(Tue - 16 Jun 2026 | 14:40:02)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

الرقابة والتفتيش: مخالفات قانونية وإدارية في مؤسسات خدمية ومنشآت صناعية وتعليمية بحلب

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

مجلس التعليم العالي يحدث درجتي الماجستير والدكتوراه بعدد من الاختصاصات

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   الشؤون الاجتماعية والعمل تقود اتفاقاً ينهي إضراب عمال زنوبيا   ::::   مجلس التعليم العالي يحدث درجتي الماجستير والدكتوراه بعدد من الاختصاصات   ::::   وزارة الطاقة توقّع اتفاقية توريد وتركيب خمسة ملايين عدّاد مياه ذكي بالتعاون مع شركة العدّادات السعودية   ::::   مجلس إدارة الضرائب والرسوم يناقش إعادة هندسة الإجراءات الضريبية وإطلاق الخدمات الرقمية   ::::   ارتفاع سعر الذهب 50 ليرة جديدة في السوق السورية‎ ‎   ::::   الرقابة والتفتيش: مخالفات قانونية وإدارية في مؤسسات خدمية ومنشآت صناعية وتعليمية بحلب   ::::   بيان لـ (التربية) حول (الرياضيات)   ::::   الثلاثاء عطلة بمناسبة ‏رأس السنة الهجرية ولا تعديل على مواعيد ‏امتحانات الشهادات   ::::   التعليم العالي.. تعويضات جديدة لعاملين تابعين للوزارة   ::::   كأس العالم FIFA 2026 .. (وهبي وحكيمي) يظهران ثقة كبيرة قبل مواجهة البرازيل   ::::   رئيس مجلس الأعمال الروسي السوري يدعو لتصحيح فهم الشراكة بين موسكو ودمشق    ::::   شركات الأنظمة الذكية والدهانات والديكور والعزل تشارك في بيلدكس 2026 لعرض حلولها ودعم إعادة إعمار سوريا   ::::   كيف أثر قرار الحبتور بالانسحاب من سورية على حماس وفيق سعيد و الاستمرار في مشاريعه ؟!   ::::   بين مطالب العمال ومخاوف أصحاب العمل... برنجكجي: من حق العامل الحصول على أجر منصف.. لكن؟!   ::::   طرطوس–نوفوروسيسك.. إعادة تشكيل مسارات التجارة في شرق المتوسط   ::::   شركة البيرق تستعرض خبراتها في البنية التحتية والطاقة خلال مشاركتها في معرض بيلدكس   ::::   في "الفنون والتّطلعات الإنسانية".. د. يحيى: أرى مستقبل الفن السوري مشرقاً.. وعشي: أتمنّى لو كنت سبّاكاً لأنّه يعيش أفضل مني   ::::   منير الوادي يدق ناقوس الخطر: قرار خطير يهدد ملكيات آلاف السوريين في زملكا   ::::   دبلوماسي بريطاني محنك خلفا للمبعوثة السابقة   ::::   أكاديمية غدير الأبيض للموسيقى.. مشروع أكاديمي يصنع جيلاً جديداً من الموسيقيين في سوريا   ::::   عملاق صناعة الأجبان العالمي “Arla” يبحث مع شركة  
http://www.
أرشيف محليات الرئيسية » محليات
هل ستُبنى سوريا الجديدة وفق معايير تحمي الإنسان؟
الهندسة الإنسانية وإدارة مخا.طر الكو.ارث كمدخل أساسي لإعادة الإعمار الحديثة
هل ستُبنى سوريا الجديدة وفق معايير تحمي الإنسان؟
بقلم الدكتور المهندس عبدالرحيم أحمد أبو الشامات
مدير المشاريع الإنسانية والتنموية في International Commission for the Protection of Civilians (ICPC)
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، لم يعد السؤال الحقيقي متعلقًا فقط بإعادة بناء الأبراج والطرق والجسور، بل بكيفية بناء مدن أكثر أمانًا وقدرة على حماية الإنسان في مواجهة الكو.ارث والأ.زمات المستقبلية.
في ظل التحديات التي واجهتها البنية التحتية السورية خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من أضرار واسعة، برزت الحاجة إلى نماذج هندسية حديثة لا تركز على الجانب الإنشائي فقط، وإنما تضع الإنسان في مركز عملية التصميم والتخطيط والإدارة. 
ومن هنا تبرز أهمية “الهندسة الإنسانية” باعتبارها أحد المفاهيم الحديثة التي يمكن أن تشكل ركيزة أساسية في إعادة إعمار سوريا وفق معايير أكثر استدامة وأمانًا.
وتُعرف الهندسة الإنسانية، أو هندسة العوامل البشرية، بأنها العلم الذي يهتم بدراسة العلاقة بين الإنسان والأنظمة والتقنيات والبيئات المحيطة به، بهدف تحسين السلامة وتقليل الأخطاء ورفع كفاءة الأداء البشري، خاصة في الظروف الحرجة والطوارئ.
ومع تصاعد الكوارث الطبيعية والتحديات المناخية عالميًا، لم تعد إدارة مخاطر الكوا.رث ترفًا إداريًا أو خيارًا هندسيًا إضافيًا، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من أي مشروع عمراني حديث. فالدول المتقدمة اليوم لا تبني المدن فقط لتكون جميلة أو اقتصادية، بل لتكون قادرة على الصمود أثناء الز.لاز.ل والحرائق والفيضانات والأز.مات الصحية والكوارث الإنسانية.
ووفق تقارير دولية، تتجاوز الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الكو.ارث الطبيعية عالميًا مئات المليارات من الدولارات سنويًا، فيما تشير تقديرات World Bank وUnited Nations Office for Disaster Risk Reduction إلى أن كل دولار يُستثمر في الوقاية والحد من مخا.طر الكوار.ث يمكن أن يوفر ما بين 4 إلى 7 دولارات من خسائر الاستجابة وإعادة الإعمار مستقبلًا.
إن العلاقة بين الهندسة الإنسانية وإدارة مخا.طر الكوار.ث تُعد علاقة تكاملية، لأن نجاح خطط الطوارئ والإخلاء وأنظمة الإنذار يعتمد بدرجة كبيرة على فهم السلوك البشري أثناء الأز.مات، وطريقة استجابة الناس للخطر، ومدى سهولة استخدامهم للأنظمة والمنشآت في اللحظات الحرجة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية دمج هذه المفاهيم ضمن مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، وخاصة عند تصميم الأبراج السكنية والمجمعات التجارية والمشافي والمدارس والبنى التحتية الحديثة.
فإعادة الإعمار لا تعني إعادة إنتاج الأخطاء السابقة، بل تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء المدن وفق معايير أكثر أمانًا واستدامة ومرونة في مواجهة الكو.ارث المستقبلية.
فعلى سبيل المثال، لم تعد مخارج الطوا.رئ مجرد ممرات إضافية داخل الأبنية، بل أصبحت عنصرًا حيويًا يجب تصميمه وفق معايير الهندسة الإنسانية، بما يضمن سهولة الإخلاء وتقليل الازدحام وتمكين كبار السن وذوي الإعا.قة والأطفال من الوصول الآمن أثناء الطوا.رئ.
كما أن أنظمة الإنذ.ار المبكر الحديثة يجب أن تراعي وضوح الرسائل التحذ.يرية وسهولة فهمها من قبل مختلف فئات المجتمع، من خلال استخدام إشارات بصرية وصوتية متعددة ولغات واضحة، وهو ما أثبت فعاليته في العديد من الدول التي نجحت في تقليل الخسائر البشرية أثناء الكوا.رث.
وتُعد اليابان من أبرز النماذج العالمية في دمج الهندسة الإنسانية ضمن البنية التحتية، حيث ساهمت أنظمة الإ.نذار المبكر والتصميمات المقاومة للزلازل في تقليل الخسائر البشرية خلال العديد من الكوار.ث الطبيعية، رغم تعرض البلاد بشكل متكرر للهزا.ت الأرضية والتسو.نامي.
كما أظهرت كارثة زلزال تركيا وسوريا عام 2023 أهمية الالتزام بمعايير البناء والسلامة وإدارة الكوار.ث، حيث لعبت جودة البنية التحتية وأنظمة الاستجابة دورًا حاسمًا في تقليل حجم الخسائر في بعض المناطق مقارنة بغيرها.
ومع التطور التكنولوجي المتسارع، أصبح من الممكن توظيف الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار وأنظمة المحاكاة الرقمية والمدن الذكية في دعم إدارة الكوا.رث وتعزيز الأمن المجتمعي.
فالذكاء الاصطناعي بات يُستخدم لتحليل البيانات والتنبؤ بالكوار.ث الطبيعية، بينما تساعد الطائرات بدون طيار في عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار وإيصال الإمدادات الطبية في المناطق الخطر.ة أو المعزولة.
أما المدن الذكية، فقد أصبحت تعتمد على شبكات متطورة من أجهزة الاستشعار وأنظمة الاتصالات التي تساهم في رصد المخا.طر وإصدار التحذ.يرات المبكرة وإدارة حركة المرور والإخلاء أثناء الأز.مات.
فالمدينة الذكية ليست المدينة الأكثر تطورًا تقنيًا فقط، بل المدينة الأكثر قدرة على حماية أرواح سكانها عند وقوع الكا.رثة.
وفي سوريا، يمكن أن تمثل مرحلة إعادة الإعمار فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل المدن المستقبلية، ليس فقط من الناحية العمرانية، بل من حيث قدرتها على حماية الإنسان وتعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى تحديث كود البناء السوري وإدماج مفاهيم إدارة مخا.طر الكوا.رث والهندسة الإنسانية ضمن المعايير الوطنية الخاصة بالبناء والتخطيط العمراني، بما يشمل:
معايير مقا.ومة الزلا.زل والحر.ائق.
أنظمة الإ.خلاء والطو.ارئ.
تصميم الأبنية الصديقة لذوي الإ.عا.قة.
متطلبات السلامة المجتمعية.
البنية الذكية للإ.نذار والاستجابة.
كما أن الاستثمار في هذا النوع من البنية التحتية لا يمثل عبئًا اقتصاديًا كما يعتقد البعض، بل يُعد استثمارًا طويل الأمد في الاستقرار وتقليل الخسا.ئر المستقبلية، إضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين ورفع جودة الحياة داخل المدن الحديثة.
إن بناء سوريا الجديدة لا ينبغي أن يقتصر على إعادة ما تهدم، بل يجب أن يؤسس لمرحلة عمرانية مختلفة تقوم على مدن أكثر أمانًا واستدامة وقدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية.
فالأبراج الحديثة لا تُقاس بارتفاعها فقط، بل بقدرتها على حماية الإنسان عندما تقع الكا.رثة.
ومن هنا فإن الهندسة الإنسانية لم تعد مفهومًا تقنيًا محدودًا، بل أصبحت جزءًا من الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، وأحد أهم الأسس التي يجب أن تقوم عليها عملية إعادة الإعمار في القرن الحادي والعشرين.
 
الأحد 2026-05-17
  12:30:25
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

طرطوس–نوفوروسيسك.. إعادة تشكيل مسارات التجارة في شرق المتوسط

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026