أكد اختصاصي التأهب في دائرة الإنذار المبكر والتأهب بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، مازن قره بيلو أن اضطراب البحر المتمثل بارتفاع حركة الأمواج نتيجة نشاط الرياح، يؤدي إلى صعوبة في الملاحة البحرية.
وبين بيلو في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أن هذه الحالة تحدث عادة عند هبوب رياح قوية ومستمرة فوق سطح البحر، وتختلف شدتها ومدتها بحسب المدة الزمنية لهبوب الرياح فوق سطح البحر، وقوتها، والمسافة التي تقطعها.
الرياح العامل الرئيس في اضطراب البحر
أوضح قره بيلو أن الرياح تعد العامل المباشر والأهم في ارتفاع الأمواج، إذ تؤثر سرعتها ومدة هبوبها والمسافة التي تقطعها فوق سطح البحر في شدة الاضطراب، إلى جانب تأثير طبيعة السواحل واتجاه الرياح.
المخاطر المحتملة
وأشار قره بيلو إلى أن اضطراب البحر يؤدي إلى زيادة مخاطر الإبحار، ولا سيما بالنسبة للقوارب الصغيرة والمتوسطة، نتيجة ارتفاع الأمواج وقوة الرياح، ما يزيد احتمال انقلابها أو فقدان السيطرة عليها، ولذلك تنصح الوزارة بتعليق عمليات الصيد والرحلات البحرية مؤقتاً.
وبيّن اختصاصي التأهب أن أبرز المخاطر التي قد يتعرض لها مرتادو الشواطئ خلال اضطراب البحر تتمثل في ارتفاع الأمواج، وانجراف السباحين إلى داخل البحر، مؤكداً ضرورة الامتناع عن السباحة والابتعاد عن المناطق الساحلية الخطرة خلال فترة التحذير.
إجراءات السلامة الموصى بها
وأكد قره بيلو أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث توصي بالالتزام الكامل بالتحذيرات الصادرة، والامتناع عن السباحة والإبحار بالقوارب الصغيرة والمتوسطة والمطاطية خلال فترة اضطراب البحر، والابتعاد عن الصخور والأرصفة البحرية، ومتابعة نشرات الطقس الرسمية، وعدم المجازفة بالنزول إلى البحر حتى إعلان انتهاء التحذير.
جاهزية واستجابة مبكرة
ولفت قره بيلو إلى أن دائرة الإنذار المبكر والتأهب تتابع التوقعات الخطرة، وتصدر الإنذارات المبكرة، بالتنسيق مع خفر السواحل والجهات البحرية وفرق الإنقاذ، إضافة إلى نشر التوعية عبر وسائل الإعلام والرسائل النصية ومنصات التواصل الاجتماعي، ورفع جاهزية فرق الاستجابة للتعامل مع أي طارئ.
وكان الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حذر أمس الثلاثاء من اضطراب البحر على مناطق الساحل السوري، اعتباراً من صباح الخميس حتى فجر الأحد المقبل، نتيجة ارتفاع الأمواج ونشاط الرياح، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة لتجنب حوادث الغرق.