(Mon - 23 Jan 2017 | 05:22:54)   آخر تحديث
 ::::   3 ملايين طفلاً أجبروا على النزوح من منازلهم .. أكثر من مليون طفل خارج المدارس.. و35 % معدل التسرب.. الخرساني: نستهدف عودة 50 ألف تلميذ للمدارس   ::::   أسماء الناجحين بمسابقة تعيين عدد من العاملين الدبلوماسيين في وزارة الخارجية   ::::   الغذائيات والنسيج يسيطران على توليفة صادراتنا.   ::::   الذهب بـ 17900 ليرة سورية للعيار 21 قيراط.. وتسهلات استقطبت المئات من الصاغة   ::::   برعاية السيدة أسماء الأسد.. انطلاق التصفيات النهائية لمنافسات الأولمبياد العلمي السوري   ::::   أعضاء جدد للمكتب التنفيذي.. وماهر نفيسة رئيساً لاتحاد حرفيي دمشق.. كلعو: الآبار الاحتياطية جاهزة.. ولجان مرتقبة للأحياء   ::::   مزاد سيارات الجهات العامة في دمشق يقفل اليوم بعد طرحه 225 مركبة ونسب المبيع تتجاوز 90%   ::::   في حلب.. ضبط ومصادرة 6 أطنان من الفروج المجمدة والمهربة وكميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية   ::::   ترقبوا.. العدل بصدد إحداث محاكم متخصصة بالجرائم الالكترونية   ::::   صدور نتائج مفاضلة منح الجامعات السورية الخاصة   ::::   رئيس الحكومة يكلف المهندس عمار محمد بإدارة المؤسسة السورية للتجارة   ::::   محافظ دمشق: مشروع /بكرا النا/ من 400 إلى 20 ألف طالباً حالياً بمختلف الأنشطة   ::::   تداولات بورصة دمشق 741ر36 مليون ليرة ومؤشر السوق ينخفض 72ر15 نقطة   ::::   اتفاق شامل حول كيفية معاملة المنشآت السياحية ضريبياً   ::::   180 ألف طالب وطالبة يواصلون تقديم امتحانات الفصل الدراسي الأول في جامعة دمشق   ::::   فساد في فرع نقابة الصيادلة بمحافظة حماة!! الصيدلية المركزية تربح 13000 ليرة فقط في عام .. ورئيس الفرع يفتتح صيدلية مخالفة !!..   ::::   مؤشر بورصة دمشق يرتفع 89ر42 نقطة وقيمة التداولات 869ر68 مليون ليرة   ::::   برنامج للتأهيل والتخصص الصيدلاني اعتبارا من 27 الشهر القادم   ::::   التجاري السوري يتحضر لتعيين نحو 900 عاملاً 
أرشيف الخطة الخمسية الرئيسية » الخطة الخمسية
السيادة أساس الحوار والتسوية

د.عبد اللطيف عمران

بات من الواضح تماماً أن المتغيرات في المشهد السياسي العربي المعاصر لاتنطلق من ثوابت وطنية ومصالح قومية ولا تهدف إليها، ولا ترتبط بمفهوم السيادة، ولا بالقرار الوطني المستقل، وهي وليدة نزوع جيوسياسي حديث تعود جذوره الى وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو وصولاً الى مشاريع الشرق الأوسط الجديد، والفوضى البنّاءة، والازدواجية في محاربة الإرهاب ودعمه. وبالمحصلة فإن هذه المتغيرات أسيرة العامل الخارجي الذي تعدّ اليوم حكومة قطر أسوأ حامل له.
وقد بدأ هذا النزوع التدخلي في الحياة السياسية والمجتمعات العربية مع تغلغل دور هيئات ومنظمات الأمم المتحدة وتخطيطها للشأن المحلي والوطني والإقليمي في عدد من البلدان العربية التي لم تستقبل هذا التغلغل بحذر، بل رأت في تمويل مشاريعه من الخارج نوعاً من التكيّف والتأقلم والانفتاح، وساعد على ذلك طواعية أو قصداً ضعف مؤسسات العمل العربي المشترك، وكذلك ساعدت الشعارات البرّاقة للعولمة والشراكة والتشاركية...، ماأضعف الوعي والالتزام ودور القوى السياسية الوطنية والقومية والتقدمية.
لذلك نرى اليوم حصاداً مريراً في أغلب البلدان العربية، تظن معه بلدان الخليج أنها المتفرّج فقط، والناجي الوحيد، كما تظن أن المكونات الوطنية للدولة أو الكيان فيها؟! راسخة لا تتزعزع تضمنها الصداقة مع الغرب.
هذا الحصاد المرّ يعصف بالشارع العربي، وبالحكومات السابقة والجديدة واللاحقة، كما يعصف بالمصالح الوطنية والحقوق العربية، وبعقول بعض النخب التي استجرّها البترو دولار لتعيش على الفتات في عواصمه، وتتبرج على شاشات فضائياته وهي تسخر وتهزأ من أصالة الأمة وشرعية قضاياها التي تستدعي الصمود والمقاومة لفضح الارتزاق والعمالة والتفريط.
وفي هذا السياق من إضعاف دور مكوّنات الدولة الوطنية، والسيادة والقرار الوطني المستقل تعمل بعض قوى المعارضة والحكومات الرجعية والغربية على الترويج لتسويةٍ للأزمة السورية يتجرّد معها الشعب والدولة من الإحساس بالدور التاريخي المقترن بالوعي والمسؤولية والالتزام. تسويةٍ يغيب خلالها مفهوم الاستقلال والتحرر الذي أنجزه الشعب بعد معارك وتضحيات ضد العثمانية القديمة والجديدة، وضد الاستعمار الغربي التقليدي والحديث، ليحل مكان هذا المفهوم مطامح حكومات الرجعية والأطلسي التي يحملها المسلّحون العابرون، والمعارضون الذين لايملكون قوت يومهم دون دعم خارجي بالمال والسلاح.
التسوية الحقيقية هي التي ينجم عنها استقرار وإصلاح ووفاق، وهي بحاجة أولاً الى حوار وطني محض يدرك أطرافه أن أهم مستلزماته استقلالية القرار وليس التبعية، وكذلك الدولة الوطنية وليس الخارج. هذا الحوار لا يبدأ ولا يستمر مع استمرار دعم القوى التي تعمل على تقويض مؤسسات الدولة وبناها التحتية، وثوابت العيش المشترك وجمالية النسيج الاجتماعي الموحّد والمتنوع. كما أن برامجه وأهدافه لا ترتبط بمصالح الأطراف الخارجية، بل ترتبط بتجفيف منابع الدعم الدولي والإقليمي للإرهاب الذي تمارسه الجماعات المسلحة من طرف، والأنظمة الداعمة لها من طرف آخر، ولاسيما أن هذه الجماعات والأنظمة تعمل الآن على مصالح خاصة تتناقض مع العلاقات التاريخية بين الأشقاء والأصدقاء، بما يهدد استقرار المنطقة ويجعلها بؤرة صراع لا ينتهي.
إن القوى التي تدعم رفض تسوية الأزمة سياسياً ورفض الحوار هي التي تنظر بارتياح الى ازدواجية المعايير المزمنة في السياسة الغربية تجاه قضايانا، هذه الازدواجية التي يتهاوى معها الأفق الحضاري للغرب، لتنتقل هذه الحالة الى الحضارة العربية والإسلامية. وهذا مابدأ يدركه أحرار العالم ولاسيما بعد أن صارت تصريحات بعض المعارضة السورية وتصريحات المسؤولين الأتراك والقطريين والسعوديين مغايرة للحقيقة ومضحكة أمام الرأي العام في بلدانهم وفي العالم.
لقد صار العالم قرية صغيرة يعرف جميع أبنائها أن المقاتلين الجوالين والانتحاريين لن يكونوا محاورين جادين، كما يعرفون أن انتماء هؤلاء الى أكثر من عشرين دولة يصعّب دمجهم في التسوية الوطنية، فهل يمكن دمج مصالحهم ومصالح قطر والسعودية وتركيا والغرب وإسرائيل في هكذا تسوية؟!
التسوية والحوار والسيادة ثوابت وطنية متلازمة، وهي حاضرة في برنامج الحكومة وخاصة فيما طرحه وزير الإعلام في مجلس الشعب، ووزير الخارجية في موسكو استلهاماً لمبادرة الرئيس الأسد، وهذا منطلق وطني وإنساني وأخلاقي صرف يقترن بقوة الدولة وليس بضعفها كما يتوهّم الآخرون، وبالتزامها بمصالح الشعب ووحدته وحريته واستقلال قراره، وبعزمها وقدرتها على الاستمرار في ضرب الإرهاب وداعميه وفق خطط متجدّدة.

البعث
الأربعاء 2013-02-27
  09:01:53
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2017
Powered by Ten-neT.biz ©