دمشق-سيريانديز
أقيمت في دمشق ورشة اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية بعنوان "حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سورية"، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية (ILO).
وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية قال خلال الورشة إن ما تم تحقيقه من إنجازات خلال السنة الأولى من عمر الدولة السورية الجديدة تجاوز بكثير ما تم تحقيقه في دول مماثلة خرجت من صراعات، إلا أن هذه الإنجازات ما زالت تواجه تحديات تتعلق بتحسين مستويات المعيشة، ومكافحة الفقر، وتوفير الخدمات الأساسية.
وأضاف إن مواجهة الفقر اليوم، بوصفه "متعدّد الأبعاد"، تتطلب التغلب على تحديات تحسين مستوى الدخل، وتطوير سبل العيش، وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية، وتعزيز القوة الشرائية، وخلق فرص العمل، موضحا أنه لا يمكن مكافحة الفقر من دون رصده وقياسه وتحديد أبعاده بدقة، كما لا يمكن تصميم سياسات فعالة من دون معرفة الفئات الأكثر هشاشة، وأماكن وجودهم، واحتياجاتهم الفعلية.
وأشار إلى أن وزارة المالية تعمل اليوم على تحسين إدارة الموارد وكفاءة الإنفاق، وتطوير آليات الرقابة المالية، حيث تمّت هيكلة الإنفاق العام وتوجيهه نحو الأولويات المجتمعية، لافتا إلى أن كل ليرة سورية تُخصص للحماية الاجتماعية يجب أن تصل إلى مستحقيها وتُحدث أثراً ملموساً، إذ إن تحسين كفاءة الإنفاق الاجتماعي بنسبة 10% فقط، على سبيل المثال، يمكن أن يوسّع نطاق التغطية ليشمل مئات آلاف الأسر الفقيرة.
وقال وزير المالية. يتطلّب الحد من الفقر توفير موارد مالية مستدامة، وتنمية اقتصادية شاملة، ووضع آلية لمراجعة السياسات من زاوية تراعي الفقراء، كما ينبغي دعم برامج رفع المهارات، وإعادة التأهيل الوظيفي، وتمويل المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والشركات الناشئة، لافتا إلى أنه بالتنسيق مع الوزارات الأخرى، يجري إعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة الفقر، ترتكز على تحسين سبل العيش، وخلق فرص العمل، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، والهدف ليس إدارة الفقر، بل القضاء عليه خلال سنوات قليلة.