سيريانديز - خاص
كما هي حال المواسم التي تدفع أسعار السلعة الموسمية صعوداً في ضوء توقعات ارتفاع الطلب عليها، فقد شهدت أسواق الأضاحي هذا العام ارتفاعات ملحوظة بالأسعار فيما أكد عدد من التجار والمربين والسماسرة أن الطلب متراجع هذا العام قياساً بالعام الماضي لأسباب عديدة وخاصة الطلب على الأغنام التي تشهد حركة تصدير نشطة إلى عدد من الدول العربية معتبرين أن هذا العامل هو السبب الرئيس في ارتفاع سعر أضحية العيد من الأغنام.
فقد وصل سعر الأضحية من الأغنام إلى (350 - 450 دولار) وذلك بحسب الوزن وعمر الأضحية ومدى توافر الشروط المطلوبة للأضحية وفي بعض الأسواق وصل سعر الكيلو غرام الواحد من أضحية الغنم إلى حدود 7 دولارات بواقع (95 - 100 ألف ليرة سورية)، مع الإشارة هنا إلى أن الشروط المطلوب توفرها في الذبيحة حتى يمكن اعتبارها أضحية هي أن عمر رأس الغنم يجب أن يكون أكثر من سبعة أشهر ووزنه ما بين 55 - 60 كيلو على الأقل وألا يكون ضعيفاً أو مريضاً أو هزيلاً أو أن تكون الذبيحة عرجاء أو عوراء أو مصابة بداء.
وهنا يفرق أحد مربي المواشي ما بين الأضحية وغيرها من رؤوس الغنم التي لا تصلح لأن تكون أضحية وهي التي عمرها أقل من سبعة أشهر ووزنها يقل عن 50 كيلو غرام والتي تكون مصابة بعلة أو عطب في أحد أعضاء جسمها، وبالتالي هذه سيكون سعرها أقل من سعر الأضحية ويتراوح بين 200 - 250 دولار ويمكن أن تكون ذبيحة لحم تباع عند القصابين، حتى الكبش فهو وإن كان يعتبر أضحية بسبب عمره إلا أن سعره يكون أقل من سعر الأضحية من رؤوس الإغنام حيث وصل إلى 80 ألف ليرة للكيلو الواحد.
وفي أحد أسواق محافظة درعا وصف أحد المربين أن السوق هذا العام (بارد) ولا يوجد طلب على أضاحي الغنم بالشكل الذي كانت تشهده في العام الماضي وإغلب الطلب هو من تجار التصدير أما الأضاحي فالطلب عليها ضعيف، فيما أوضح أحد تجار المواشي بأن أسعار الغنم هذا العام ارتفعت بنسبة كبيرة جداً حيث كان التجار يشترون كيلو الغنم بحوالي 48 ألف ليرة ويبيعونه بحوالي 50 - 52 ألف ليرة، أما هذا العام فقد تسوق التجار الكيلو بحوالي 97 - 98 ألف ليرة وسعر المستهلك وصل إلى 107 آلاف ليرة للكيلو من الغنم.
وبشكل عام فإن مقدار اللحم بعظمه من أضحية الغنم يجب أن تكون أكثر من 50% من وزنه وتحديداً 50 % + 2 كيلو غرام أي إذا كان الوزن 60 كيلو غرام فإن كمية اللحم بعظمه التي يجب أن تنتج عن الأضحية هي بمقدار 32 كيلو غرام.
أضحية جمل
أما بالنسبة لرؤوس الماشية من الجمال والتي تباع كأضاحي للعيد فمن شروطها لتكون أضحية أن يكون عمر الجمل أكثر من خمس سنوات وهنا يكون وزنه ما بين 500 كيلو إلى 700 كيلو غرام، وقد وصل سعر الكيلو إلى 75 ألف ليرة، وهنا يصح أن يشترك 7 أشخاص ويشترون جمل لتقديمه كأضحة للعيد السعيد، إلا أن الملاحظة المهمة هنا هي ان الطلب على شراء أضاحي جمال خفيف جداً قياساً بالغنم والعجل وتشير المعلومات إلى أن نسبة اللحم بالجمل ينقص عن النصف بحواالي 10 كيلو غرامات فقط.
أضحية عجل
ومن العجل فقد وصل السعر ما بين 68 - 70 ألف ليرة سورية للكيلو غرام الواحد بحسب وزنه وعمره ومدى تحقيقه للشروط لأن يمكن اعتباره أضحية، وليعتبر العجل أضحية فيجب أن يكون عمره أكثر من سنتين ويجب أن يحقق باقي شروط الصحة والسلامة من الأمراض، والعجل الذي يقل عمره عن الحد المطلوب فلا يصلح لأن يكون أضحية بالعيد.
تراجع الطلب
وعزا بعض التجار تراجع الطلب إلى عوامل ترتبط بانخفاض القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين والتي ليس لها طاقة مادية لتحمل الأسعار العالية هذا العام، فيما وجد آخرون بأن ارتفاع الأسعار جاء بالتزامن مع ارتفاع تكاليف تربية المواشي وخاصة أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وغيرها من الكلف التي تساهم زيادة الأسعار.
فرغم بعض الفوارق البسيطة في أسعار الأضاحي ما بين سوق وآخر في مختلف المحافظات إلا أنها بقيت أعلى من إمكانية الكثير من المواطنين الذين لجأ بعضهم إلى استبدال رأس المواشي كأضحية لعيد الأضحى المبارك بعدة فراريج كمحاولة للمحافظة على طقس العيد وتقديم الأضيحة بالقدر الذي تسمح به الإمكانية المادية ودخلهم الشهري.