الجمعة 2026-06-26 10:57:44 أخبار اليوم
أوكسفام: 85% من مزارعي دير الزور فقدوا دخلهم كليا أو جزئيا بعد فيضان الفرات
أعادت منظمة أوكسفام تسليط الضوء على واحدة من أعنف الضربات التي تلقّاها القطاع الزراعي في شرق سوريا خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة في تقييم موسّع أن فيضانات نهر الفرات في أيار 2026 دمّرت أكثر من 20 ألفاً و500 دونم من الأراضي الزراعية في ريف دير الزور الغربي، معظمها مزروعات قمح وشعير وقطن وخضراوات كانت في ذروة موسم الحصاد. وكشف التقييم الذي شمل 89 أسرة في التبني ودير الزور وخشام أن 85% من المزارعين فقدوا دخلهم كليا أو جزئيا، فيما خرجت 85% من أنظمة الري عن الخدمة بعد غمر المضخات وتكدّس الأوحال داخل الأنابيب، ما جعل استئناف العمل الزراعي شبه مستحيل دون تدخل عاجل. وأشار التقرير إلى أن الفيضانات ضربت المنطقة في أسوأ توقيت ممكن، إذ أتلفت محاصيل جاهزة للجني، ودفع ذلك كثيراً من الأسر إلى اتخاذ خطوات قاسية للبقاء؛ 43% من المتضررين اضطروا لبيع مواشيهم أو معداتهم الإنتاجية، بينما يستعد 25% للاقتراض لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم. وقالت منظمة أوكسفام إنه على الرغم من الحجم الكارثي للخسائر، أبدى 63% من المزارعين رغبة في زراعة أراضيهم الموسم المقبل، وهو ما اعتبرته "مؤشرا على قدرة المجتمع الزراعي على النهوض إذا وصل الدعم في الوقت المناسب". وشدّد التقييم على ضرورة إعادة تأهيل شبكات الري بشكل فوري، وتأمين البذور والأسمدة والأعلاف، إضافة إلى تقديم دعم نقدي مباشر للأسر المتضررة، وتوفير فرق فنية لإعادة تشغيل المضخات وإزالة الأوحال من الأنابيب. ولم تتوقف الأضرار عند ريف دير الزور الغربي، بحسب التقييم، إذ امتدت آثار ارتفاع منسوب الفرات إلى الرقة ومناطق أخرى من دير الزور، حيث غمرت المياه حقولاً جاهزة للحصاد وجرفت بيادر ومحاصيل قمح في قرى مثل الشميطية وحويجة صكر ومحكان. كما أدى تدفق المياه إلى تعفن سنابل القمح واختناق الجذور وتعطّل حركة الحصادات والجرارات، ما أجبر المزارعين على محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه يدوياً في سباق مع الوقت قبل توسّع رقعة الدمار. من هي منظمة أوكسفام؟ منظمة أوكسفام اتحاد دولي تأسس عام 1942 في مدينة أكسفورد البريطانية كلجنة للإغاثة من المجاعة ويضم 21 منظمة غير حكومية مستقلة تعمل معا كشبكة عالمية لمكافحة الفقر والحد من عدم المساواة وتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة في أكثر من 90 دولة حول العالم وتعمل داخل سوريا عبر مكاتبها الميدانية لتقديم الدعم الإنساني والتنموي وتركز برامجها الحالية على قطاع المياه والأمن الغذائي والاستجابة لآثار الزلزال والأزمات المتراكمة.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026