بهدف العمل بمنهجية شاملة تشرك جميع الأطراف الفاعلة في القطاع الصناعي، وضمن إطار دعم الصناعة السورية وتعزيزها، أطلقت غرفة صناعة دمشق وريفها الورشات التحضيرية لملتقى "مختبر حلول الصناعة الوطنية" حيث شهد الجلسة الافتتاحية للملتقى حضور ومشاركة عدد من ممثلي الوزارات و الجهات الرسمية، وأعضاء من غرف الصناعة والتجارة لعدة محافظات، وعدد من الصناعيين ورجال الأعمال والخبراء الاقتصاديين
المهندس محمد أيمن المولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها ألقى كلمة بهذه المناسبة ابتدأ فيها بشكر الله تعالى على تخطي سورية لما سماه الحقبة السوداء التي امتدت لعقود في ظل النظام البائد، معرباً عن التفاؤل بمستقبل أفضل يعيد هذا البلد إلى مكانه الذي يستحقه، وأشار إلى التحديات الكبيرة التي واجهتها الصناعة السورية وأسهمت في تراجع قدراتها التنافسية.
وشدد المولوي على أهمية إقامة شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الصناعي لاحتواء هذه التحديات والبحث عن حلول جذرية تساهم في النهوض بالصناعة الوطنية، وتناول أهمية إشراك الجهات الصناعية في عملية صنع القرار، وأوضح ضرورة وجود بيئة مستقرة تساعد الصناعة على التعافي، وشدد على التزام الغرفة باتباع نهج علمي لتحليل المشكلات والعمل وفق مبدأ التشاركية.
كما أشار المولوي إلى أن الملتقى يهدف لوضع خطة استراتيجية لإنعاش الصناعة وتبسيط الاجراءات وتمكين الصناعة من استعادة حيويتها، معرباً عن أمله بأن تكون نتائج الملتقى حافزاً لتحسين القطاع الصناعي، مؤكداً على أهمية دور الحاضرين في دعم هذا القطاع والمساهمة ببناء اقتصاد قوي يعيد للصناعة السورية سمعتها المتميزة، وأنهى كلمته متمنياً النجاح للحضور وأن يصبح الملتقى نقطة انطلاق نحو مستقبل صناعي مزدهر.
بدأت فعاليات الملتقى بجلسة افتتاحية التي قدمها الدكتور سنان حتاحت رئيس الجمعية السورية للمعلوماتية تناول فيها المنهجية المقترحة وإطار العمل، إلى جانب عرض بيانات حول وضع الصناعة السورية وأبرز التحديات التي تواجهها الهدف الأساسي كان تحفيز الأفكار وتركيز النقاش على الحلول المطلوبة.
بعد ذلك تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات وفق رغباتهم وبشكل يضمن التوازن لمناقشة الأولويات وتحديدها ضمن الجولة الأولى حيث شكلت خمس مجموعات رئيسية تتناول محاور متعددة منها البيئة التنظيمية لضمان تبسيط الإجراءات، الطاقة والبنية التحتية الصناعية، التمويل والسيولة وتكاليف الإنتاج، العلاقات اللوجستية وسلاسل الإمداد والجمارك، وأخيراً الموارد البشرية في القطاعين الخاص والحكومي.
تواجد في الملتقى عدد من أصحاب الخبرة العملية المباشرة في القطاع الصناعي، والميسرين الذين يضمنون مشاركة فعالة للجميع، والمقررين الذين يساهمون في تسجيل النتائج بطريقة رقمية تسهل التصويت والخروج بالمخرجات بسرعة وفعالية، بالإضافة إلى ذلك شارك الخبراء من مختلف المجالات الصناعية والقانونية والمالية واللوجستية ليعززوا النقاش ويضيفوا رؤى إضافية.