصعوبات لا تنتهي
تم عقد اجتماع في تاريخ 11/9/2013 برئاسة السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في محافظة اللاذقية وذلك لدراسة واقع إنتاج وتسويق الحمضايت واقتراح الحلول والإجراءات المطلوبة لتسهيل عمليات التسويق والعمل على تحسين وتصدير فائض الإنتاج، وتم خلال الاجتماع عرض جميع الأفكار والمقترحات وأبدت جميع الجهات المعنية استعدادها للقيام بدورها حسب اختصاصها.
وعلى الرغم من مضي أكثر من شهرين على الاجتماع وأكثر من شهر ونصف الشهر على بداية تسويق موسم الحمضيات مازال التسويق محدوداً جداً من قبل مؤسسة الخزن والتسويق في طرطوس، فلم يتم تسويق أكثر من 50 طن حمضيات في طرطوس حتى اليوم وكلها سوقت عن طريق الجمعية الفلاحية التعاونية وسلمت إلى مؤسسة الخزن والتسويق وذلك بموجب العقد الموقع بين الطرفين في تاريخ 23/9/2013.
تباين الأسعار بين
سوق الهال وتجار المفرق
حسب مديرية الزراعة في طرطوس تصل كلفة إنتاج الكيلو من الحمضيات إلى 29,5 ليرة سورية، وإذا اضفنا أجور النقل والعبوات تصل التكلفة إلى 40 ليرة سورية وحالياً يتم تسويق المنتج من الأرض من الجمعية الفلاحية بسعر 45 ليرة للكيلو من النوع الأول علماً بأن العبوات وأجور النقل على شركة الخزن وتباع في صالات الخزن والتسويق بـ45-50 ليرة، وهذا سعر منصف للمزارع والمستهلك، هذا ما ذكره زياد رزق - رئيس الجمعية الفلاحية فالإنتاج ضخم يصل إلى حدود مليون و200 طن والأسواق الداخلية محدودة بسبب الظروف السائدة والأسعار تخضع دائماً إلى قانون العرض والطلب لذلك لايمكن قياسها بالمنتجات الأخرى من الفاكهة.
من جهته توقع السيد مضر أسعد - مدير التسويق في اتحاد فلاحي طرطوس كسادا في مادة الحمضيات عند ذروة الإنتاج ولاسيما أن موسم الحمضيات طويل والأسواق محدودة.
وإذا تجولنا في أسواق الخضر أي عند تجار المفرق نجد أن سعر كيلو الحمضيات من نوع أبو صرة يصل إلى 75 ليرة وأنواع الكرمنتين إلى ما بين 50-65 ليرة، وفي هذا اجحاف بحق المواطن والمستفيد الوحيد هو التاجر الذي يضع هامش الربح الذي يراه هو من دون أخذ أي اعتبارات أخرى، من هنا يطالب المستهلك بفتح فروع لمؤسسة الخزن والتسويق في أنحاء المحافظة لحمايتهم من جشع التجار الذين لا يهمهم سوى الربح الفاحش.
وهذا ما أكده المهندس حمدان فقال: من خلال وجودنا بين مزارعي الحمضيات لاحظنا قيام قسم كبير منهم يقوم ببيع محصوله من خلال الضمان وغالباً ما يكون مجحفاً بحق المزارعين وتالياً يحرمهم من أرباح كبيرة أحياناً تذهب لجيوب الضمانة الذين يلجؤون دوماً إلى الشكوى من الأوضاع وارتفاع أسعار العبوات والنقل ووووو.... بهدف إعطاء أقل سعر ممكن للمزارع وغالباً ما ينجحون في ذلك.
لعبة العرض والطلب وشروط التسعير
يسيطر التجار (جملة – مفرق) على قواعد وشروط التسعير والقطاف من خلال العرض والطلب ما دفع بكثير من المزارعين إلى التسويق المبكر جداً للمحصول خوفاً من الخسارة وبغية الحصول على ربح أكبر وذلك من دون مراعاة شروط النضج ما يؤثر في رد فعل المستهلك وتالياً نفوره من المنتج الذي يكون غالباً بمواصفات غير جيدة من ناحية نسبة العصير والطعم واللون غير الطبيعي الناتج عن التخمير الصناعي وتالياً التأثير بشكل سلبي في الأسعار في وقت لاحق.
إن قسماً كبيراً من المزارعين لايزال يقوم بتسويق المحصول وفق الطرق التقليدية، دون فرز أو توضيب أو تشميع مع العلم بأن العمليات السابقة تحقق قيمة مضافة للمنتج وتزيد الأرباح للمزارع بما يقارب نسبة 30%.
إن الظروف الحالية الاستثنائية أثرت بشكل كبير في مزارع الحمضيات من ناحية ارتفاع أسعار الأسمدة والعبوات وأجور النقل، وتالياً فإن ارتفاع الأسعار الحالي لم ينعكس على ربح المزارع وإنما انعكس على تضخم التكلفة وهامش ربح التاجر والحصة القليلة من الربح تعود للمزارع.
الأهمية الاقتصادية للحمضيات
تحتل سورية الترتيب الثالث عربياً والسابع على مستوى حوض المتوسط والسابع عشر عالمياً من ناحية الإنتاج.
وللحمضيات أهمية اقتصادية كبيرة فهي تشكل مصدر الدخل لما يزيد على 50 ألف أسرة وتضاف إليهم مئات الآلاف ممن يساعدونهم في عمليات الخدمة المختلفة والقطاف والنقل والتسويق وغيرها.
ترتكز هذه الزراعة في المنطقة الساحلية بشكل أساس إذ تشكل حوالي 53% من الزراعات المروية في طرطوس وحوالي 91% من الزراعات المروية في اللاذقية، تتميز الحمضيات السورية بموعد النضج المبكر الذي يمكنها من السيطرة على الأسواق الخارجية فترة جيدة من الزمن حوالي الشهر تقريباً ويجعلها تحقق أسعاراً جيدة إضافة إلى امتداد موسم الحمضيات فترة طويلة تصل إلى 9 أشهر بسبب تعدد الأصناف المزروعة. كذلك تتميز الحمضيات السورية بطعم ورائحة مميزة نتيجة الظروف المناخية المتوافرة في المنطقة، كما تتميز بأنها ثنائية الغرض (مائدة وعصيرية) كذلك فإن لزراعة الحمضيات السورية ميزة نسبية من حيث قلة استعمال المبيدات الزراعية رغم استخدام البعض لها فإن النسبة لاتزال ضئيلة وتمكن معالجة هذه المشكلة، إن هذه الميزة تسمح للحمضيات بمطابقة المواصفات العالمية والتفوق في الأسواق الخارجية كمنتج طازج.
المكافحة الحيوية تجربة رائدة
تعد التجربة السورية في المكافحة الحيوية تجربة رائدة على مستوى العالم، وبدأت هذه التجربة بإظهار نتائجها في تسعينيات القرن الماضي مع ظهور مشكلة الذبابة البيضاء الصوفية والمحاولات المتعثرة للتخلص من هذه الآفة فقد تم استخدام جميع أنواع المبيدات المعروفة عالمياً إضافة إلى الوصفات والتركيبات المحلية التي أخفقت جميعها في القضاء على هذه الآفة التي شكلت تهديداً حقيقياً لزراعة الحمضيات في سورية إلى أن تم إدخال العدو الحيوي كالسنواكيمن إيطاليا، فقد تبنى مكتب الحمضيات القديم في وقتها الفكرة وقام بالإشراف على توزيع ونشر هذا العدو الحيوي الذي أعطى نتائج مبهرة فتحت باب التفكير بالمكافحة المتكاملة والانتقال منها إلى المكافحة الحيوية، وقام مكتب الحمضيات بإدخال عدد من الأعداء الحيوية للآفات المختلفة على الحمضيات إلى البيئة المحلية، والجدير ذكره هو احتواء البيئة السورية على عدد كبير من الأعداء الحيوية الطبيعية غير المدخلة التي تسهم في حماية الحمضيات من الآفات المختلفة والتي ازدادت أعدادها بشكل كبير بعد اعتماد وتطبيق برنامج المكافحة المتكاملة منذ 1994 وبشكل صارم.
وقد دلت الخبرة والمشاهدة الحقلية على أن المكافحة الحيوية مفهوم قابل للتطبيق وبشكل كبير في مجال زراعة الحمضيات ونتائجه مضمونة كما ذكرنا في بداية حديثنا، لذلك يهدف عمل مكتب الحمضيات حالياً إلى التقليل من عمليات الرش إلى الحد الأدنى عند الضرورات القصوى ما يوفر على المزارع تكاليف عمليات المكافحة ويحافظ على العدو الحيوي والتوازن البيئي وتالياً تحويل زراعة الحمضيات إلى المكافحة الحيوية تمهيداً للانتقال للزراعة العضوية، وهذا التحول للزراعة العضوية أيضاً ضمن خطة وزارة الزراعة عموماً وقطعت أشواطاً كبيرة فيه من حيث إصدار المراسيم والتشريعات الضابطة، وفي مجال الحمضيات خصوصاً يوجد تعاون مع طالب دكتوراه سوري لمصلحة جامعة البعث في الزراعة العضوية في ألمانيا، إذ قمنا بالتعاون معه بملء استمارة خاصة بالزراعة العضوية في مجال الحمضيات ومع عدد كبير من المزارعين وسيقوم الطالب بتحليل النتائج بهدف تسليط الضوء على الجوانب المهمة بما يكفل إمكانية الإنتاج العضوي للحمضيات وبمواصفات عالمية وستصدر النتائج العام القادم ومبدئياً النتائج العامة مشجعة جداً.
أسباب عدم إنشاء معامل للعصائر
أسباب عديدة تكمن وراء عدم إنشاء معامل للعصائر تتمثل، بحسب المعنيين، بعدم وجود ثقافة عامة لاستهلاك الحمضيات بسبب جهل المواطن بالفوائد الصحية للحمضيات كثمار طازجة أو كعصير طازج وعصير مكثف، وحتى مخلفات عصير الحمضيات لها فوائد مهمة، فمثلاً يمكن استخراج زيت الحمضيات من قشور الحمضيات وله فوائد مهمة صحية وطبية وتجميلية وغيرها، كما يمكن استخلاص مبيدات عضوية من قشور الحمضيات إضافة لاحتوائها على نسبة جيدة من البكتين الذي يستخدم في الصناعات الغذائية بكثرة، ونقترح التعاون مع وزارة الإعلام أو نقابة الفنانين أو أي جهة صاحبة الصلاحية لتنفيذ دعاية عن الحمضيات باحترافية عالية ومرة واحدة على الأقل وبالخبرات الوطنية وبالأجهزة الحديثة المتوافرة في مجال الإخراج، ويمكنها أن توصل المطلوب للمستهلك المحلي وحتى الأجنبي وكما هو سائد لدى الدول والشركات العالمية (حوالي 30% من موازاناتها ترصد للدعاية والإعلان لأنها تعود بالفائدة أضعافاً مضاعفة والدليل واضح للجميع).
إضافة لقلة رؤوس الأموال، والميل إلى استثمارها في مشروعات مجربة مسبقاً وأرباحها مضمونة.
كما تتركز معامل العصير في أماكن بعيدة عن أماكن زراعة الحمضيات، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج بسبب مصاريف النقل، وانخفاض جودة المنتج النهائي الذي تزداد جودته كلما تم عصر الثمار بسرعة بعد قطافها، كما أنه أثناء نقل الثمار من أماكن زراعتها إلى أماكن تصنيعها تخضع لجملة من التغيرات الفيزيولوجية والمكروبية تؤدي إلى خفض جودتها ما يؤدي إلى خفض جودة المنتج النهائي وكذلك:
- اهتمام المزارعين بزراعة أصناف حمضيات المائدة أكثر من أصناف الحمضيات العصيرية، إضافة إلى عدم وجود تنوع في الأصناف العصيرية يضمن توافر ثمار الحمضيات المناسبة للعصر أطول فترة ممكنة، ما يؤدي إلى عدم تشغيل المعمل بكامل طاقته الإنتاجية وتقليل الأرباح.
وقلة الاهتمام بموضوع الدعاية والإعلان الذي له دور كبير في تعريف المستهلكين على المنتج ما يؤدي إلى فتح أسواق جديدة تساهم في زيادة المبيعات وتالياً زيادة الأرباح.
وتوافر عصائر مجففة صناعية مستوردة من الخارج يلجأ المصنعون هذه البودرة بدل القيام بعملية العصر.
إضافة إلى عدم وجود مفهوم صناعة الحمضيات لدينا في سورية وتالياً نحتاج تزويد المهندسين والفنيين بالخبرات وإخضاعهم إلى دورات تتعلق بتصميم معامل الأغذية والتعامل مع الشركات العالمية الموردة للمعدات وعمليات الصيانة والتحديث ومفهوم الصيانة الوقائية.
واحتكار الشركات العالمية للتكنولوجيا الخاصة بإدارة المعامل والتحكم بالآلات ما يضطر أصحاب المعامل إلى دفع مبالغ كبيرة عند الحاجة إلى إصلاح آلة ما أو عند الرغبة في تحديث المعمل. ومحاولة بعض المعامل العالمية الكبرى السيطرة على سوق عصير الحمضيات العالمي بسبب امتلاكهم أحدث الآلات والمعدات والتكنولوجيا وأفضل كادر من المهندسين والفنيين، وامتلاكهم رؤوس أموال ضخمة وقدرات تسويقية تتجاوز حدود بلادهم، وتالياً، فهم قادرون على منافسة أي معامل جديدة وضخ كميات كبيرة من منتجاتهم بأسعار منخفضة ولو أقل من سعر التكلفة في المنطقة التسويقية للمعمل الجديد ما يؤدي إلى إفلاسه.
تشرين..رفاه نيوف
الإثنين 2013-12-09
  02:13:31
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
http://www.
http://www.unipharma-sy.com/
http://www.
http://www.syriandays.com/?page=show_det&select_page=45&id=46817
http://www.sebcsyria.com
صحافة وإعلام

عالعافية ...يا شيخ الكار

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

خضور في زيارة مهمة إلى السودان.. وضع حجر أساس لتعاون سياحي مرتقب بين البلدين والإعداد لمنتدى استثماري مشترك

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

جنون الاسعار

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2019
Powered by Ten-neT.biz ©