|
2026-01-14 13:38:40 |
أخبار اليوم |
| رئيس التحرير يكتب عن سورية الموحدة وشعبها بالكامل ونسيجها الاجتماعي والثقافي |
 |
كتب رئيس التحرير
الكتابة باعتدال ومحاولة حماية سورية الموحدة وشعبها بالكامل ونسيجها الاجتماعي والثقافي مهمة محفوفة بالمخاطر ، فنسبة كبيرة من الشعب السوري صار من جماعة جورج بوش الابن الذي قال : من ليس معنا فهو ضدنا !!
كلما كتبنا بلسان جرحنا وألمنا وقلقنا وحرصنا على اغتنام الفرصة الأخيرة قبل اندلاع ما لا يحمد عقباه للجميع ولن يكسب سوى أعداء سورية وشعبها بأكمله ( ليس هناك من يفرق فعلياً بين مكونات الشعب السوري سوى السوريين أنفسهم!)
كلما كتبنا نواجه بعاصفة من الهجوم والتهديد ونبش الماضي من كل حدب وصوب و خاصة ممن هم مستمتعين بالحالة الراهنة !
بودي طرح عدة أسئلة و أن شئتم جاوبوني بصراحة ، و إن شئتم اشتموني وهددوني ، المهم حكموا ضميركم وأخلاقكم ومصلحة أولادكم قبل الجواب؟
١- هل يجوز التعميم بأي صفة سلبية او إيجابية تجاه مكون كامل ؟
السنة ليسوا كتلة واحدة وهناك من بين السنة فرق تكفر بعضها ..
العلويون - كما ترون - فرق وتيارات و مواقف متعددة ومتناقضة ، وهكذا كانوا زمن البعث والأسدين بعضهم ساند النظام ، وبعضهم سكت من الخوف على حياته ولقمة عيشه ، وبعضهم مشى مع النظام للآخر شأنهم شأن عشرات الآلاف من السنة والمسيحيين والدروز والأكراد وغيرهم لأن مصالحهم كانت مع النظام ..
وبعضهم عارض النظام فقتل او سجن او أخفي أو تهجر .
أعود للسؤال : هل يجوز التعميم ؟ وعندما يعمم أحد ما ، وربما كان من النخبة السياسية او الدينية هل يحاسب أم نسايره؟
٢- هناك تعميم من نوع آخر يشمل التاريخ القريب :
هل يجوز سحب صفة شهيد عمن سقط دفاعاً عن الوطن ضد العدو الغاشم في ٦٧ و ٧٣ و ٨٢؟
وهل يجوز إسقاط صفة الشهيد عمن قاتل التنظيم ١١ وقتل في المعارك او في التفجيرات الارهابية الموصوفة سواء من المدنيين او العسكريين ؟
هل يجوز اذلال عائلاتهم وهم قدموا الدم لأجل سورية والكل يعرف أنهم لم ينخرطوا في الصراع الداخلي ضد المدنيين؟
٣- هل نستمر في تخوين شرائح واسعة من السوريين وتحويلهم إلى فلول و أيتام الأسد وغير ذلك من التسميات لمجرد أنه عمل في الدولة او خدم الخدمة الإلزامية مكرهاً أو ضمه للبعث لأنه كان متفوقاً في دراسته ، أو التقطت له الكاميرا صورة في اجتماع او مناسبة بجانب مجرم ما ؟
وهل يفيد ذلك مستقبل سورية والتعايش ؟
٤- هناك من ينكر على المكونات الأخرى حق التعبير والاعتراض والتظاهر وتقرير المصير بحجة الدفاع عن الدولة والنظام الحالي ، وهناك آلية إعلامية و سوشال ميديا هائلة مخصصة لذلك ، ونقول هنا : من يؤمن بالدولة والقانون الذي يشمل الجميع لا يجوز أن يكون انتقائياً ، إما مع الدولة والقانون او ضدهما ، وبالتالي لماذا كل هذا الاعتراض على توجه حكومي عاقل بالمصالحات مع رجال الأعمال الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء حسب تقييم الحكومة لهم ؟!
لماذا يصر البعض على ملاحقة جميع المسؤولين السابقين وهم يرون أن الدولة تتصرف بحكمة وروية كي لا تصيب أحد بالظلم او تخلق توترات لا لزوم لها ؟
آمنوا بالدولة والقانون و اعلموا أن دوركم ليس محاسبة الناس بل القانون يحاسبهم ..
أعيد السؤال : لماذا لا نثق بالدولة ونتوقف عن ممارسة دورها في الاتهام والتجريم وإدارة شؤون البلد من نظرة شاملة وليس من نظرة الأفراد الضيقة او قطيع يحركه أصحاب مصالح من خارج سورية ؟!
٥- لماذا يهاجم بعض العلويين والدروز أبناء جلدتهم العقلاء الذين يؤمنون بالتعايش السلمي ووحدة سورية ويؤمنون بالدولة ومدوا يد التعاون معها لبناء مستقبل آمن للجميع ؟!
نسمع تخويناً وتحريضاً ضد العقلاء ، لماذا تسمحون لأنفسكم بتغذية الروح الانفصالية - مع مخاطرها على مكونكم مهما كان و تعتبرونه حرية رأي وموقف ولا تسمحون لغيركم برأي مختلف عنكم وتشغلون السوشال ميديا ضدهم لتخوينهم ؟!
الأسئلة كثيرة وسأكتفي بما سبق، و أرجو ان أسمع اجابات مسؤولة وعاقلة ..
أيمن قحف
|
|