من اجل مواكبة التطور السريع الذي يشهده العالم في علوم الإدارة ومواكبة مسيرة التطوير والتحديث التي تشهدها سورية حاليا.
نشأت لدى الحكومة فكرة تأسيس معهد متخصص لتأهيل وتدريب القيادات الإدارية في القطاعات الحكومية والخاصة فكان المعهد الوطني للا دارة العامة والمعهد العالي لإدارة الأعمال هيبا وهذين المعهدين تطور نوعي كبير جدا في سوريا لان الواقع الراهن لمستوى الإدارة في سورية والوضع الذي وصل إليه كانا الدافع لإحداث هذين المعهدين وأيضا بدء مرحلة جديدة ومشروع تطويري تحديثي للدولة وهذا المشروع يحتاج إلى أداة لتنفيذه والمعهد الوطني هو الأداة لكن للأسف هناك جهات رسمية تقف في وجه هذا المشروع وان من يقول إن خريج المعهد الوطني يجب إن يكون في الإدارة الوسطى فهدفه من ذلك إجهاض المشروع الإصلاحي للسيد الرئيس بالكامل
*هل من المعقول إن يكون خريج المعهد الوطني قبل التحاقه بالمعهد رئيس دائرة أو مدير أو معاون مدير في مكان ما ثم بعد تأهيل ثلاث سنوات في المعهد نعود ونقول انه يمكن إن يكون رئيس شعبة أو دائرة إذا هذا الكلام لإيراد منه الخير لا للخريجين ولا للمشروع الإصلاحي
*إن كل الذين تقدموا إلى المعهد ودخلوا فيه يحملون تأهيل علمي جيد وبعد خدمة أكثر من خمسة عشرة سنة في الدولة وإداراتها ومؤسساتها وبعد تأهيل في المعهد الوطني للإدارة قادرين على استلام المهام والمواقع وقادرين على تطوير الادارات والمؤسسات لكن هناك جهات تمنع وصولهم بمبررات وحجج أوهام الغرض منها عدم تحقيق المشروع الإصلاحي وعدم فسح المجال أمام هؤلاء الشباب الذين جاؤوا لخدمة ودعم المشروع الإصلاحي .
- كيف نقول في مكان ما ونوصف الواقع ونقول بغياب الإعداد العلمي والعملي وبعد إن يتوفر لنا الإعداد العلمي والعملي للخريج نسد الطريق أمامه ولاانستفيد منه ؟!
- إن الإداريين المتخصصين مهمين جدا ومطلوبين جدا وعلينا الاستفادة منهم استفادة قصوى لان الإدارة تلعب دور كبير جدا في التنمية الاقتصادية والسياسية والمعلوماتية والتربوية والتشريعية والإعلامية والثقافية والاجتماعية
- كما يلعب الإداريين المتخصصين دور كبير جدا في عملية التنمية الإدارية من خلال تدريب القادة الإداريين ومن خلال استثمار الموارد البشرية الموجودة في الإدارة ومن خلال صياغة التعليمات والتشريعات بشكل جيد ومن خلال استخدام الأدوات والتقانات ومن خلال تعديل البنى والهياكل وكل هذا كان محور اهتمام ودراسة الدارسين في المعهد الوطني للإدارة العامة
* هناك حاجة ماسة اليوم إلى القادة الإداريين المتخصصين بسبب سرعة تطور علوم الإدارة وبسبب سيادة الأساليب الحديثة في إدارة الموارد البشرية وبسسب تكريس مفاهيم تقييم الأداء وبسسب التطور المتسارع للتقانات الحديثة وبسبب الانفجار المعرفي في كل الاختصاصات وقديما قال أرسطو انه يمكن إعداد القادة خلا سنتين أو ثلاث سنوات كما فعل هو مع الإسكندر الكبير أما أفلاطون فقد قال إن عملية إعداد القادة تحتاج إلى 50 عاماً
* إذا لم يتم وضع الخريجين في مواقع مهمة لن تتم عملية تفعيل دور العنصر البشري في عملية الإصلاح وإذا سيوضع الخريج في مكان يستطيع إن يقوم به حامل الثانوية العامة فلماذا إذا تم تأهيله؟؟
* علينا إذا احترام المشروع الإصلاحي والعمل على أسس علمية سليمة والابتعاد عن النظرات الضيقة وتقييم الخريجين على أسس غير علمية وغير منطقية وعلى أسس أخرى يعرفها الذين يشرفون على عمل المعهد والمعنيين بتوزيع الخرجيين على الادارات والمؤسسات
* علينا من الآن حصر القيادات الحالية في القطاع العام والمشترك وتوصيفها والتخطيط من سيحل محلها بعد سنة أو سنتين بحيث نحدد مكان الخريج فورا وسلفا وليس بعد إن يتخرج ونطلب من فلان ومن فلان وسبقى الخريج خمسة أو ستة أشهر بلا عمل يأكله الإحباط واليأس
* علينا إعداد دراسات هامة وجدية لتحريك القيادات بين المواقع المختلفة حسب الاحتياجات
* علينا حصر الكفاءات وحصر الأشخاص ذوي الكفاءات القيادية في المعهد لإسناد وظائف هامة جدا لها لتساهم في انجاز المشروع الإصلاحي
* علينا إعداد سجل وطني يحوي كل مؤسسات القطر وقياداتها ومواصفاتها
* علينا الاستفادة من الاستخدام المكثف والفعال لتقانة المعلومات والاتصالات
* علينا إعداد سجل وطني أو ما يسمى سلك المديرين الذي يلعب دور كبير جدا في تطوير وتحديث الإدارة والذي يضم القيادات السورية العاملة خارج القطر والتي من المهم الاتصال بها ومحاولة إعادتها إلى القطر للاستفادة منها في تنفيذ وتحقيق المشروع الإصلاحي.