سيريانديز
اعتبر رجل الأعمال السوري وفيق رضا سعيد أن سوريا أمام لحظة تاريخية، حيث تعيش فجرا جديدا بعد أكثر من نصف قرن من القهر والدمار، وأشار إلى أن الحرية مسؤولية قبل أن تكون امتيازا، محذرا أنه إذا لم نحسن استخدامها بالحكمة والتسامح واحترام بعضنا بعضا، فقد تتحول إلى انقسام وفوضى.
وقال وفيق سعيد في منشور عبر صفحته الشخصية في فيسبوك إن الوحدة الوطنية هي الأساس، وعلينا أن نكون سوريين أولًا، بعيدا عن الطائفية والمناطقية، وأن يجمعنا حب سوريا قبل أي انتماء آخر، فلا أحد سيعيد بناء سوريا غير أبنائها، مضيفا أن السوريين، أطباء ومهندسين ومعماريين وصناعيين ورجال أعمال، ساهموا في بناء وازدهار دول عدة، وهم أقدر على فعل ذلك في وطنهم.
ورأى أن ثروة سوريا الكبرى هي الإنسان السوري، "لدينا الأرض والتاريخ والطبيعة والموقع، ولكن أعظم ما نملكه هو شعب متعلم ومبدع ومحب للحياة"، (يقول وفيق سعيد).
وأكد على حتمية أن نتعلم العمل كفريق، "نحن ناجحون جدا كأفراد، ولكن سوريا الجديدة لن تُبنى بالجهود الفردية وحدها. وكما لا يفوز فريق كرة القدم إلا بروح واحدة، لن ينجح وطن إلا بروح جماعية واحدة".
ودعا إلى عدم انتظار الظروف المثالية، ولا نقول: عندما يتحسن الأمن نعود، أو عندما يتحسن الاقتصاد نستثمر. يقول: "إذا انتظر الجميع، فمن سيُحسّن الأمن والاقتصاد؟ الوقت هو الآن".
وخاطب وفيق سعيد الصناعي السوري بالقول: عد بخبرتك، فمصانع بلدك بحاجة إليك. ولرجل الأعمال: استثمر في وطنك. وللمهندس والطبيب والأستاذ الجامعي والشاب السوري: لسوريا اليوم حاجة إلى علمكم وخبرتكم وطاقتكم.
ولفت سعيد إلى أن سوريا ليست بلدا عاديا، إنها أرض حضارة ضاربة في أعماق التاريخ، وموقعها في قلب المشرق جعلها ملتقى للحضارات والثقافات والتجارة عبر آلاف السنين.
وقال: "أنا شخصيا، بعد أكثر من ستين عاما بعيدا عن وطني، وفي هذه المرحلة من عمري، قررت أن أعود وأن أستثمر في سوريا. لا أفعل ذلك بحثا عن فرصة تجارية فقط، وإنما لأنني مؤمن بسوريا وشعبها ومستقبلها".
وختم وفيق رضا سعيد منشوره برسالة إلى كل سوري في الداخل والمهجر: "لا تسألوا ماذا ستقدم لكم سوريا الجديدة، بل اسألوا ماذا نستطيع نحن أن نقدم لها.. لقد حان الوقت أن نردّ لهذا الوطن بعض ما أعطانا. فلنعد إليه بعلمنا وخبرتنا واستثماراتنا، والأهم بقلوبنا، فلنبنِ سوريا معا — بأيدينا، وبوحدتنا، وبإيماننا، وبحبنا الكبير لها".