الخميس 2017-02-14 12:49:49 محليات
2541 دعوى تزوير مختلفة في دمشق .. السيد: مخابر جنائية متطورة.. والأتمتة ساهمت في قمع تزوير الوكالات

خاص-سيريانديز- سومر إبراهيم

تتضاءل في الأزمات والحروب سلطة القانون بشكل نسبي نتيجة انشغال الجهات المسؤولة عن تطبيقه بقضايا أكثر أهمية ، وتصبح البيئة خصبة للممارسات المنحرفة والمخالفات وعمليات النصب والاحتيال من قبل ضعاف النفوس، ولعل استمرار الأزمة في سورية لهذه المدة الطويلة ساهم في خلق فئة من الواطنين تعتمد الجريمة والغش والسرقة مصدر رزق لها في ظل تناقص الموارد وفرص العمل وزيادة العوز وغياب المحاسبة والعقاب .

وهنا لن نتشعب في الموضوع كثيراُ وسنخصه بالحديث عن قضايا التزوير في العاصمة بالتحديد، وأنواعها والأحكام والمواد التي يطبقها القانون السوري لمعاقبة مرتكبه ، وللوقوف على ذلك التقت «سيريانديز»  المحامي العام الأول بدمشق القاضي أحمد السيد للاطلاع على هذه الظاهرة وعقوباتها وكيف تم الحد من انتشارها .

حيث كشف السيد أن عدد دعاوى التزوير التي سجلت في عدلية دمشق بلغ خلال العام الماضي 506 دعاوى، بينما بلغ العدد الكلي خلال الأزمة 2541 دعوى ، بمختلف أنواع التزوير وتشابكاته، منوهاً أن التزوير يندرج ضمن ستة أنواع تشمل التزوير الجنائي، و تزوير السجلات والبيانات الرسمية، والمصدقات الكاذبة، وانتحال صفة الغير، وتزوير الأوراق الخاصة، والعملة والأسناد العامة، وكلها يعاقب عليها قانون العقوبات العام بالمواد ذات الأرقام 445 و 450 و 452 و 458 و 460 و 430 حسب التسلسل المذكور.

وبين السيد أن العقوبات تختلف باختلاف جرم التزوير وتشابكاته كون من يرتكب هذا الجرم قد لايكتفي بنوع واحد، منوهاً أن هذه العقوبات تشمل الأشغال الشاقة مدة لاتنقص عن خمس سنوات مع الغرامة المالية لكل من يقلد عملة أجنبية متداولة قانوناً في سورية أو في أي دولة أخرى بقصد ترويجها، بينما يعاقب الموظف الذي يرتكب تزويراً مادياً في أثناء قيامه بالوظيفة إما بإساءته استعمال إمضاء أو خاتم أو بصمة إصبع أو بتوقيعه إمضاءً مزوراً أو حذف أو إضافة أو تغيير في مضمون الصك أو المخطوط بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس سنوات على الأقل، ولا تنقص عن سبع سنوات إذا كان السند المزور التي يعمل بها إلى ان يدعي تزويرها .

وأشار السيد إلى أن لدى إدارة الأمن الجنائي وفروعها مخابر جنائية متطورة تمتلك كافة الأدوات والطرق لكشف حالات التزوير بكل أنواعها، موضحاً أن الأزمة كانت سبباً في تفاقم هذه الظاهرة ولكن القضاء تعامل معها بسرعة وحدّ منها من خلال التشريعات المناسبة واستصدار القرارات التي تتناسب مع كل حالة، بالإضافة إلى التعاميم الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء ووزير العدل في التصديق على وكالات العدل لأصحاب العلاقة فقط والتأكد من المراجعين في أثناء تنظيمها من قبل الكاتب بالعدل، وكذلك سعت الوزارة إلى أرشفة وأتمتة كافة الوكالات والوثائق ومطابقتها والتأكد منها عند كل مراجعة مما سبب تراجعاً ملحوظ لقضايا التزوير وخاصة الوكالات.   

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024