الخميس 2018-11-22 11:27:34 أخبار السوق
ارتفاع في الأسعار وطن الحديد زاد 50 ألف . زريق: ملاحقة التجار الذين صمدوا في الحرب ليست مكافأة لائقة.. شهدا: لم تجد نفعاً .. يوسف: سياسة ضبط الأسعار فاشلة ؟!!
معالجة النتائج ماذا قدمت ..؟؟

خاص- سيريانديز- سومر إبراهيم
حالة من عدم الاستقرار تشهدها الأسواق السورية نتيجة تذبذبات سعر الصرف وانعكاساته على أسعار السلع والمواد المستهلكة ارتفاعاً في أغلب الأحيان ، فبعد أن تجاوز سعر الصرف الـ500 ليرة بهامش زيادة أكثر من 40 ليرة للدولار الواحد في السوق السوداء عن الفترة السابقة، دون معرفة الأسباب حسب التصريحات الحكومية الشحيحة حول الموضوع، ولأسباب عديدة بعضها متضارب حسب المحللين والخبراء الاقتصاديين.
ومن الانعكاسات السلبية لذلك ارتفاع أغلب المواد المستهلكة بنسب متفاوتة ، بالإضافة لمواد البناء التي من الضرورة أن يكون لها وضع خاص ومعالجة حكومية كوننا مقبلين على مرحلة إعادة الإعمار والناس تسعى لترميم منازلها التي دمرها الإرهاب للعودة إليها ولكن لم نر أي تحرك حكومي حيال ذلك ، فحسب أحد متعهدي البناء الذي أكد لـ«سيريانديز» أن طن الحديد ارتفع بأقل من شهر أكثر من 50 ألف ليرة فبعد أن كان سعره 320 ألف ليرة نشتريه اليوم بـ380 ألف ليرة وهذا الارتفاع لا يتناسب في الحقيقة مع ارتفاع الدولار بل يزيده أضعافاً، بينما زاد سعر طن الإسمنت 2000 ليرة ومتر البحص أوالرمل 1000 ليرة وهذا بالتأكيد سيزيد من تكاليف إعادة الإعمار وأيضاً سيرفع أسعار العقارات.
وبالرجوع إلى أسعار المواد المستهلكة وغيرها نطرح السؤال التالي : هل أثمرت السياسات القمعية وفرض الضرائب والضبوط والإغلاقات والهجمات الجمركية التي يتم ممارستها على التجار في تخفيض وضبط الأسعار ، وهل معالجة النتائج تسمن من جوع بعد أن يفعل الدولار والتهريب فعلتيهما..؟؟ وخاصة أن تجار دمشق بدؤوا بالشكوى والتذمر من هذه التي يسمونها ضغوطاً .
الباحثة الاقتصادية الدكتورة نسرين زريق أكدت لـ«سيريانديز» أن معالجة النتائج تأتي في إطار الحلول الإسعافية المؤقتة إذ أنها تقدم تغييراً لإصلاح مشكلة ولكنه مؤقت يزول بشكل فوري بعد فترة، هذا يعني أن المسكنات لم تكن يوماً حلاً للمشاكل الاقتصادية لأن حلولها تأتي بالقوانين وتغييرها وتطبيقها بعدالة على الجميع.
وبيّنت زريق أن ملاحقة التجار الذين صمدوا في حرب دامت سنوات ليست مكافأة لائقة لأن أزمة الأسعار بدأت من التهريب ومن الاستيراد العشوائي ولو أن الملاحقة بالضرائب ستشمل التهريب لحققت نتائج مستديمة أكثر بحكم أنه لا يخفى على أحد أن اقتصاد الظل أضخم من الاقتصاد الرسمي بأضعاف مضاعفة، مضيفة: أعتقد أن ضبط التهريب والتوقف عن استيراد ما نستطيع تصنيعه هو الحل الأزلي لمشاكل اقتصادية كهذه مع مراعاة الخصوصية الاقتصادية السورية لكون سورية قادرة على تصنيع كل شيء عدا الطائرات وزراعة كل شيء عدا الرز، وهذا يستوجب قراراً بدعم الاقتصاد السوري بشكل تفصيلي وتنفيذ شعارات الدعم العامة بتحويلها الى اجراءات دقيقة،  نسمي ذلك كله خطة اقتصادية، أما مايحدث فهو مجرد مسكنات قصيرة المدة الزمنية.
بينما كتب الخبير الاقتصادي الدكتور عامر شهدا على صفحته الشخصية عل فيس بوك: «الضغوط التي يتم ممارستها على الأسواق تحت شعار هيبة الدولة لم تجد نفعاً، فالأسعار إلى ارتفاع والمهربات أغرقت الأسواق ، وانصحكم أن تضعوا استراتيجية مع الجمارك لمحاربة التهريب والحفاظ على القوة الشرائية لليرة لتتمكن من التثبيت وكفى مضيعة لوقتكم في الأسواق فهذه الاجراءات لم تجدي نفعاً والأسعار أكبر إثبات على ذلك ، خاتماً : نحن حريصون معكم على هيبة الدولة في المكان الذي يستوجب فيه الحافظ على هيبتها .»
وقال الدكتور المحامي عمار يوسف لـ«سيريانديز»: ضبط الأسعار يجب أن يشمل كامل الحلقة من تاجر المفرق لتاجر الجملة للتاجر الرئيسي المستورد ، وهذا يحتاج لعقوبات رادعة دون محاباة أحد، مضيفاً: سياسة ضبط الأسعار حتى الآن هي سياسة فاشلة، مؤكداً على ضرورة تدخل الدولة كمستورد أول وخاصة لما يتعلق بمعيشة المواطن، وطالما هي بعيدة عن الاستيراد وتلعب دور التاجر الصغير لن تستطيع ضبط الأسعار ، ومن يقول أن هناك عقوبات اقتصادية نعلمه بأنها لا تشمل المواد الغذائية والسكر والأدوية وهذه حجج فقط.

 

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024