 |
أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" عن فوز رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالدورة التاسعة عشرة من الجائزة لعام 2026، بوصفها عملاً سردياً يشتغل على الذاكرة، والتحقيق، والتاريخ الشخصي والجماعي، في نص يمزج بين السرد الروائي وروح البحث والتقصّي..
ووصف رئيس لجنة التحكيم الناقد والباحث التونسي محمد القاضي الرواية بأنها: "رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ تتسلل بسلاسة في إرهاصات ما حدث في الجزائر قبيل العشرية السوداء، ويقدّم لنا فيها سعيد خطيبي مِزَقاً من لوحة غائمة معقّدة نحتاج إلى إعادة تركيبها وترتيب شذراتها للخلوص إلى معنى يختزل اللحظة التاريخية المتفلّتة، حساسية مرهفة يتجاور فيها الذاتي والجمعي، ولغة تنوس بين اليومي والأدبي، وشخصيات تلتقي فيها القسوة والهشاشة. إنها رواية تُلتَهَمُ بشهية ولكنّها تترك انطباعاً مريراً عن عالَم نعرفه، غير أننا نكتشف أنه مثقَل بنوازع مبهمة، وأوجاع صامتة، وأشواق مُهدرة".
وأما خطيبي فروائي جزائري من مواليد عام 1984، درس في الجزائر وفرنسا، وحصل على ليسانس في الأدب الفرنسي من الجامعة الجزائرية، وماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة السوربون. يعمل في الصحافة منذ عام 2006 ويقيم في سلوفينيا.
صدر له أعمال عدة في الرواية وأدب الرحلات، من أبرزها "أربعون عاماً في انتظار إيزابيل" التي فازت بجائزة "كتارا للرواية العربية"، و"حطب سراييفو" التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، كما نالت روايته "نهاية الصحراء" جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب.
ويعد سعيد خطيبي من أبرز الأصوات الروائية الجزائرية المعاصرة، وهو أيضاً صحفي وكاتب معروف باهتمامه بقضايا الذاكرة والتاريخ والثقافة.. اشتغل في الصحافة الثقافية، وكتب في قضايا تتعلق بالهوية والتحولات الاجتماعية.
|