سيريانديز
أعلنت وزارة الطاقة خفض التمريرات المائية عبر سد الفرات بمقدار 200 متر مكعب في الثانية، عقب قيام الكوادر الفنية في المؤسسة العامة للسد بإغلاق البوابة رقم (5) من مفيض السد.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية إن هذا الإجراء جاء نتيجة استمرار تراجع الواردات المائية من الجانب التركي، ما وفر إمكانية قيام المؤسسة العامة لسد الفرات بتخفيض التمريرات المائية من السد مرة جديدة لتصبح عند حدود 1200 م³/ثا.
وأوضحت الوزارة أن بوابتين فقط من المفيض ما تزالان قيد التشغيل، في إطار خطة مدروسة للحفاظ على جسم السد وإعادة منسوب النهر إلى مستوياته الطبيعية بشكل تدريجي وآمن بما يحد من مخاطر الفيضانات ويحافظ على سلامة التجمعات السكانية القريبة من مجرى النهر.
ويمثل هذا الإجراء المرحلة الثالثة من خطة الوزارة لخفض التصريف؛ إذ انخفضت التمريرات من 1800 م³/ثا إلى 1400 م³/ثا بعد إغلاق البوابة الرابعة، وصولا إلى 1200 م³/ثا حاليا مع إبقاء بوابتين فقط قيد التشغيل.
وأكدت الوزارة أن الفرق الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة لمراقبة الواقع المائي، وقياس التغيرات في المنسوب، واتخاذ أي إجراءات تشغيلية إضافية عند الحاجة، بما يضمن سلامة المنشآت المائية واستقرار تدفق المياه على طول مجرى الفرات.
ويأتي إعلان وزارة الطاقة كخطوة تشغيلية متقدمة تهدف إلى إنهاء موجة التدفقات الفيضانية الاستثنائية التي شهدها نهر الفرات خلال الأيام الماضية والتي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي عند نحو 2000 م³/ثا بفعل العواصف المطرية وذوبان الثلوج في أعالي الحوض.
وتهدف هذه الخطوات إلى حماية التجمعات السكانية والأراضي الزراعية في ريفي الرقة ودير الزور، والحد من الأضرار الناتجة عن ارتفاع المنسوب، مع ضمان السلامة الإنشائية لجسم السد واستقرار الوضع المائي على طول مجرى النهر