اعتصم مئات الطلبة السوريين والعرب الدارسين في جامعة دمشق اليوم أمام مبنى الامم المتحدة في دمشق استنكارا وإدانة للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وتضامنا مع أهله وتنديدا بالصمت الرسمي العربي والدولي الفاضح تجاه ما يجري فيه من عدوان وقتل واجرام.
وردد الطلبة شعارات وهتافات توءكد أن الشعب السوري والفلسطيني واحد وتندد بتآمر بعض الدول والأنظمة العربية على سورية وصمتها تجاه ما يحصل في غزة وتشير إلى "أن الجامعة العربية باتت أداة بيد الولايات المتحدة وإسرائيل تبيع الحقوق العربية لقاء أموال ومصالح".
وبينت سارة يوسف طالبة ادب عربي أنهم يشاركون اليوم لتأكيد وقوف الشباب السوري إلى جانب أهالي غزة الصامدين وحقهم في تحرير كل شبر من أرضهم ودعوة المجتمع الدولي لوقف جرائم العدو الصهيوني وعدوانه على الشعب الفلسطيني.
بدورها أكدت زينة طالبة أدب فرنسي أن الشعب السوري لن ينسى أن القضية الفلسطينية هي قضيته الأولى وسيواصل تمسكه بالمقاومة كحل وخيار وحيد لنيل الحقوق المسلوبة للشعوب.
واعتبرت إيمان طالبة فلسفة أن الطلبة جاؤوا اليوم ليؤكدوا أن الشعب السوري سيقف دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه في تحرير أرضه مستغربة "موقف بعض الأنظمة العربية التي لم تقطع علاقاتها مع إسرائيل التي ترتكب الجرائم والمجازر بحق العرب".
وبين حازم عباس طالب علوم سياسية أن الاعتصام اليوم هو للتنديد بالعدوان الصهيوني المجرم على أهلنا في غزة مؤكدا ان القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للشعب السوري المستعد لبذل الغالي والنفيس حتى تحرير آخر شبر من الأراضي العربية المحتلة.
من جانبها بينت ميس سويدان رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة لبنان بسورية أن مشاركة الطلبة اللبنانيين في الاعتصام هي تعبير عن تضامنهم مع أهل غزة ووقوفهم مع سورية قيادة وشعبا في وجه المؤامرة التي تتعرض لها مؤكدة انه لم يعد ممكنا انتظار مجلس الأمن أو الجامعة العربية لتأخذ موقف حق تجاه أي قضية لاسيما القضية الفلسطينية حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لإرهاب صهيوني منظم منذ فترة طويلة.
وبين الدكتور معتز القرشي أمين المنظمات الطلابية العربية بجامعة دمشق أن الفعالية اليوم هي للاحتجاج على ما يقوم به العدوان الصهيوني الغاشم وهمجيته في غزة ودعوة لمجلس الأمن ليلتفت إلى الجرائم الحقيقية التي يرتكبها هذا العدوان ضد الشعب الفلسطيني متسائلا "عن دور الجامعة العربية ولماذا لا يخرج شيوخ الخليج للمطالبة بعقوبات تحت البند السابع".
وطالب القرشي المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق الشرعية الدولية في فلسطين التي يدعو لتطبيقها في مواقع أخرى ومحاسبة إسرائيل التي تتجاهل باستمرار القرارات الدولية بدعم أمريكي مفضوح.
ورأى خالد العجمي من اتحاد الطلبة السوداني ان الاعتصام اليوم هدفه لفت انظار العالم الى الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني معتبرا أن اجتماعات الجامعة العربية باتت لالتقاط الصور التذكارية فقط.
وأشار محمد نصر من اتحاد الطلبة الفلسطيني أن الفعالية اليوم هدفها إيصال رسالة تهنئة وشكر للمقاومة الفلسطينية بغزة وكل من ساهم بصمودها ونجاحها وعلى رأسهم الشعب السوري معتبرا "ان الأنظمة العربية المتجاهلة لما يحدث اليوم ستكون نهايتها مأساوية ولن ينقذها من تتآمر لاجله اليوم".
ولفت مصطفى داكوان رئيس اتحاد طلبة إفريقيا في دمشق إلى أن مشاركة الطلبة في الاعتصام اليوم هي تعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني والسوري في محنتهم معتبرا أن الأمتين الافريقية والعربية يجمعهما مصير واحد وهدف مشترك ضد التآمر العالمي مستنكرا المواقف الدولية المتخاذلة ضد الشعب الفلسطيني المظلوم وداعيا الجميع الى الوقوف صفا واحدا إلى جانبه ومساعدته.
وسلم طلبة جامعة دمشق ممثلين بالاتحاد الوطني لطلبة سورية في نهاية الاعتصام الدكتور خالد المصري مستشار الأمم المتحدة في دمشق بيانا أدانوا فيه العدوان الهمجي للكيان الصهيوني الإرهابي على الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة مستنكرين الصمت الرسمي العربي والدولي الفاضح تجاه ما يجري في غزة من عدوان وقتل وإجرام.
وقال الطلبة في بيانهم "إن سورية الصمود والعروبة وبرغم الحرب الكونية التي تشن عليها من القوى الاستعمارية والرجعية منذ بداية العام الماضي تؤكد وقوفها ودعمها للشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه في العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وطالب البيان "بالوقف الفوري والعاجل للعدوان الصهيوني الهمجي على غزة ورفع الحصار عنها وفتح جميع المعابر دون قيد أو شرط وقطع كل اشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني العنصري وطرد سفرائه وممثليه وسحب سفراء بعض الحكومات العربية والاسلامية ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة ومن يساندهم بصفتهم مجرمي حرب".
وناشد بيان طلبة جامعة دمشق جماهير الأمة العربية واحرار العالم من أجل نصرة أهلنا في غزة "محملين النظام الرسمي العربي العميل والمتخاذل ومجلس الأمن الدولي مسؤولية حرب الابادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة".
وأكد البيان "أن الجماهير الطلابية بجامعة دمشق تنحني بخشوع واجلال امام ارواح شهداء غزة وجرحاها" منوهين بصمود أبناء غزة الاحرار وجميع فصائل المقاومة الفلسطينية التي التحمت في مواجهة العدوان الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني داعين "جماهير أمتنا العربية واحرار العالم الذين هبوا ضد الاجرام والإرهاب الصهيوني إلى تصعيد جميع مظاهر الاحتجاج وتقديم كل اشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني المحاصر".
ولفت البيان إلى انها "ليست هذه المرة الأولى التي يتواصل بها العدوان الإرهابي والوحشي الصهيوني على أهل غزة وبشراكة مع الإدارة الأمريكية وحكومات الغرب الاستعمارية ويستمر الحكام العرب في صمتهم وتخاذلهم مع حكام الكيان الصهيوني فالتاريخ يشهد على قتل وتشريد وطرد ابناء الشعب الفلسطيني من أراضيهم وديارهم منذ عام 1948".
واستنكرت المنظمات الطلابية العربية بجامعة دمشق في بيان لها.. العدوان الهمجي الذي يقوم به الاحتلال الصهيوني ضد الشعب العربي الفلسطيني في غزة الصامدة معتبرا ان هذا العدوان تعبير حقيقي لهمجية هذا الكيان الغاشم.
وأكد البيان ان "الجامعة العربية في ظل تغييب سورية عنها هي جامعة مرتهنة للقوى الامبريالية تنفذ أوامرها ولا تعكس تطلعات وأماني جماهير الأمة" متسائلا اين الجامعة العربية ولماذا لا يدعى إلى قمة عربية طارئة لوقف العدوان ودعم صمود الشعب الفلسطيني ولماذا لا تذهب إلى مجلس الأمن الدولي من اجل فرض العقوبات على الكيان الصهيوني الغاصب.
ودعا البيان القوى القومية والتقدمية في الوطن العربي والعالم والأمم المتحدة للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني للاقرار بحقوقه والاعتراف بدولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة أبناء فلسطين إلى أرضهم.
وأشار بيان المنظمات الطلابية العربية في جامعة دمشق إلى ان الكيان الصهيوني يقوم بمجازر جديدة ضد الفلسطينيين والتي تمثلت بغارات جوية وحشية تستهدف الأبرياء بحجة حماية المستوطنات والعمق الصهيوني وهو في الحقيقة يرمي إلى إبادة الشعب الفلسطيني وقواه الثورية التي أثبتت هشاشة هذا الكيان وعنصريته.
وأكد ان "ما جعل هذا الكيان يقوم بهذه الهجمات مجددا هو صمت الأنظمة العربية المتخاذلة والمتآمرة مع قوى الاستعمار التي تحركها كالدمى منزوعة القرار والسيادة".