 |
صدر حديثاً كتاب «اليوم العالمي للمياه» للدكتور وائل معلا، أستاذ هندسة المياه، وهو كتاب يوثق مسيرة الاهتمام الدولي بقضية المياه منذ إقرار الأمم المتحدة الاحتفال باليوم العالمي للمياه عام 1993 وحتى عام 2026.
وينطلق الكتاب من أهمية المياه باعتبارها مورداً أساسياً للحياة والتنمية، ومن التحديات المتزايدة التي تواجهها البشرية نتيجة ندرة المياه وتلوثها وتغير المناخ والنمو السكاني والتوسع العمراني، إضافة إلى قضايا المياه المشتركة بين الدول. ويستعرض الكتاب كيف تطور الاهتمام العالمي بالمياه، وانتقل تدريجياً من التركيز على توفير مياه الشرب والصرف الصحي إلى النظر إليها باعتبارها قضية ترتبط بالأمن الغذائي والصحة والطاقة والبيئة والسلام والتنمية المستدامة.
ويتناول الكتاب موضوعات اليوم العالمي للمياه منذ عام 1993 وحتى عام 2026، مع تقديم خلفية عن موضوع كل عام، وأسباب اختياره، وأبرز القضايا والرسائل والأنشطة المرتبطة به، والجهات الدولية المعنية. ويتيح هذا التسلسل الزمني للقارئ التعرف إلى التحولات التي شهدتها أجندة المياه العالمية، ومن بينها المياه الجوفية، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، والحلول القائمة على الطبيعة، وقيمة المياه، والمياه من أجل السلام، وصولاً إلى موضوع عام 2026: «المياه والمساواة بين الجنسين».
كما يتناول الكتاب عقدي الأمم المتحدة للمياه: «الماء من أجل الحياة» 2005–2015 و*«المياه من أجل التنمية المستدامة» 2018–2028*، وأهدافهما وأبرز الالتزامات والنتائج المرتبطة بهما.
وتكتسب موضوعات الكتاب أهمية خاصة في المنطقة العربية، التي تواجه تحديات مائية متزايدة، وفي سورية على وجه الخصوص، حيث ترتبط المياه ارتباطاً وثيقاً بالزراعة والتنمية وإعادة الإعمار وحماية الموارد الطبيعية.
نبذة عن المؤلف
الدكتور وائل معلا أستاذ في هندسة المياه، وله اهتمام أكاديمي ومهني بقضايا إدارة الموارد المائية والسياسات والاستراتيجيات المائية. شارك في إعداد السياسة المائية الوطنية للجمهورية العربية السورية، وتعاون مستشاراً في عدد من مشروعات المياه مع منظمات ومؤسسات دولية، من بينها الإسكوا (ESCWA) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والأونروا (UNRWA). وله إسهامات وكتابات في قضايا المياه والتنمية والتعليم العالي والسياسات العامة.
ويمثل كتاب «اليوم العالمي للمياه» محاولة لتقديم مرجع مبسط وموثق للقارئ العربي، يساعد على فهم تطور قضية المياه عالمياً، وإدراك التحول الذي جعل منها اليوم قضية تنموية واستراتيجية تتطلب المعرفة والتخطيط والتعاون الدولي.