|
السبت 2026-02-28 18:49:00 |
أخبار الغرف |
| (تجارة دمشق) توضح منعكسات (منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية) |
كشفت غرفة تجارة دمشق، المتابعة المكثفة والمسؤولة مع الجهات المعنية في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، لمعالجة التداعيات السلبية الناجمة عن تطبيق القرار 31، القاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، باستثناء العابرة بصفة ترانزيت.
“الغرفة” في بيان صادر عنها، أكدت العمل الجاد على الحد من انعكاساته التشغيلية والاقتصادية على الحركة التجارية عموماً، وعلى قطاعات النقل والشحن خصوصاً، بما يحفظ استقرار السوق ويصون مصالح الفعاليات الاقتصادية.
وقالت الغرفة: منذ اللحظة الأولى لصدور القرار، شكّلنا وفداً مشتركاً من مجلس إدارتها وأعضاء من قطاع الشحن والترانزيت، لنقل صورة واضحة ومباشرة عن حجم التحديات الميدانية الناتجة عن التطبيق الفوري للقرار، مضيفة: خلال لقاء الوفد مع معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للشؤون الجمركية – مدير إدارة الجمارك العامة “خالد البراد”، أكد الوفد ضرورة مواءمة أي إجراء تنظيمي مع الجاهزية الفعلية للبنية اللوجستية في المعابر الحدودية.
وبينت الغرفة بصورة صريحة أن آلية المناقلة في المعابر الحدودية تواجه صعوبات جوهرية تتمثل في محدودية الجاهزية الفنية لساحات المناقلة وعدم قدرتها على استيعاب الأحجام الكبيرة من الشحنات، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحامات وتأخير في تسليم البضائع.
وحذرت الغرفة من المخاطر الناتجة عن تكرار عمليات التحميل والتفريغ، وما قد يترتب عليها من تلف أو فقدان للبضائع، إضافة إلى الأعباء التأمينية والقانونية المرافقة لذلك.
كما أوضح الوفد أن ارتفاع التكاليف التشغيلية الناتج عن المناقلة ينعكس مباشرة على أسعار السلع في السوق المحلية، بما يشكل ضغطاً إضافياً على التاجر والمستهلك معاً، فضلاً عن تأثيره السلبي في سلاسل التوريد، ولاسيما في المشاريع الصناعية وخطوط الإنتاج والآليات الثقيلة التي تتطلب إجراءات نقل خاصة ومنظمة.
وشددت الغرفة على ضرورة اعتماد مبدأ التشاركية المؤسسية، مؤكدة حق ممثلي القطاعات الاقتصادية في إبداء الرأي والمساهمة في صياغة القرارات الاقتصادية ذات الأثر المباشر على حركة التجارة والنقل قبل صدورها، بما يضمن قابليتها للتطبيق ويحدّ من آثارها السلبية.
كما طالبت بإلغاء ما يُعرف بـ«مكتب الدور» لما يسببه من إعاقة لحركة النقل والتجارة وتعارضه مع مبادئ النقل الحر، إضافة إلى ما يخلّفه من إرباك دائم في تسعير حركة البضائع.
وتؤكد غرفة تجارة دمشق استمرار متابعتها اليومية للحركة التجارية، انطلاقاً من مسؤوليتها في الوصول إلى حلول متوازنة تنظم حركة النقل وتدعم الناقل الوطني، وفي الوقت ذاته تحافظ على انسيابية حركة البضائع وتخفف الأعباء الإضافية عن التجار والصناعيين، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويخدم المصلحة الوطنية.
وكان أكّد مدير إدارة الجمارك العامة “خالد البراد” أن القرار يندرج في إطار تنظيم حركة النقل وضبط العملية اللوجستية بما يخدم المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن التطبيق يتم وفق رؤية مدروسة، مع متابعة مستمرة لمعالجة الصعوبات التي قد تظهر على أرض الواقع.
وأضاف أن القرار يهدف أيضاً إلى دعم الأسطول السوري وإعادة تفعيله، وتحفيز شركات النقل الوطنية على تحديث شاحناتها ورفع جاهزيتها الفنية، بما يعزّز قدرتها التنافسية ويرسخ حضورها في حركة التجارة الإقليمية.
|
|