الأربعاء 2019-04-10 17:29:58 صحافة وإعلام
لمن؟

معد عيسى

لاحديث يعلو على حديث البنزين رغم كل المعطيات التي أصبحت معروفة للجميع ولكن رغم كل ذلك مازال البعض يتجاهل العقوبات ويتجاهل انقطاع التوريدات .
ألأمر لا يحتاج إلى تبريرات ، فلا الحكومة قصرت ولا وزارة النفط قصرت والأمر يحتاج الى تعاون الجميع والمواطنين بالدرجة الأولى للخروج من الأزمة ، 
والمنطق يقول لتجاوز الأزمة لا بد من زيادة الكميات بشكل كبير ولمدة تتجاوز ضعف مدة الاختناق ، ولكن هذا الأمر في ظل صعوبة تأمين المادة هو انتحار ويلتقى مع منطق دول الحصار ، فزيادة الكميات يعني استنزاف المخازين وهذا ما أدركته وزارة النفط من اللحظة الأولى وعملت لتفاديه من خلال البطاقة الذكية التي لولاها لكان هناك مشاجرات على محطات الوقود .
الأزمة مفتعلة من قبل بعض أصحاب المصالح ويلاقيهم في ذلك بعض أصحاب محطات الوقود المستفيد الأول من الاختناقات ،حيث تحت ضغط الأزمة يتم التلاعب بالعدادات ويتم مزج البنزين بالمياه والزيوت المحروقة وفي المحصلة يدفع المواطن ضريبة كل ما يحصل .
الرهان الوحيد هو وعي المواطن ،من خلال ترشيد الاستهلاك أولا، وعدم المساهمة في زيادة الطوابير أمام محطات الوقود ، فالسيارة ما دون 1600 سي سي تكفيها الـ20 لتر لمدة أسبوع فما المبرر للنزول كل يومين الى محطة الوقود ؟ 
الموضوع غاية في الأهمية ويحتاج لتعاون الجميع ومن يساهم في الأزمة يلتقي في الهدف من حيث لا يدري مع أعداء الخارج والهجوم على الجهات المعنية ليس الا مضيعة للوقت ، فالحكومة ليس من مصلحتها إثارة أي أزمة وتقدم كل ما تستطيع ووزارة النفط قدمت كل ماتستطيع وأدارت موضوع المشتقات بكفاءة عالية من خلال تطبيق البطاقة الذكية التي من خلالها أدارت بدقة الكميات المتوفرة والمخازين والتي يُمكن من خلالها زيادة مخصصات المواطنين وتخفيضها حسب المخازين التوريدات .
البطاقة مررت الأزمة بشكل سلس ودون نقص وساوت بين الجميع في الحصول المخصصات وأوصلت الدعم الى الشريحة المستحقة وهذا أزعج المتضررين من تطبيق البطاقة ، فالمتضرر هو الشخص الذي يستهلك أكثر من المخصصات المحددة وتضرر من تطبيق البطاقة .
لنكن مرة وأحده مثل الآخرين ونقدم صورة للغير ، ففى اليابان عندما وقع حادث فوكو شيما تفاجأ المعنيون أن البلدة التي تحتاج لمئة وجبة زاد فيها عدد الوجبات عشرين وجبة لان أصحابها تخلو عنها لبلدة أخرى ، فمن لديه مشوار قريب فالذي يمنعه أن يذهب مشيا ويرشد الاستهلاك ؟ ومالذي يمنع زملاء في العمل متجاورين بالسكن من استخدام سيارة واحدة ؟ .
مياه الحياة قطعوها عن دمشق ولم تمت دمشق لأن الناس اقتسمت المتوفر ، فهل نخنق أنفسا بالبنزين ؟

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2019