الجمعة 2015-11-13 16:34:01 رئيس التحرير
اجتماعات فيينا 2حول سورية تنطلق صباح غد وسط غموض المواقف و تشاؤم البعض...
وفود معارضة تقصد فيينا بقصد«التعويم» و«الائتلاف» يأتي على متن طائرات تركية واستقبال قطري رسمي؟!!!

فيينا- أيمن قحف
في فيينا، وعلى غير العادة، يبدو الجو صاحياً والسماء تكاد تكون صافية والحرارة أعلى من معدلاتها !!!
يمكنني أن أصف الطقس ببساطة، لكن لا يمكنني أن أقدم إلا القليل عن اجتماعات (فيينا 2)التي تنطلق صباح الغد في فندق امبريال المحاط بثلاثة أسوار: واحد من البوليس وآخر من الحواجز الحديدية و ثالث من المصورين وخلفهم الصحفيين!!
لا ينبي الوجه الوحيد الذي أطل علينا خارجاً من الاجتماعات التحضيرية، وهو وجه وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي ، بأية تطورات ايجابية ، ويبدو أن المؤتمر على وشك الاقلاع دون الاتفاق على جدول أعمال واضح؟!
إذا عدنا بالذاكرة إلى نهاية الاجتماع الماضي قبل أسبوعين ،فقد أغلق على أن يتم العمل على أمرين: تحديد المجموعات الإرهابية، وكيف يمكن وقف اطلاق النار وبدء العملية السياسية..
وبالتالي من المتوقع أن يحظى البندان بالأولوية..
كما هو معروف فإن الولايات المتحدة،التي تقوم سفارتها في فيينا بكل الترتيبات،تعمل على إنشاء ثلاث مجموعات عمل تتعلق بأمور الإرهاب والمعارضة والوضع الإنساني وحسب مصادر إعلامية الذي سبقه أمس انضواء كبار الموظفين من الدول الفاعلة في ثلاث مجموعات عمل للاتفاق على قائمتين لـ «التنظيمات الإرهابية» و «المعارضة الشرعية» وملف المساعدات الإنسانية والحماية لـ «بناء الثقة» بين الأطراف وسط انضمام دول ومنظمات جديدة.،وبدا واضحاً تذمر الروس من هذه الخطوة حيث صرحت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن واشنطن لم تنسق معها قبل بدء عمل اللجان الفرعية في فيينا حول سوريا، معتبرة الخطوة الأمريكية "فاشلة"، معلنة رفضها تقسيم المشاركين في مفاوضات فيينا إلى أساسيين وفرعيين.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي أمس الخميس ، إن روسيا لا تقبل فرض حلول للأزمة السورية وخطوات أحادية الجانب في عملية التسوية.
ووصفت زاخاروفا خطوات واشنطن الخاصة بتشكيل لجان العمل الفرعية حول سوريا بأنها "تجربة فاشلة"، مشيرة إلى أن هذه اللجان لم تفترض مشاركة كل من إيران والعراق ولبنان وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.
وتابعت أن روسيا لا تدرك حتى الآن الصيغة التي تعمل بها هذه اللجان وأهدافها.
حسب مصادر مطلعة فقد علمت سيريانديز أن جميع الدول التي حضرت الاجتماعات الماضية ستحضر غداً بالإضافة إلى انضمام استراليا واليابان للحضور.
وفيما يتعلق بايران فعلى الأرجح سيمثلها نائب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وإن كانت المشاركة النهائية لم تعلن رسمياً بعد...


ومن الملاحظ أن الدول التي لم تنجح في تمرير أجنداتها في المرة الماضية لجأت إلى التصعيد في دعم المجموعات الإرهابية،وربما ستلقي الصواريخ التي ألقيت على اللاذقية وأقفاص الأسرى المدنيين في دوما بظلالها على من يحاولون اعتبار جيش الفتح وجيش الاسلام تنظيمات معتدلة !!
وعلى الرغم من الخلاف الحاد بين الأطراف حول تعريف موحد للإرهاب في سوريا، يبدو أن ثمة قرار دولي في المضي قدما بوضع قائمة موحدة للمنظمات الإرهابية في سوريا، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند "بعض الدول قد تضطر إلى التخلي عن دعم حلفائها على الأرض"، لكن هذه الخطوات ما تزال تصطدم بتصلب الدول الإقليمية الداعمة للمعارضة خشية من أن تؤدي قائمة الإرهاب الجديدة إلى تغيير التوازن العسكري على الأرض.
وعلمت سيريانديز أن ثلاثة مجموعات من المعارضة وصلت بالفعل لفيينا من بينها ما يسمى"الائتلاف"حيث حضر رئيسه خالد الخوجة وأمينه العام مصطفى الصباغ على مقاعد الدرجة الأولى التركية وكان في استقبالهم في المطار ممثلو سفارة قطر!!
بالإضافة لوفد عن معارضة"القاهرة"يضم هيثم المناع وجمال سليمان وجهاد مقدسي ومجموعة ما يسمى"قرطبة"..
ويرى مراقبون أنه على الرغم من عدم دعوة هؤلاء للاجتماعات إلا أن مموليهم وداعميهم سيحاولون استغلال التركيز الإعلامي لتعويم هؤلاء –ولا سيما الائتلاف ليكون واجهة المعارضة!
و علمت سيريانديز أنه من المتوقع أن يشهد يوم الغد حشوداً أمام فندق امبريال من المؤيدين للدولة السورية والمقيمين وسط أوروبا دعوا للتجمع أمام الفندق، وتجمعاً أخر للمعارضين..

 

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024