في خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات التطبيقية في مجال الذكاء الاصطناعي في سورية، شهدت العاصمة دمشق يوم أمس حفل إشهار المؤسسة السورية للذكاء الرقمي — مؤسسة سيف.
حضر الحفل عدد من المهتمين بشؤون التقنية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات عامة وخاصة وشركات من مختلف القطاعات، وممثلين عن غرف التجارة والصناعة.
وتعد مؤسسة سيف مؤسسة سورية مستقلة غير ربحية، تهدف إلى بناء قدرات ذكاء اصطناعي تطبيقية تنطلق من احتياجات المجتمع السوري، وتسهم في تمثيل أفضل لمعرفة سورية وبلاد الشام في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتركز المؤسسة على البحث التطبيقي، وتطوير البيانات الموثوقة، وتوثيق المعرفة السورية وتنظيمها، وتطوير موارد لغوية وبيانية تشمل العربية واللهجات المحلية، إضافة إلى تدريب الكفاءات وبناء قدراتها. كما تسهم في تعزيز الممارسات والمعايير المرتبطة بالتبنّي المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتطوير التعاون مع الشركات والجامعات والمؤسسات العامة.
وفي تصريح خاص لشبكة سيريانديز، أكد مدير المؤسسة سامر الحموي أن مؤسسة سيف تتعاون مع مؤسسة بريق في مجالات التدريب وبناء الكفاءات، مع بقاء كل مؤسسة مستقلة في رسالتها واختصاصها، موضحاً أن هذا التعاون يهدف إلى تطوير قدرات وحلول تطبيقية ترتبط باحتياجات المؤسسات والمجتمع.
وأشار الحموي إلى أن محدودية الوصول إلى بعض التجهيزات والموارد التقنية تمثل أحد التحديات، إلا أن المؤسسة تعمل على الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وبناء شراكات تسهم في توسيع قدرتها مستقبلاً.
=
كما أوضح أن المؤسسة تقدم حالياً برامج ودورات تدريبية دون رسوم للمستفيدين ضمن عدد من المبادرات، بالتوازي مع تطوير نموذج يضمن استدامة هذه البرامج وتوسيع أثرها.
أما برنامج «متين»، فأوضح الحموي أنه يربط التعلم التطبيقي بمشاريع حقيقية تقترحها الشركات والمؤسسات، بحيث يعمل المشاركون، بإشراف متخصص، على تطوير حلول أو نماذج أولية تسهم في بناء خبرتهم العملية وتقدم قيمة للجهات المشاركة.
وأكد الحموي أهمية التعاون مع المؤسسات الحكومية والعامة لتطوير تطبيقات عملية تساعد على تحسين الخدمات وتسهيل حياة المواطنين.
ويرى مختصون أن إشهار المؤسسة يمثل خطوة مهمة نحو بناء قدرات تطبيقية مسؤولة تركز على احتياجات المجتمع، وتسهم في حفظ المعرفة السورية وخصوصيتها وتمثيلها بصورة أفضل في عصر الذكاء الاصطناعي.
واعتبرت المؤسسة في بيان لها أن انطلاقتها تأتي في توقيت محوري يتزامن مع الاهتمام المتزايد في سورية برقمنة الخدمات وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة تسعى لأن تكون منصة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتدعم تطوير البيانات الموثوقة، والبحث التطبيقي، والأنظمة الوكيلة، وبرامج التدريب وبناء الكفاءات، بما يساعد المؤسسات والكوادر الشابة على تبنّي الذكاء الاصطناعي بصورة عملية ومسؤولة.