(Fri - 3 Jul 2026 | 00:39:20)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

مدير اكساد يكرم الأمين العام لجامعة الدول العربية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
= «ضوء سوريا»... من فريق رياضي إلى مؤسسة تنشر السياحة البيئية وتحمي الطبيعة في الساحل السوري سيريانديز -ذو الفقار اسكندر انطلقت مؤسسة ضوء سوريا على يد الكابتن أكثم إسماعيل عام 2019، حين بدأت نشاطها كفريق رياضي مرخص لدى الاتحاد الرياضي العام، وكانت رخصتها في ذلك الوقت تقتصر على تنظيم الأنشطة الرياضية، والمسيرات الجبلية، واستكشاف الوديان، وتنفيذ المسارات البرمائية. إلا أن الفكرة التي حملها مؤسسو الفريق كانت أوسع من مجرد تنظيم الرحلات الرياضية، إذ تمثلت في تسليط الضوء على المناطق الطبيعية في الريف الساحلي السوري، والتي كانت تعاني ضعفاً في التغطية الإعلامية، بهدف التعريف بها وتحويلها إلى وجهات للسياحة البيئية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق منفعة متبادلة بين الزائر وأهالي تلك المناطق. ومع توسع النشاط، تطور الفريق من تنظيم رحلات المشي في الجبال والوديان إلى مؤسسة تُعنى بالسياحة البيئية، لتصبح المحافظة على البيئة جزءاً أساسياً من رسالتها، من خلال تنفيذ حملات النظافة وإعادة التشجير، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لحرائق الغابات في الريف الساحلي. وفي عام 2023، حصلت مؤسسة ضوء سوريا على ترخيصها الرسمي، وأصبحت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تُنظم جميع فعالياتها ورحلاتها وفق الأصول القانونية، من خلال تقديم طلبات إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتولى بدورها التنسيق مع الجهات المختصة ومحافظة المنطقة لضمان تنظيم الأنشطة بالشكل الأمثل. وأكد أكثم في تصريح لسيريانديز أن رسالته اتسعت لتشمل زيادة المساحات الخضراء في المناطق الجبلية المتضررة من الحرائق، إضافة إلى تنفيذ حملات النظافة في العديد من المناطق، وخاصة في الريف، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الإهمال. كما تعمل المؤسسة على الترويج لهذه المواقع عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تشجيع المواطنين على زيارتها وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والسياحية. وتابع إسماعيل أنه منذ الانطلاق، أسهمت مؤسسة ضوء سوريا في زراعة أكثر من 18 ألف غرسة حراجية، تنوعت بين الصنوبر المثمر، والخرنوب، والغار، والسنديان، والبلوط، كما نفذت مبادرات لتوزيع غراس الزيتون والحمضيات على الأهالي الذين تضررت أراضيهم بفعل الحرائق أو العوامل الطبيعية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. ويرى اسماعيل أن فصل الربيع يُعد أفضل المواسم لتنظيم رحلات التخييم والمسارات الجبلية والبرمائية، حيث تكتسي الطبيعة بألوانها الزاهية، وتكون الغابات والمروج في أبهى صورها، فيما تتميز المياه بصفائها، ما يجعل تلك الفترة مثالية لعشاق الطبيعة وهواة التصوير. وأكدت المؤسسة أنها لم تتعرض لأي معوقات أو مضايقات من قبل مديرية السياحة، إنما حظيت بتعاون واضح في مجال الترويج للسياحة الجبلية والمسارات البرمائية، بما يعزز مفهوم السياحة البيئية في الساحل السوري. ولفت الكابتن إلى أن محافظة اللاذقية تضم عدداً من أبرز المسارات الجبلية التي نظمت المؤسسة رحلات إليها، من بينها جبال تشالما، وجبال صلنفة، وجبال القرداحة، وجبال جبلة، إضافة إلى محمية الشوح والأرز. وتُعد جبال تشالما، الواقعة في منطقة كسب، من أبرز الوجهات الطبيعية، كونها تضم أعلى قمم الساحل السوري، وتتميز بمناخها البارد والضبابي، وبتشكل الغيوم فيها معظم أيام السنة، فضلاً عن احتضانها نبع تشالما المعروف بمياهه العذبة والباردة، إلى جانب شبكة واسعة من المسارات الجبلية، مع العمل حالياً على افتتاح مسارات جديدة. كما تُعد محمية الشوح والأرز، الواقعة بالقرب من بلدة صلنفة، من أهم الكنوز البيئية في سلسلة جبال الساحل السوري، إذ تحتضن آخر ما تبقى من غابات الأرز الطبيعية النادرة، إلى جانب أشجار الشوح، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية استثنائية تستوجب الحفاظ عليها. من خلال حديث الكابتن أكثم نوه أن الحفاظ على النظافة والطبيعة هو الهدف الأساسي لوجودها، لذلك تحرص المؤسسة في جميع أنشطتها على ترك المواقع الطبيعية كما هي أو بحالة أفضل مما كانت عليه، دون أي أثر سلبي، إلى جانب نشر ثقافة السياحة البيئية بين المشاركين في الرحلات، وترسيخ مفهوم احترام الطبيعة والمحافظة عليها،مشيرا إلى أن مؤسسة ضوء سوريا تفتح أبوابها أمام جميع الراغبين بالمشاركة في أنشطتها من مختلف المحافظات السورية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن التعريف بجمال الطبيعة السورية هو خطوة أساسية نحو تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمكان.

 ::::   «ضوء سوريا»... من فريق رياضي إلى مؤسسة تنشر السياحة البيئية وتحمي الطبيعة في الساحل السوري سيريانديز -ذو الفقار اسكندر انطلقت مؤسسة ضوء سوريا على يد الكابتن أكثم إسماعيل عام 2019، حين بدأت نشاطها كفريق رياضي مرخص لدى الاتحاد الرياضي العام، وكانت رخصتها في ذلك الوقت تقتصر على تنظيم الأنشطة الرياضية، والمسيرات الجبلية، واستكشاف الوديان، وتنفيذ المسارات البرمائية. إلا أن الفكرة التي حملها مؤسسو الفريق كانت أوسع من مجرد تنظيم الرحلات الرياضية، إذ تمثلت في تسليط الضوء على المناطق الطبيعية في الريف الساحلي السوري، والتي كانت تعاني ضعفاً في التغطية الإعلامية، بهدف التعريف بها وتحويلها إلى وجهات للسياحة البيئية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق منفعة متبادلة بين الزائر وأهالي تلك المناطق. ومع توسع النشاط، تطور الفريق من تنظيم رحلات المشي في الجبال والوديان إلى مؤسسة تُعنى بالسياحة البيئية، لتصبح المحافظة على البيئة جزءاً أساسياً من رسالتها، من خلال تنفيذ حملات النظافة وإعادة التشجير، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لحرائق الغابات في الريف الساحلي. وفي عام 2023، حصلت مؤسسة ضوء سوريا على ترخيصها الرسمي، وأصبحت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تُنظم جميع فعالياتها ورحلاتها وفق الأصول القانونية، من خلال تقديم طلبات إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتولى بدورها التنسيق مع الجهات المختصة ومحافظة المنطقة لضمان تنظيم الأنشطة بالشكل الأمثل. وأكد أكثم في تصريح لسيريانديز أن رسالته اتسعت لتشمل زيادة المساحات الخضراء في المناطق الجبلية المتضررة من الحرائق، إضافة إلى تنفيذ حملات النظافة في العديد من المناطق، وخاصة في الريف، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الإهمال. كما تعمل المؤسسة على الترويج لهذه المواقع عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تشجيع المواطنين على زيارتها وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والسياحية. وتابع إسماعيل أنه منذ الانطلاق، أسهمت مؤسسة ضوء سوريا في زراعة أكثر من 18 ألف غرسة حراجية، تنوعت بين الصنوبر المثمر، والخرنوب، والغار، والسنديان، والبلوط، كما نفذت مبادرات لتوزيع غراس الزيتون والحمضيات على الأهالي الذين تضررت أراضيهم بفعل الحرائق أو العوامل الطبيعية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. ويرى اسماعيل أن فصل الربيع يُعد أفضل المواسم لتنظيم رحلات التخييم والمسارات الجبلية والبرمائية، حيث تكتسي الطبيعة بألوانها الزاهية، وتكون الغابات والمروج في أبهى صورها، فيما تتميز المياه بصفائها، ما يجعل تلك الفترة مثالية لعشاق الطبيعة وهواة التصوير. وأكدت المؤسسة أنها لم تتعرض لأي معوقات أو مضايقات من قبل مديرية السياحة، إنما حظيت بتعاون واضح في مجال الترويج للسياحة الجبلية والمسارات البرمائية، بما يعزز مفهوم السياحة البيئية في الساحل السوري. ولفت الكابتن إلى أن محافظة اللاذقية تضم عدداً من أبرز المسارات الجبلية التي نظمت المؤسسة رحلات إليها، من بينها جبال تشالما، وجبال صلنفة، وجبال القرداحة، وجبال جبلة، إضافة إلى محمية الشوح والأرز. وتُعد جبال تشالما، الواقعة في منطقة كسب، من أبرز الوجهات الطبيعية، كونها تضم أعلى قمم الساحل السوري، وتتميز بمناخها البارد والضبابي، وبتشكل الغيوم فيها معظم أيام السنة، فضلاً عن احتضانها نبع تشالما المعروف بمياهه العذبة والباردة، إلى جانب شبكة واسعة من المسارات الجبلية، مع العمل حالياً على افتتاح مسارات جديدة. كما تُعد محمية الشوح والأرز، الواقعة بالقرب من بلدة صلنفة، من أهم الكنوز البيئية في سلسلة جبال الساحل السوري، إذ تحتضن آخر ما تبقى من غابات الأرز الطبيعية النادرة، إلى جانب أشجار الشوح، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية استثنائية تستوجب الحفاظ عليها. من خلال حديث الكابتن أكثم نوه أن الحفاظ على النظافة والطبيعة هو الهدف الأساسي لوجودها، لذلك تحرص المؤسسة في جميع أنشطتها على ترك المواقع الطبيعية كما هي أو بحالة أفضل مما كانت عليه، دون أي أثر سلبي، إلى جانب نشر ثقافة السياحة البيئية بين المشاركين في الرحلات، وترسيخ مفهوم احترام الطبيعة والمحافظة عليها،مشيرا إلى أن مؤسسة ضوء سوريا تفتح أبوابها أمام جميع الراغبين بالمشاركة في أنشطتها من مختلف المحافظات السورية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن التعريف بجمال الطبيعة السورية هو خطوة أساسية نحو تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمكان.   ::::   لظروف إنتاجية وفنية.. المخرج سمير طحان يعتذر عن المشاركة بمهرجان دمشق المسرحي   ::::   خلال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني.. وزير النقل يؤكد على دور سورية كممر إقليمي    ::::   صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية في 4 تموز الجاري   ::::   مصرع 4 أشخاص بانفجار داخل مقهى في دمشق   ::::   المالية تُحدّث تعليمات مرسوم الإنفاق الاستهلاكي.. دون أي رسوم أو ضرائب جديدة   ::::   فرنسا تتجاوز السويد بثلاثية وتواجه باراغواي في ثمن النهائي   ::::   وزير المالية: زين الكويتية تدعم إطلاق صندوق وطني للتقنيات الناشئة   ::::   وصول رافعة مينائية حديثة بقدرة 125 طناً إلى مرفأ طرطوس   ::::   (مكرم عبيد ) يدخل على خط نقاش الخبز .. مسؤولية الدولة تجاه أساسيات الحياة   ::::   وزير المالية: معاشات المتقاعدين ستصرف خلال أيام متضمنة الزيادة   ::::   تقنيات الدعم النفسي الممنهج محور ورشة تنموية في حمص   ::::   تشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي   ::::   سعر الذهب ينخفض 400 ليرة جديدة في السوق السورية‎ ‎   ::::   وزارة الطاقة: تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء بعد دراسة فنية واقتصادية ‏دقيقة   ::::   بدء التقدم إلى مفاضلة ملء الشواغر الموحدة لخريجي الطب   ::::   وزارة المالية تطلق منصة إصدار براءة الذمة الضريبية لأغراض الاستيراد إلكترونيا   ::::   إطلاق مركز الأعمال الدولي السوري للمدن الصناعية الذكية في الصين   ::::   دائرة المسرح السّوري في حلب تعلن عن نتائج مسابقة التأليف المسرحي   ::::   مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي   ::::   العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل 
http://www.
أرشيف أخبار السوق الرئيسية » أخبار السوق
اللعنة التركية لازالت تلاحق صناعتنا.. وفخرها بين تهديد وزير وقرارات آخر !.. زيود يشتكي.. والصباغ يقول للتموين «ضالتكم التاجر..!»
رسم 5% يغلق 35 معملاً لتصنيع الخيوط بحلب !!.. عاصي:نحتاج «عناقيد صناعية»

خاص- سيريانديز- سومر إبراهيم

في الوقت الذي تعلن فيه جميع الجهات الحكومية حرصها على تحريك عجلة الإنتاج بكافة أشكالها بغية إحداث بعض التغيير الإيجابي للركود الاقتصادي الذي فرضته الظروف الحالية، وتصرف هذه الجهات الكثير من الوقت والجهد لعقد الاجتماعات التي تخرج بأهمية دعم الصناعة الوطنية، وتقديم كل مايلزم لمساعدة الصناعيين لتشغيل مصانعهم المتوقفة وتثبيتهم فيها وإيقاف نزيف الكفاءات ورؤوس الأموال، نجد البعض من هذه الجهات يتجه بنفس الوقت لوضع العصي الحديدية في عجلة الإنتاج الخشبية بقرارات تنفيذية تعيق حركة الصناعة التي هي بالأصل متوقفة.

وهنا سنخص بالحديث صناعة الألبسة التي تعد فخر الصناعة السورية، ونتساءل: ما الرسالة التي يريد إيصالها وزير التجارة الداخلية من تهديده الصناعيين بأنه سيفتح باب الاستيراد لألبسة الأطفال في حال لم تنخفض الأسعار..؟؟  ونتساءل أيضاً لماذا يتم وضع العراقيل أمام استيراد الأقمشة الغير مصنعة محلياً وتشميل كل الأنواع بالقرارات المتخذة دون إجراء أية مقاربة ولو بسيطة لما ينتج محلياً ويغطي احتياجات الصناعة وما لا تستطع الصناعة السورية حالياً تقديمه، وفي الوقت نفسه ما يزال يسمح باستيراد الأقمشة القطينة وبالتحديد ذات المنشأ التركي بعد أن يتم تزوير منشأها في الدول المجاورة للتهرب من دفع رسم 30% الذي فرض على البضائع التركية والاسواق السورية مليئة بها على انها صينية أو غيرها، على ما يبدو أن اللعنة التركية لازالت تلاحق صناعتنا.  

فحسب رسالة وجهها الصناعي الدكتور أسامة زيود إلى وزير الاقتصاد عبر صفحته على فيس بوك قال فيها :

"شكوى خاصة إلى وزير الاقتصاد المحترم : لا يسعنا إلا أن نطلب منك منع استيراد الأقمشة القطنية وبالأخص الأقمشة التركية المسنرة أي المحاكة، لأنه أولاً يوجد حماية لهذه الصناعة، وثانياً لا يوجد قرار من وزارة الاقتصاد باستيرادها، وهناك تجار يدخلونها على أنها نسيجية وبالأخص ذات المنشأ التركي والتي تدخل بنسبة كبيرة لأسماء صناعيين وتجار معروفين من قبل الجميع، ولأنه يوجد على الأقل ٣٠٪‏ رسم إضافي كونها تركية، عن أي صناعة من منشأ بلد آخر ولأنها مخالفة وتهرب من الرسوم الجمركية وخزينة الدولة بما يعادل ٣٠٪‏ عن أي منشأ بلد آخر لذلك يتم تغير منشأها من تركي إلى آخر في المنطقة الحرة بلبنان أو أي دولة أخرى، والجميع يعلم مدى التأثير السلبي لهذه البضائع التركية على صناعة الأقمشة القطنية وعلى الصناعيين الذين صمدوا في هذا الوطن لآخر لحظة، لذلك يجب التأكد من بلد المنشأ وتوقيف استيرادها من لبنان أو التدقيق على شهادات المنشأ عن طريق لجان مشتركة وترشيد استيراد هذه المادة وحصرها فقط للصناعيين أصحاب الشركات المعروفة على الاقل حفاظاً على هذا المنتج ودعماً له"

وبحسب تصريح خاص لـ «سيريانديز» قال محمد الصباغ عضو غرفة صناعة حلب ورئيس لجنة منطقة العرقوب الصناعية:

تعقيباً على تهديد وزير التجارة الداخلية نريد أن نوضح له أن المشكلة ليست بالصناعي لأنه يقدم منتجه بسعر يقارب سعر التكلفة بهوامش ربح بسيطة بالرغم من الظروف والمصاعب التي يعاني منها وما يتعلق بتكاليف الإنتاج وغيرها، بل المشكلة في ضبط السوق والتاجر بالتحديد الذي يسعر على هواه، فمثلاً ( بلوزة نسائية جيدة تسلم للتاجر من المصنع بـ 3000 ليرة وفي السوق نجد السعر عليها 11000 ليرة بما يعادل 4 أضعاف ) والتاجر هنا يقدم مبرراته بأجور النقل وضعف الطلب وغيرها، بينما اللجان الرقابية لم تتقدم خطة واحدة في مجال ضبط الأسعار، وتهديد الوزير لن يصنع شيء سوى أنه سيوقف المصانع الوطنية ويحول الآلاف من اليد العاملة إلى سوق البطالة، بينما الاسعار في الاسواق لن تتغير والتاجر الذي يرفع سعر المنتج المحلي سيرفع سعر المستورد لأن الضوابط ذاتها .

وأضاف الصباغ الصناعة النسيجية تضررت في حلب بنسبة 50% والحكومة غير قادرة على تعويض الاضرار ولكن تستطيع فعل شيء ما ... فمثلاً الرسوم الجمركية على المادة الاولية لصناعة الخيوط والتي تسمى ( بوي ) كانت 1% وتم رفعها مؤخراً إلى 5% وهذا سبب بتوقف حوالي 35 معملاً في حلب لتصنيع الخيوط لأن المستوردة تحقق قيمة مضافة أكثر كون رسم المستوردة المصنعة كذلك 5% فلماذا يتكبد الصناعي تكاليف التصنيع..؟؟

ونوه الصباغ إلى أن حوالي 450 معملاً مرخصاً حالياً ينتج الأقمشة في حلب و مثلها مصانع مهجرة تم نقل آلاتها إلى أماكن أخرى، وإنتاجها جميعها يغطي احتياجات القطر بالكامل للصناعة النسيجية ويحقق فائض حوالي 10 % للتصدير، فما هي مبررات السماح باستيراد الأقمشة التي تصنعها هذه المعامل، مشيراً إلى قرار وزير الاقتصاد بوقف استيراد الأقمشة لمدة ثلاثة أشهر فقط ، مؤكداً أن هذا القرار يجب أن يكون لمدة عام كامل وخاصة للأقمشة التي تؤمنها المعامل المحلية، وهنا لانغفل حسب الصباغ البضائع التركية التي مايزال استيرادها قائماً مع قيام التجار بالتهرب من الرسم المفروض عليها عن طريق تغيير بلد المنشأ على المعابر الحدودية، وخاصة القطنية منها والتي تشبه البضائع السورية ولكن تكلفتها اقل بحوالي 10% حيث تكاد تغرق الأسواق السورية بمسميات مختلفة وبلد منشأ مختلف والبائع يصرح بأنها تركية بلا حسيب أو رقيب فأين وزارة التجارة الداخلية منها .

وأوضح الصباغ أن جل ما تعاني منه الصناعة السورية وصناعة الألبسة بالتحديد هو حوامل الطاقة وندرة اليد العاملة بالإضافة إلى تكاليف النقل فمثلاً شاحنة بحمولة 25 طن كان اجارها من اللاذقية إلى حلب 15000 ليرة اليوم صار أجارها 450 ألف ليرة ...!!!؟؟؟

الخبيرة الاقتصادية ووزيرة الاقتصاد السابقة الدكتورة لمياء عاصي تحدثت لـ « سيريانديز »حول هذا الموضوع قائلة :

قبل الحرب على سورية كان قطاع النسيج يعاني من العديد من المعوقات المتعلقة بالتسهيلات الخاصة بالصناعيين ليتمكنوا من الإنتاج بكلف أقل ويتمكنوا من المنافسة, ولكن بعد الحرب تضاعفت المشاكل التي تواجه كل الصناعات وخصوصاً اللوجيستية بما يتعلق بالأمان حيث تعرضت الكثير من المنشآت للحرق والنهب والسلب, إضافة إلى مخاطر النقل على الطرق والقدرة على نقل المستلزمات الإنتاجية، والنقص الهائل في مستلزمات الطاقة،  مما جعل الكثير من الصناعيين السوريين يتجهون إلى مصر وتركيا والأردن لإقامة مصانعهم هناك، وبالطبع هذا شكل خسائر كبيرة للاقتصاد الوطني، وفي قطاع النسيج السوري, هناك المؤسسات المملوكة للدولة (القطاع العام ) وهذه مشكلاتها مضاعفة ومعقدة لا يسعنا ذكرها هنا , أما  القطاع الخاص فتتلخص مشاكله بارتفاع كلف الإنتاج وخصوصاً الرسوم والضرائب على المواد الأولية. 

وتابعت عاصي : نجد الآن تضارب بالمصالح بين مصنعي الأقمشة ومصنعي الألبسة, ففي الوقت الذي يطالب فيه مصنعو الألبسة بالسماح باستيراد الأقمشة المناسبة لتصاميمهم,  فإن مصنعي الأقمشة يطلبون عدم السماح باستيراد الأقمشة لأنها ستنافس بضائعهم لجهة الجودة والسعر، ولابد من الوصول إلى توافق بين مصالح الجهتين بما يخدم مصالح المستهلك بشكل رئيسي,  وقد يقول أحد ما , بأن الاستيراد من الصين هو الأرخص للمستهلك المحلي ، وهذا قد يكون صحيحا في الفترة الأولى ولكن عندما تستولي الشركات الأجنبية على السوق المحلي، تصبح قادرة على فرض شروطها على السوق حتى لوكانت مجحفة، وتتحول البلد بالكامل إلى سوق استهلاكي، وهذا سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية لعموم المواطنين وارتفاع نسب البطالة بشكل كبير، ومن نافل القول : أن  سياسات  تشجيع الإنتاج المحلي تعمل  كل الدول من أجلها  حتى الدول التي تنادي بالسوق الحر . 

وختمت عاصي بالقول : إن السياسات المتبعة في هذا الموضوع يجب أن تكون شاملة ومتوازنة من خلال :

أولا : تخفيف الأعباء التي تزيد كلفة المنتج المحلي واستثناء المواد الأولية الداخلة في هذه الصناعة من الضرائب والرسوم الجمركية لفترة 5 سنوات على الأقل يعاد تقييمها في نهاية الفترة,  حتى تستعيد الشركات حيويتها من جديد وتستطيع تقديم منتج منافس في السوق المحلي والخارجي من حيث سعره وجودته، لأن الرسوم البالغة اليوم 5% على المواد الأولية  تجعل المنتج الوطني غالياً  وغير منافس والأقمشة المستورد أقل كلفة من المصنعة محلياً, ولا تقتصر الكلفة على الضرائب والرسوم بل تتعداها إلى حوامل الطاقة المختلفة من فيول ومازوت  وصولاً إلى التكاليف المخفية هنا وهناك.

ثانيا : منتجي الصناعات النسيجية تحديداً, عليهم عدم الاعتماد على المنافسة بالسعر فقط بل بالابتكار والتصميم  والجودة وهذا لا يتحقق إلا بإنشاء المعاهد والكليات المتخصصة بالتصميم لتساير التطور والتعقيد الذي يكتنف هذه الصناعة عالمياً وتمكين المنتج المحلي من القدرة على التسويق خارجياً .

ثالثا : طموح هذه الصناعة يتحقق من خلال  إقامة منطقة صناعية خاصة (عناقيد صناعية ) بشركات ومعامل الغزل والنسيج بحيث تكون متكاملة ابتداء من حلج الأقطان وانتهاء بصناعة الألبسة وبيوت التصميم والمخابر اللازمة ومعاهد التدريب لليد العاملة، مما يقلل من تكاليف النقل بين مصادر المواد الأولية ومناطق تصنيعها وبالتالي لم شمل هذه الشركات والمعامل وخاصة المبعثرة منها في الأقبية بين المناطق السكنية في مكان واحد يملك بنية تحتية متميزة.

 

 

   

 

 

 

 

 

الأحد 2017-02-12
  14:15:46
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026