وضع وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي اليوم الإثنين جهازاً جديداً للتصوير الطبقي المحوري (CT Scan) في الخدمة بمشفى المواساة الجامعي في دمشق، كما افتتح مركزاً لدراسة أمراض النوم، هو الأول من نوعه في سوريا من حيث التجهيزات والمواصفات، وذلك في إطار تعزيز قدرات التشخيص ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
ويعمل جهاز التصوير الطبقي المحوري بتقنية 32 Slice ويقدّم دقة تصوير تصل إلى 0.6 ملم، ما يتيح الكشف عن الأورام الصغيرة وتحسين فرص التشخيص المبكر، وقد جرى تقديمه وتركيبه بالتعاون بين منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية ومؤسسة عائلة النابلسي الخيرية، ضمن حملة “كلنا لسوريا”.
”رفع جودة التشخيص الطبي”
و أكد الوزير الحلبي أن الجهاز الجديد يخدم شريحة واسعة من المرضى، ويُسهم في رفع جودة التشخيص الطبي، ودعم برامج البحث العلمي والتأهيل والتدريب في اختصاص الأشعة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى.
وأشار الوزير الحلبي إلى أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات الإنسانية، منوهاً بدور منظمة عبر الأطلسي في دعم القطاعين الطبي والمجتمعي من خلال تجهيز المستوصفات وتوفير المعدات الطبية.
ولفت إلى أن هذه الشراكة تسهم في دعم انتقال سوريا من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
”رسالة تعافٍ وإعادة بناء”
من جانبه، أوضح مؤسس ورئيس منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية همام آقبيق، أن إدخال الجهاز إلى الخدمة يعكس التقدم في مسار التعافي وإعادة البناء في سوريا، ويجسد أهمية التعاون بين الوزارات والمشافي الجامعية والمتبرعين والمنظمات الإنسانية.
وبيّن آقبيق أن تمويل الجهاز جاء نتيجة تضافر جهود منظمة عبر الأطلسي ومؤسسة عائلة النابلسي وعدد من الأطباء المتخصصين، مشيراً إلى أن المنظمة تعمل على تأمين أجهزة مماثلة لمناطق أخرى في سوريا.
”استخدامات جهاز الطبقي المحوري الجديد”
وحول ميزات الجهاز الجديد، أوضح فني الأشعة فادي الحلبي أن جهاز الطبقي المحوري موديل 2026 دخل في الخدمة بسعة 16 شريحة قابلة للفتح حتى 32 شريحة، ويُستخدم في تصوير مختلف أنحاء الجسم، إضافة إلى الأوعية والشرايين الكلوية والأبهر البطني والشرايين السباتية، وتشخيص الصمة الرئوية، لافتاً إلى أهميته بالنسبة للمشفى وخاصة بعد توقف الجهاز الإسعافي السابق.
ولفت الحلبي إلى أن الجهاز يعمل بتقنية الأشعة السينية، ويخدم مرضى مشفى البيروني ومشفى جراحة القلب، كما يساعد على كشف جميع أنواع الأورام السرطانية بما فيها العظمية والرئوية والبطنية والحشوية، إضافة إلى التشوهات الوعائية وأمهات الدم الأبهرية، ما يجعله أداة تشخيصية أساسية تدعم عمل الأطباء.
مركز دراسة أمراض النوم
وعن مركز دراسة أمراض النوم أكد مدير مشفى المواساة الجامعي الدكتور أمين سليمان، أنه الأول في سوريا من حيث التجهيزات والمواصفات، ويتيح تشخيص طيف واسع من اضطرابات النوم التي قد لا تحظى بالانتباه الكافي، من بينها الشخير واضطرابات التنفس والحركات غير الطبيعية أثناء النوم، إضافة إلى الاضطرابات المرتبطة بالبدانة وعسرة التنفس وبعض الحالات العصبية والدموية الناجمة عن اضطرابات النوم.
وأوضح سليمان أن المركز سيقدم خدمة نوعية للمرضى من خلال التشخيص الدقيق للاضطرابات المرتبطة بالنوم وتحديد العلاج المناسب لها، بما يسهم في تحسين نوعية حياة المرضى.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي افتتح في الثاني من شهر تموز الماضي شعبة أمراض الدم للرجال في مشفى المواساة الجامعي، ووحدة الطبقي المحوري في مشفى الأطفال الجامعي بدمشق، وذلك بعد إعادة تأهيلهما وتجهيزهما من قبل الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS)، في خطوة تهدف إلى تطوير القطاع الصحي، وتعزيز الخدمات الطبية والتدريبية.