سيريانديز - خاص
تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الفروج، حيث وصل سعر كيلو الفروج الحي إلى 38 ألف ليرة، بينما تجاوزت بعض أسعار أجزاء الفروج المذبوح 90 ألف ليرة.
هذا الارتفاع لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة لتصريحات متكررة من الذين وعدوا بتخفيض الأسعار بعد فترة قصيرة. لكن الواقع أثبت أن هذه الوعود كانت مجرد "إبرة بنج" لم تُسهم في حل الأزمة.
تتزايد معاناة المواطن السوري الذي يجد نفسه أمام خيارات محدودة، بينما تتصاعد الأسعار بشكل يومي. فالفروج يعتبر من المصادر الأساسية للبروتين في النظام الغذائي للأسر، ومع ارتفاع أسعاره، يصبح من الصعب على العديد من الأسر تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية. وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، يكتفي المواطنون بالفرجة على مشهد ارتفاع الأسعار دون القدرة على اتخاذ أي خطوات فعالة لتحسين أوضاعهم.
يرى خبراء أن الحلول المطروحة حتى الآن لم تكن كافية، حيث أن الاعتماد على المنتج الوطني وحده لم يعد مجدياً. فقد أثبتت التجارب السابقة أن السوق بحاجة ماسة إلى فتح باب الاستيراد لتوفير البدائل وتحقيق التوازن في الأسعار.
واعتبروا معتبرين أن الاستمرار في سياسة حماية المنتج المحلي دون النظر إلى الواقع الاقتصادي لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم في الحصول على غذاء مناسب.
يتطلب الوضع الحالي تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لإيجاد حلول فعالة ومستدامة، منها الاستيراد كحل مؤقت لتخفيف الضغط عن الأسواق المحلية. فالمواطن السوري يستحق أكثر من مجرد فرجة على الأسعار المتزايدة.