|
وسط ضغوط ضريبية واحتجاجات في قطاع الطاقة.. الليرة تتراجع 3.17% أمام الدولار
سجل سعر صرف الليرة السورية تراجعا ملحوظا أمام الدولار في السوق الموازي بنهاية تداولات الأسبوع حيث أغلق عند 12350 ليرة للدولار، مقارنة بـ 11970 ليرة يوم الثلاثاء أول يوم تداول بعد عطلة عيد الفطر.
ويعكس هذا التراجع ارتفاعا انخفاضا بقيمة الليرة بنسبة 3.17% خلال ثلاثة أيام فقط ما يشير إلى استمرار الضغوط على العملة المحلية في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.
وجاء هذا التراجع نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والإجرائية التي ضغطت على السوق خلال الأيام الماضية، وبحسب دراسة أجراها فريق شبكة "سيريانديز" أدى قرار وزارة المالية بفرض سلفة ضريبية بنسبة 2% على المستوردين إلى زيادة الأعباء المالية على حركة الاستيراد، ما دفع شريحة واسعة من التجار إلى تعزيز طلبهم على الدولار لتغطية التكاليف الإضافية وهو ما انعكس مباشرة على سعر الصرف في السوق الموازي.
وذكرت الدراسة أن الاحتجاجات التي نفذها أصحاب محطات الوقود أمام وزارة الطاقة في دمشق الأربعاء الماضي، زيادة حالة عدم اليقين خصوصا بعد اضطرار "السورية للبترول" إلى تعديل آلية الدفع والسماح للمحطات بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالليرة السورية بدلا من الدولار، ورغم أن هذا الإجراء خفف الضغط المباشر على المحطات إلا أنه أثار مخاوف لدى المتعاملين من احتمال تغيير الآلية مجددا، ما عزز السلوك المضاربي ورفع وتيرة الطلب على العملات الأجنبية.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه التطورات مجتمعة خلقت بيئة مضطربة دفعت الليرة إلى تسجيل تراجع بنهاية الأسبوع وسط توقعات باستمرار التقلبات ما لم تُتخذ إجراءات واضحة لتهدئة السوق.
|