سجّل القطاع السياحي في سوريا واحدة من أعلى معدلات النمو خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت وزارة السياحة وصول 3.52 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بـ 1.67 مليون زائر في الفترة نفسها من العام الماضي محققة نموا قياسيا بلغ 111% يعكس عودة الثقة بالوجهة السورية وارتفاع الطلب الإقليمي والدولي عليها.
ووصفت الوزارة هذا الأداء بأنه "استثنائي"، مؤكدة أن السوريين المغتربين يشكّلون محورا أساسيا في تعزيز صورة سوريا سياحيا، إذ ارتفع قدومهم إلى 2.13 مليون زائر بنسبة 75%، ما يجعلهم الشريحة الأكثر تأثيرا في نقل تجربة الزيارة إلى الخارج.
وتجدر الإشارة إلى أن التمييز بين السياح والقادمين لأغراض الزيارة، مثل المغتربين، يبقى تحديا إحصائيا في سوريا، إذ تعتمد أغلب الأرقام الرسمية على بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك التي تسجّل جميع حركات الدخول إلى البلاد دون تصنيف دقيق لطبيعة الزيارة، ما يجعل جزءا من النمو المسجّل مرتبطا بتداخل الفئات الزائرة.
وحقق الزوار الأجانب القفزة الأكبر، بحسب بيان نشرته هيئة الإحصاء في الوزارة، إذ ارتفع عددهم إلى 719 ألفا مقابل 131 ألفا في 2025، بنسبة نمو 448%، مع توسّع لافت في الأسواق المصدّرة للزوار، تتصدرها تركيا ثم ألمانيا والسويد والولايات المتحدة وهولندا وكندا والمملكة المتحدة، في مؤشر على انتقال الطلب من أسواق الجوار إلى أسواق أوروبية وأميركية ذات قيمة سياحية أعلى.
وارتفع الزوار العرب بنسبة 107% ليصلوا إلى 664 ألفا، مع تصدّر الأردن ثم لبنان والعراق، إلى جانب نمو متواصل في قدوم الزوار من دول الخليج، ما يعكس اتساع الطلب العربي ويفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة في الضيافة والفنادق.
ومع دخول ذروة الموسم السياحي في الربع الثالث من 2026، توقعت الوزارة أداء أقوى خلال الأشهر المقبلة، مدعوما بتوسع الربط الجوي وعودة شركات الطيران وارتفاع الطلب على الضيافة وتسارع الاستثمار في الفنادق والمشاريع السياحية إلى جانب روزنامة واسعة من الفعاليات والمهرجانات.