الجمعة 2026-02-20 18:40:41 إستثمار و أعمال
عبر سوريا .. الاستثمارات السعودية تعيد رسم خارطة الربط الرقمي العالمي
دمشق ــ سيريانديز في تحول جيوسياسي واقتصادي بارز، بدأت المملكة العربية السعودية في تنفيذ استراتيجية طموحة تضع سوريا في قلب "ممرات البيانات والطاقة" العالمية، وهذا التوجه لا يقتصر على كونه استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل يمثل جسراً حيوياً يعيد دمج سوريا بالاقتصاد الإقليمي والدولي عبر الاقتصاد الرقمي والبيانات، مستبدلاً مسارات سابقة بمسارات جديدة تعزز السيادة الاقتصادية العربية والربط مع أوروبا. مشروع EMC: سوريا "الدولة المحورية" لنقل البيانات بين القارات كشفت تقارير إخبارية جديدة اليوم عن تعديل جوهري في مسار مشروع "ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط" (EMC)، حيث قررت الرياض اعتماد الأراضي السورية كدولة عبور رئيسية لكابلات الألياف الضوئية التي تربطها باليونان ومنها إلى قلب أوروبا. هذا المشروع، الذي تقوده شركة الاتصالات السعودية (STC)، يهدف إلى: ــ تحويل سوريا إلى منصة رقمية استراتيجية تربط المحيط الهندي بالبحر المتوسط. ــ توفير مسارات بديلة وآمنة لنقل تدفقات البيانات الضخمة الموجهة لمراكز الذكاء الاصطناعي في أوروبا. ــ مؤسسة الربط الرقمي عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر داخل الأراضي السورية. ولم تتوقف الرؤية السعودية عند عبور الكابلات، بل امتدت لتشمل استثماراً مباشراً بقيمة 800 مليون دولار لتطوير قطاع الاتصالات السوري، هذا الضخ المالي يهدف إلى تحديث الشبكات المحلية لتتوافق مع المعايير العالمية، مما يمهد الطريق بحسب المصادر المطلعة لـ: ــ استقطاب الاستثمارات التقنية: تهيئة بيئة جاذبة لشركات التكنولوجيا العالمية للعمل في سوريا. ــ الربط الكهربائي: دراسة مد كابلات تيار مباشر عالي الجهد (HVDC) عبر سوريا لتصدير الطاقة النظيفة من الخليج إلى أوروبا. ــ توطين الابتكار: تعزيز قدرة الاقتصاد السوري على الانخراط في الاقتصاد الرقمي العالمي. إعادة الدمج الإقليمي ويرى خبراء متخصصون في هذه المجالات، أن التوجه السعودي يعكس قناعة استراتيجية بأن استقرار المنطقة يمر عبر تعافي سوريا اقتصادياً. ومن خلال تفضيل الرياض لمرور السكك الحديدية والكابلات عبر دمشق، فإنها تمنح الاقتصاد السوري "قبلة الحياة" من خلال، عزل المسارات الإسرائيلية: تقليص الاعتماد على البنى التحتية التابعة للاحتلال وتعزيز التكامل العربي-الأوروبي المشترك. ناهيك عن الشراكة مع اليونان من خلال استغلال موقع اليونان كبوابة لأوروبا لخلق محور اقتصادي جديد (الرياض - دمشق - أثينا) ينافس الممرات التقليدية، خصوصاً أن سوريا تقع في قلب مفهوم الربط الإقليمي بالنسبة للرياض، والهدف هو جعل سوريا ممراً لا غنى عنه في شبكة التحالفات الاقتصادية الجديدة." نحو بيئة استثمارية مستقرة ويشير الخبراء إلى أنه بالرغم من التحديات السياسية، فإن توقيع البنوك السعودية واليونانية على تمويل 60% من تكاليف مشروع الممر الرقمي يعطي مؤشراً قوياً على جدية هذه الخطوات. وفي المحصلة فإن نجاح هذه الاستثمارات سيعني بالضرورة دمج سوريا في منظومة الاقتصاد الدولية وتحولها إلى "مركز لوجستي" يربط تجارة الطاقة والبيانات بين الشرق والغرب.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026