سيريانديز
بدأت وزارة المالية العمل على إعداد مشروع موازنة الدولة لعام 2027، في خطوة توصف بأنها توجه حكومية نحو التخطيط المبكر وتطوير أدوات الإدارة المالية وذلك خلال جلسة موسعة ترأسها الوزير محمد يسر برنية بحضور اللجنة المختصة بوضع الإطار العام للموازنة الجديدة.
وقال بيان نشرته الوزارة على معرفاتها الرسمية أن الجلسة ناقشت الخطة الزمنية لإنجاز المشروع مع الاستفادة من تجربة موازنة 2026 لضمان إنجاز الوثيقة المالية قبل نهاية الربع الثالث بما يتيح إدخال المزيد من التحديثات التقنية والرقمية في مراحل الإعداد والتنفيذ، ويمنح الجهات العامة وقتا أطول لترتيب أولوياتها وبرامجها.
ودعا الوزير برنية إلى إعداد الموازنة استنادا على شمولية الرؤية ودقة التخطيط كونها "الأداة التي تعكس الأنشطة المالية في مختلف القطاعات"، مشددا على ضرورة ترسيخ مبدأ شمولية الموازنة وربطها بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية بما يعزز الاستدامة المالية ويحقق إدارة أكثر كفاءة للموارد العامة.
وأشار إلى أن التحول الرقمي بات محورا أساسيا في تطوير العمل المالي، من خلال اعتماد منصات إلكترونية موحدة، ومؤشرات أداء واضحة تسهم في رفع كفاءة التنفيذ، وتعزيز المتابعة، وتوفير بيانات لحظية تساعد في اتخاذ القرار.
ووجّه الوزير إلى تكثيف الاجتماعات التشاورية مع الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، لضمان توافق الموازنة مع خطط كل جهة، وتحديد الاحتياجات الفعلية بدقة، مؤكدا أن إعداد الموازنة يتطلب عملا متكاملا وتنسيقا عاليا بين جميع الجهات المعنية، ووضع جدول زمني مفصل لمراحل الإعداد من جمع البيانات وحتى الصياغة النهائية.
وبحسب بيانات بلغ إجمالي اعتمادات موازنة عام 2026 نحو 10.516 مليارات دولار بما يعادل 1156.7 مليار ليرة جديدة، مقابل إيرادات مقدّرة بنحو 8.716 مليارات دولار (958.8 مليار ليرة جديدة) ما ينتج عنه عجز مالي قدره 1.799 مليار دولار يمثل 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 33.7 مليار دولار حيث كشفت وزارة المالية أنها ستغطي العجز عبر السندات والصكوك الحكومية وعوائد الصندوق السيادي بما يجنّب اللجوء إلى التمويل التضخمي.
واستحوذت النفقات الجارية على الحصة الأكبر من الإنفاق بنسبة 60%، فيما ذهب 27% للمشاريع الاستثمارية، و13% للدعم الاجتماعي مع تخصيص 40% من إجمالي الموازنة لقطاع الخدمات العامة، ولا سيما الصحة والتعليم والمستشفيات.