شهدت مناطق عدة من البلاد، ولا سيما في شمالها ووسطها والمنطقة الساحلية، هطولات مطرية عالية الغزارة خلال الايام الماضية، منهيةً بذلك فترة طويلة من الانحباس المطري، وقد رافقها تساقط للثلوج على أقصى شمال البلاد وبعض المرتفعات الجبلية.
وأدت الأمطار الغزيرة إلى جريان عدد كبير من الأودية وعودة المياه إلى مجاري الأنهار، كما تفجرت الينابيع بغزارة لافتة؛ ومن المتوقع أن تسهم هذه التدفقات في دعم أحواض المياه السطحية بمخزون يعوض جزءاً من العجز، وأن ينعكس أثرها بارتفاع منسوب المياه في الآبار السطحية خلال الأيام القادمة.
وساهمت الهطولات أيضاً في تنقية الأجواء بشكل واضح من الملوثات والعوالق الدقيقة، ولا سيما جزيئات PM_{2.5} وPM_{10}، مما حقق جودة هواء أفضل وتحسناً ملحوظاً في جودة الحياة، إضافة إلى منح الغابات الساحلية المتضررة بفعل الحرائق فرصة لاستعادة غطائها الأخضر عبر التجديد الطبيعي وإنبات البذور المنتشرة.
وسُجلت أعلى الكميات المطرية في محافظة إدلب بواقع 75 ملم، تلتها حمص بـ 56 ملم، وحماة 46 ملم، فيما سجلت حلب وطرطوس 30 ملم لكل منهما، واللاذقية 12 ملم، والحسكة 7 ملم.