(Sun - 18 Aug 2019 | 00:40:02)   آخر تحديث
http://www.uok.edu.sy/%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%B6%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%84/
http://www.
https://www.takamol.sy/
http://www.
https://www.facebook.com/general.establishment.of.housing/
http://sic.sy/
محليات

إخماد حريق بحقول القمح في دير ماكر بريف دمشق

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

جامعة حماة تبدأ قبول طلبات مدرسي اللغات من خارج الملاك

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
http://www.
 ::::   إخماد حريق بحقول القمح في دير ماكر بريف دمشق   ::::   جامعة حماة تبدأ قبول طلبات مدرسي اللغات من خارج الملاك   ::::   تأهيل وصيانة الشبكة الكهربائية في ريف حماة الجنوبي   ::::   مصادرة أكثر من 400 ألف حبة من الكبتاغون المخدر في ريف دمشق   ::::   محافظة دمشق تبدأ تأهيل وصيانة طريق قاسيون   ::::   بوح محبب وعتب راق من وزير السياحة..   ::::   التربية تصدر نتائج الدورة الثانية لشهادة الثانوية العامة بفروعها كافة… نسبة النجاح بالفرع العلمي 76ر88 بالمئة والأدبي 32ر84 بالمئة   ::::   خميس يزور مطار دمشق الدولي و يطلع على التحضيرات النهائية للدورة &#1638&#1633 للمعرض   ::::   على خلفية رسم /عدم طلب طعام/.. البلخي: نظمنا ضبط مخالفة بحق المنشأة السياحية في اللاذقية   ::::   3 وزراء يبحثون ضوابط إشغال الأملاك العامة البحرية والتراخيص وأسس التصنيف المحدد لها   ::::   مدير المصرف الصناعي: ضرورة تحديد ضوابط مناسبة لآلية تقييم العقارات   ::::   نجم يتفقد عددا من صالات ومنافذ بيع /السورية للتجارة/ في طرطوس واللاذقية ويطلع على تحضيرات معرض اللوازم المدرسية   ::::   ابراهيم لسيريانديز: لا زيادة لمخصصات المخابز حالياً.. وجميع المواد متوافرة   ::::   بمناسبة عيد الأضحى.. الادارة المحلية تبارك على طريقتها..!!.. أخيراً.. استفاقت ورشات الهدم في العطل   ::::   مهرجان بلودان السياحي ينعش الحركة الاقتصادية في البلدة   ::::   وزير النقل يعلن انضمام 17 طريقا محليا إلى الشبكة الطرقية المركزية   ::::   الذهب يبتعد عن المواطن 200 ليرة سورية يومياً .. وطيننا يزداد بلة !   ::::   المنح الهندية.. والخبرات الإيرانية لتشكيل "العلم الاكتواري السوري"   ::::   بنك سورية الدولي الإسلامي يوقع مع الجامعة الافتراضية مذكرة تفاهم علمي   ::::   حضور جماهيري كبير في انطلاق فعاليات بلودان السياحي الثالث بريف دمشق 
http://www.
http://www.
أرشيف تحقيقات الرئيسية » تحقيقات
إدارة أزمة.. أم أزمة ادارة..هذه أرقامنا... الخبز ساخناً بين مؤسسة الحبوب والمطاحن
نور ملحم

المواطن السوري يتناول الخبز بجانب وجباته الثلاث، وهذه المادة تعد رخيصة جداً مقارنة بالتكلفة الحقيقة التي تقوم الحكومة بدفعها، إذ تبدأ مسيرة دعم رغيف الخبز بعلاقة الدولة مع المزارع، حيث تقدم له المحروقات بسعر مدعوم، والسماد بتكلفة رأس المال، والقروض والبذار وغيرها من المستلزمات لحين نضوج المحصول وبدء عملية الاستلام.
ومن أجل استمرار هذا الدعم الحكومي فقد تضمنت خطة "وزارة الزراعة" المتعلقة بدعم المحاصيل الإستراتيجية للعام 2013، منح هامش ربح نسبته 25% على تكاليف الإنتاج الفعلية، وتم تخصيص مبلغ 13 مليار ل.س لدعم محصول القمح، حيث أعلنت الوزارة أن المساحات المزروعة بالقمح بلغت 1.334 مليون هكتار، توزعت إلى 629 ألف هكتار للمساحات البعلية، و705 آلاف هكتار للمساحات المروية.
وأطلقت "وزارة الزراعة" هذا العام مكافأة لمن يقوم بتسويق محصوله خارج محافظته، إضافة للتعويض عن أجور النقل في حال قام الفلاح بذلك.
وتقوم "المؤسسة العامة للحبوب" باستلام المحاصيل من الفلاحين، وتشتري القمح بسعر عال "50 ل.س/كغ"، بينما سيبلغ تسعير كيلو القمح55 ل.س/كغ، ثم تتولى "الشركة العامة للصوامع"، عملية نقله وتخزينه في الصوامع، وتعقيمه وإلى ما هنالك من إجراءات أخرى.

تراجع إنتاج القمح المحلي بنسبة 40%
موسى نواف العلي مدير عام المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب قال في تصريح لـ "بورصات وأسواق" وصول 1,2 مليون طن من القمح من أوكرانيا وبلدان البحر الأسود، وسيتم إيصال 1,2 مليون طن خلال الأسبوع القادم وفق العقود الموقعة.. كما أن المؤسسة قامت باستلام أكثر من 840 ألف طن من القمح المحلي. وأشار العلي إلى تراجع نسبة إنتاج القمح المحلي إلى أكثر من 40 % وذلك بسبب عدم استطاعة فلاحي المنطقة الشرقية زراعة أراضيهم، إضافة إلى عمليات النهب والسرقة التي حصلت من قبل العصابات الإرهابية المسلحة والتي لا يمكن حصرها، ولا توجد إحصائيات دقيقة حول الكميات المسروقة، ولكن المؤسسة استطاعت وفق الخطة الإسعافية التي تم وضعها، أن تؤمّن الأقماح لجميع المحافظات وهي تكفي لأكثر من عام، ويوجد لدينا مخزون استراتيجي علماً بأن سورية تحتاج إلى حوالي 3مليون طن سنوياً من أجل تأمين رغيف الخبز، إضافة إلى مخازين الطحين و المخازين الاستراتيجية.
وأضاف العلي أن خسائر المؤسسة كثيرة وتقدر بـ 8 مليارات ليرة سورية، فعدد المراكز المتوقفة عن العمل هي 89 مركزاً، نتيجة الأعمال الإرهابية، ويوجد 47 مركزاً يعمل بشكل كامل رغم الظروف الصعبة التي تمر على البلد، وخاصة انقطاع تيار الكهرباء والمياه والطرق، وصعوبة وصول العمال وصعوبة إيصال الأقماح إلى العديد من المحافظات، وأثمر تعاون الجهات المعنية كافة خلال عمليات استلام المحصول، تذليل معوقات التسويق خاصة لجهة المناطق التي تتعرض لاعتداءات إرهابية.
وبيّن العلي أن المؤسسة تعمل حالياً للتجهيز لموسم الشتاء، حيث تقوم الورشات بوضع الشوادر لدرء أخطار الهطولات المطرية، ريثما يتم نقل المحصول إلى الصوامع حال أمكن ذلك.

الحلقة الأهم في الخبز
أما المرحلة الثانية لرغيف الخبز، فهي الشركة العامة للصوامع والحبوب، التي تحتل الحلقة الأهم في سلسلة رغيف الخبز، كما وصفها المهندس عبد اللطيف الأمين مدير عام شركة الصوامع والحبوب لبورصات وأسواق... حيث يكون دورها الهام في الحفاظ على القمح والإسهام في تنظيفه وتعقيمه وإعداده إعداداً سليماً، لتسليمه للشركة العامة للمطاحن، على الرغم من الصعوبات التي ترافقنا، من حيث إيصال مواد التعقيم إلى المناطق الساخنة.
وأشار الأمين إلى أن الشركة بصدد إعداد الدراسة الفنية والإنشائية لإنشاء أربعة صوامع جديدة في كل من محافظات حماة والرقة ودير الزور، بطاقة استيعابية تبلغ 520 ألف طن، ولتحقيق مخزون بحدود 730 ألف طن، إضافة إلى تجهيز توسعات في 6 صوامع، بما يعادل 210 ألف طن، أي حوالي 35 ألف طن لكل صومعة، حيث تم إبرام عقد مع الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية من أجل إنجاز الدراسة، كما تم تقديم دراسة لوزارة المالية من أجل رفع الأسعار، فالشركة تعمل على التسعيرة القديمة منذ عام 2007 على الرغم من ارتفاع تكاليف العمل إلى أربعة أضعاف. وأضاف الأمين أن عدد الصوامع الموجودة في القطر هي 32 ونتيجة الظروف والاعتداءات الإرهابية توقفت 16 صومعة عن العمل، وذلك في كل من ريف حلب والرقة والحسكة وريف دمشق، فمنها ما هو محروق وفارغ، ومنها ما هو يعمل خارج سيطرة الدولة..أما باقي الصوامع فهي تعمل بشكل مضاعف.
ويؤكد الأمين أنه على الرغم من الصعوبات المتعددة التي تعترض طريقنا، يتم تزويد المطاحن بالأقماح حسب حاجتها، كما أن المخزون الاستراتيجي للقمح يكفي لمدة عام، على الرغم من صعوبة الظروف السائدة، وأنه تم إيجاد البدائل من أجل تأمين الأقماح لجميع المطاحن الموجودة في المحافظات، وذلك من خلال نقله عن طريق الشحن الجوي. و بعد عملية التعقيم والبرغلة وتخليص الحبوب من الحصى والحشرات والشوائب يتم نقلها إلى الشركة العامة للمطاحن، والتي بدورها تقوم بطحن القمح ليصبح دقيقاً صالحاً لصنع الخبز.

جهود حكومية مضنية

يصل الرغيف إلى المواطن الذي يبدي آراءه حول الرائحة والطعم والشكل ولكن ما الذي يبذله الآخرون من جهد ليصل إلى بيت المواطن على ألأقل بمواصفات مقبولة...يقول الأمين:
المؤسسة العامة للحبوب تشتري القمح من الفلاح بسعر تشجيعي يزيد على السعر العالمي، وسلسلة دعم الرغيف تبدأ من شراء القمح وطحنه وتصنيعه وتنتهي عند توزيعه على المستهلكين، حيث إن دعم الخبز في عام 2012 وصل إلى 60 مليار ليرة، وهو بذلك ارتفع بنسبة 3 إلى 5 بالمائة عن عام 2013 وفقاً لمصادر المؤسسة؛ و يعتبر محصول القمح من المحاصيل الإستراتيجية في سورية، والتي تنال دعم الحكومة من المراحل الأولى لزراعته وصولاً إلى آخر مرحلة وأهمها، ألا وهي صناعة رغيف الخبز، حيث تقدر حاجة الفرد بحوالي 275 غراماً من الطحين يومياً، أي ما يعادل 100375 غراماً سنوياً، يحوّل إلى خبز فتكون حاجته 120 كغ من الخبز سنوياً بشكل وسطي.
معاون مدير عام المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب المهندس جورج الحايك قال إن الشركة تعمل على مدار الساعة دون توقف، في إنتاج وتأمين مادة الدقيق، وعلى إصلاح وتأهيل المطاحن التي تضررت بفعل اعتداء المجموعات المسلحة، ما أدى إلى تدني الطاقات الطحنية المتاحة في القطر، وانقطاع الكهرباء وصعوبة وصول العاملين إلى مواقع عملهم، وتأمين مستلزمات عمل المطاحن من قطع تبديل وأكياس ووقود واتصالات وغيرها، وجميع هذه الصعوبات تعود أسبابها إلى الأوضاع التي يعاني منها القطر بفعل أعمال المجموعات المسلحة.

عقود لتوريد وتجهيز المطاحن

هذا الواقع المقلق والذي ساهم في صنع الأزمة كان لا بد من مواجهته بسلسلة من التدابير العلاجية السريعة والمناسبة.
الحايك في حديه لنا: إن الشركة تسعى إلى توفير طاقات طحنية جديدة عن طريق إبرام عقود لتجهيز وتوريد مطاحن جديدة، وإلى شراء واستيراد الدقيق لتأمين حاجة القطر من هذه المادة.
وعمليات التوريد من الخط الإيراني جزء من جملة العقود المبرمة مع الجانب الإيراني، وذلك من أجل سدّ الحاجات المحلية من الطحين، بعد أن توقف العديد من المطاحن في بعض المحافظات المتوترة، التي تعيش أحداثاً أمنية صعبة، ولا يمكن نكران الأهمية الكبيرة التي توفرها تلك الاتفاقيات، مما سوى توافر الطحين، فمنها، على سبيل المثال، أنّ المطاحن التي اتفق على إنشائها مع الجانب الإيراني ستوفر 500 فرصة عمل جديدة، إضافةً إلى توفير 400 فرصة خدمات مساعدة تابعة للمطحنة، ويشار إلى أنّ تكلفة تشييد المطاحن الخمس تتجاوز 62 مليون يورو، وميزة هذه المطاحن أنها معدنية، وتشيد لأول مرة في سورية، حيث يتميز هذا النوع بالسرعة في إنجاز العمل.. ومن جهة أخرى، تم توقيع عقد مع الجانب الروسي لتجهيز مطحنة تلكلخ في محافظة حمص بطاقة إنتاجية 600 طن يومياً، وتعود أهمية هذه المطحنة إلى قربها من موانئ توريد الآلات، إضافةً إلى توقيع عقد لطحن القمح في العراق لإمداد منطقة الجزيرة حصراً، حيث إن إنتاج الطاقة الطحنية لا تكفي لسد الاستهلاك في منطقة الجزيرة، وسيتم إنشاء مطحنة في القامشلي تنتج 400 طن يومياً.. وأضاف سنبقى بحاجة إلى الاستيراد في الفترة الحالية، والعقود لا تزال متوافرة، فعقد استيراد مادة الطحين مع أوكرانيا مازال مستمراً، حيث تضمن العقد استيراد كمية 100 ألف طن، وتم تنفيذ وتحرير 10 آلاف طن منها، إضافةً إلى عقد موقع مع إيران تبلغ الكمية فيه 100 ألف طن أيضاً، وتم تحرير واستعمال 50 ألفاً منها، إضافةً إلى استيراد كمية تقدر بـ 30 ألف طن من شركة يسكو، مع وجود عروض عدة تتم دراستها حالياً. بمعنى آخر، سنبقى بحاجة إلى الاستيراد طالما أن المناطق الساخنة تعاني من نقص مادة الطحين نتيجة الوضع الأمني فيها، مع الإشارة إلى أنه يتم الاعتماد في بعض الأوقات على أهالي المنطقة نفسها في تأمين تلك المادة من قبل المديرية مباشرة؛ حيث إنّ الآليات التي ترسلها المديرية تتعرض للسرقة، وحرصاً على تلك الآليات يتمّ الاعتماد على أهالي المنطقة لتأمين حاجتها من الطحين.
وكما أن الشركة يقول (الحايك) تقوم بتفويض من الشركة العامة للحبوب باستيراد الدقيق وإبرام العقود وممارسة عمل المؤسسة العامة للتجارة الخارجية في هذه المرحلة فقط، لكن الشركة يواجهها أثناء تنفيذ ذلك بعض الصعوبات، كتأمين الكادر البشري اللازم لأداء هذه المهمة المؤقتة المرهونة بانتهاء الأزمة، حيث ستكون مشكلة فعلية في الاحتفاظ بهؤلاء الموظفين عند تولي المؤسسة العامة للحبوب ومؤسسة التجارة الخارجية مهامهما مجدداً".
وأشار إلى إن "الشركة حالياًً تفكر بآلية طحن الأقماح في مطاحن خاصة داخل القطر أو خارجه، بغية تعدد منافذ الحصول على الدقيق التمويني حتى لو اعترض تنفيذ ذلك بعض العقبات بسبب صعوبات النقل، مع العمل في الوقت ذاته على إعادة تشغيل المطاحن المتضررة".
وحول عدد المطاحن العاملة يقول الحايك عدد المطاحن العاملة لدى الشركة /34/ مطحنة إضافة إلى عدد من المطاحن الخاصة الموجودة في معظم محافظات القطر، وعدد من المطاحن المتوقفة عن العمل بالشركة نتيجة الأضرار التي لحقت بها بفعل المجموعات المسلحة حالياً /10/ مطاحن .

تدخل إيجابي شرطه العدالة

أما بالنسبة لتكلفة كيلو الطحين فيقول الحايك التكلفة الحقيقة لكيلو الطحين تختلف من عام إلى آخر حسب أسعار مستلزمات الإنتاج والتشغيل " الأقماح – الغلافات – الوقود – القوى المحركة – الرواتب والتعويضات – أجور النقل – قدم المطحنة – وأعمال الصيانة والإصلاح " كما أن هذه التكلفة في ظل الأوضاع التي يعاني منها القطر قد زادت بنسبة كبيرة، وكمية الطحين التي تنتجها المطاحن العامة لدى الشركة وبعض المطاحن الخاصة المتعاقدة معها تختلف من وقت لآخر حسب عدد المطاحن العاملة وطاقاتها وهي حالياً قليلة نسبياً بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة التي يتعرض لها القطر، ونتيجة لذلك تعمل الشركة على تعويض النقص في هذه الكمية عن طريق الاستيراد لتأمين حاجة المخابز من هذه المادة، و تدخـّل الحكومة من أجل استقرار أسعاره لا يزال مستمراً، فموضوع دعم الحكومة للخبز لا يمكن التنازل عنه، ويجب المحافظة على تدخـّل الدولة الإيجابي في المواد الأساسية، شرط أن يضمن العدالة في التوزيع، حتى في حالات "الظلم"، أي حتى في حال كانت المادة قليلة، يجب أن تضمن العدالة في توزيع القلة، فمثلاً، لو كان الخبز بيد القطاع الخاص، لحرم منه المواطنون، ولكننا رغم كل الظروف ما زلنا نعمل، وتأمين المادة أغلى من حياتنا..

ندرة الخميرة سبب الانتقاد

أما عن إمكانيات المطاحن السورية وانتقاد البعض للرغيف المصنع يقول الحايك: إن الطاقات الطحنية للمطاحن الموجودة على الأراضي السورية، يمكنها تلبية احتياجات المواطنين السوريين حتى لو وصل عدد سكان سورية إلى 50 مليون مواطن، وتقدّر حاجة الفرد بحوالي 275 غراماً من الطحين يومياً، أي ما يعادل 100375 غراماً سنوياً، تحوّل إلى خبز، فتكون حاجته 120 كغ من الخبز سنوياً بشكل وسطي.
أما بالنسبة حول ما يتردد حول سوء مادة الطحين فأقول: إن الدقيق المنتج لدى مطاحن الشركة والمستورد من قبلها هي ضمن المواصفة القياسية اللازمة لصناعة الخبز، إلا أن قلة توفير الخميرة في بعض الأحيان واللازمة لإنتاج الخبز، يؤدي إلى عدم إنضاجه بشكل كاف. ولفت الحايك إلى أن الطحين متوافر بشكل جيد بما يغطي حاجة الأفران لإنتاج رغيف الخبز إلا أن ذلك يتطلب في المقابل تعاونها بالكامل مع الجهات المعنية عبر الاكتفاء بأخذ مستحقاتها من دون استجرار كميات إضافية، تتسبب بحرمان عائلات كثيرة من مخصصاتها بسبب الإصغاء لإشاعات هدفها خلق أزمة ليست موجودة أصلاً.

غايات دنيئة ومخالفات
يتابع الحايك في توصيف الواقع وما يجري نقاشه بين الناس حول أسباب سوءصناعة وإناج بعض الأفران: أؤكد أنه بالإمكان صنع رغيف خبز جيد من أي طحين في العالم، كما أن جميع العناصر الداخلة في تركيبة رغيف الخبز لها دور في جودته كالخميرة وكمية المياه، وزمن التخمير وزمن تحضير العجينة وغيرها، وإن الإساءة في صناعة رغيف الخبز مقصودة، حيث نجد بعض المنتجين يخرجون إلينا في الكثير من الأحيان برغيف، مجعد وسميك ويحتفظ بكمية من الرطوبة زائدة عن المستوى الطبيعي، بهدف إنتاج 124 كغ خبز من أصل 100 كغ طحين في الظروف النظامية، فإن كمية الإنتاج ترتفع عند هؤلاء إلى 130 كغ من الخبز، والغاية من هذا العمل كي يقوم منتج الخبز بتسليم الكمية المطلوبة منه، بهدف الاحتفاظ بالكمية الزائدة لبيعها لمصلحة جيبه.
وأكد الحايك استمرار حدوث تلاعب في وزن الخبز وفي مواصفته، الأمر الذي يترافق مع غياب الرقابة التموينية، إضافة إلى استمرار ظاهرة تهريب الدقيق حتى يومنا هذا، والتي أصبحت بالنسبة للبعض أكثر عائدية من تهريب المخدرات. وأضاف: "في حين تقوم شركة المطاحن ببيع كيس الطحين بمبلغ 400 ليرة سورية، واصل إلى مكان الفرن، نجد في المقابل من يقوم ببيع نفس الكيس بمبلغ 4 آلاف ليرة سورية في السوق السوداء، عدا بيع المخصصات من المازوت أيضاً، وحتى اليوم لا يزال سكان الدول المجاورة في المناطق الحدودية مع سورية يأكلون الخبز السوري، وإن لم يكن الخبز فإنهم يأكلون الخبز من طحيننا المهرب إليهم، ولا ننسى أن سعر ربطة الخبز السورية يعادل سعر كيلو خبز واحد في لبنان".

بالأرقام
وبحسب تقرير صادر عن "المؤسسة العامة للمطاحن" فقد استمرت 13 مطحنة بالتوقف عن العمل من أصل 34 مطحنة، وهي الموجودة في حلب ودير الزور، بينما اختلفت نسب التنفيذ في باقي المطاحن حسب الأوضاع الأمنية، ففي حين كانت نسبة التنفيذ في مطحنة تشرين 47% حيث أنتجت 23 ألف طن قمح مطحون، وكان المخطط 50 ألف طن، وصل التنفيذ في مطحنة الساحل إلى 154%، حيث كان المخطط طحن 28 ألف طن، ونتيجة للظروف تم زيادة الكمية إلى 43 ألف طن. وجاءت مطحنة السلمية في المرتبة الأولى في إنتاج الطحين وبنسبة تنفيذ 129%، حيث بلغت كمية الطحين المنتجة فيها 57 ألف طن، تليها مطحنة جبلة والتي أنتجت 56 ألف طن بنسبة تنفيذ 126%، وجاءت مطحنة الناصرية ثالثاً بحجم إنتاج 53 ألف طن ونسبة تنفيذ 137%، تليها مطحنة منبج رابعاً بكمية إنتاج بلغت 45 ألف طن ونسبة تنفيذ 98%، وجاءت مطحنة الساحل خامساً وأنتجت 35 ألف طن من الطحين وبنسبة تنفيذ 154%. وحلت في المرتبة السادسة مطحنة طرطوس بكمية إنتاج 31 ألف طن ونسبة تنفيذ من المخطط 138%، تلتها سابعاً مطحنة الغزلانية بريف دمشق حيث أنتجت 30 ألف طن وبلغت نسبة التنفيذ فيها 76%، وجاءت في المركز الثامن مطحنة الجزيرة وأنتجت 28 ألف طن وبنسبة تنفيذ 134%، وتاسعاً مطحنة الفداء وأنتجت 22 ألف طن بنسبة تنفيذ 109%، وعاشراً مطحنة ابن الوليد وأنتجت 20 ألف طن من القمح المطحون، وبنسبة تنفيذ بلغت 94% من المخطط. ويلاحظ من خلال التقرير ارتفاع نسب تنفيذ عملية طحن الأقماح في المحافظات الآمنة كطرطوس واللاذقية وحماة، حيث تجاوزت نسب التنفيذ 110% في أغلبها بينما انخفضت نسب التنفيذ في مطاحن ريف دمشق والتي تضم عدة مطاحن ضخمة وتراوحت نسب التنفيذ بين 50 و 75%، بينما توقفت المطاحن في حلب وريفها والتي تعتبر المركز الرئيسي للمطاحن في سورية، حيث تطحن غالبية الأقماح الواردة من منطقة الجزيرة المنتجة للأقماح. وقدرت "الشركة العامة للمطاحن" عجزها لعام 2012 بما يزيد عن 60 مليار ل.س، بينما وصل العجز عام 2011 إلى حوالي 58 مليار، وهذا العجز ناتج عن الفرق بين تكلفة صناعة الطحين، وبين العائدات من سعر المبيع ومن المخطط لعام 2013 أن تصل كمية الاستهلاك السنوي من الدقيق إلى "2253899" طن.
أما المرحلة الأخيرة فهي تحويل الطحين إلى خبز وتقوم بها "الشركة العامة للمخابز الآلية ولجنة المخابز الاحتياطية"، على الرغم من خسائرها الكثيرة، حيث بلغت خسائر شركة المخابز في عام 2012 "750" مليون ل.س، بينما قدّر العجز بحوالي 950 مليون ل.س حيث تبلغ تكلفة كيلو الخبز الواحد الفعلية 60 ل.س، أما تكلفته المعيارية فتبلغ 12،5 ل.س، وتحتاج صناعة طن الخبز إلى 67،5 ليتر مازوت، حيث تحصل المخابز على ليتر المازوت بسعر 8،5 ل.س/ ليتر، علماً أن سعر ليتر المازوت الرسمي يبلغ 60ل.س، بينما يباع في السوق السوداء بسعر يصل إلى 110 ل.س وسطياً. و ينتج عن صناعة الطن الواحد من الدقيق 1205 كيلو خبز، فقد بلغ إنتاج "الشركة العامة للمخابز الآلية" عام 2012 "850" ألف طن خبز، ما يعادل 45% من احتياج سورية، فيما بلغ إنتاج المخابز الاحتياطية عام 2012 "375 ألف طن" من الخبز، حيث ينتج عن كل 100 كيلو دقيق 25ا كيلو خبز. وتعتبر المخابز الاحتياطية رابحة عند مقارنتها بـ"الشركة العامة للمطاحن"، وذلك بسبب طبيعة العمل المختلفة، وعدد العمال والفنيين والإداريين، وما يتبعه من تكاليف تتحملها "شركة المخابز" تؤدي للخسارة. وفي دراسة للمخابز الاحتياطية إن كلفة إنتاج الخبز في القطاع الخاص، إنتاجية 8 طن في اليوم الواحد تبلغ 700 ألف ل.س، عدد العمال 8، وهو متبع في المخابز الاحتياطية، أما كلفته في القطاع العام "شركة المخابز" بعدد عمال 45 عاملاً تبلغ 13 مليون ل.س. وتبلغ حاجة سورية من الدقيق سنوياً حوالي 3 مليون طن ، بينما لم يتجاوز إنتاجها من القمح عام 2012 "2 مليون طن" في وقت تعمل فيه الحكومة على استيراد القمح من الخارج في السنوات السابقة لسد الاحتياجات المحلية، والاستفادة من فارق السعر بين القمح الطري الذي تستورده سورية بسعر رخيص وبين سعر القمح القاسي الذي تصدره بضعف سعر الطري.
ومن جهة ثانية وبعيداً عن تصريحات المسؤولين عن الحكومة والمدراء وأصحاب الشأن نجد المواطن يقف على فرن الخبز عدة ساعات للحصول على ربطة الخبز، وبالطرف المقابل تجد بعض الأطفال يصطفون وبيدهم كميات كثيرة من الخبز يبيعون الربطة بضعف السعر للمواطن الذي لا يرغب بالوقوف على الفرن رغم توافر المادة وقدرة الحكومة على توفير القمح والطحين وإفشال جميع المحاولات التي قامت بها العصابات الإرهابية المسلحة للتضييق على المواطن ولكن يبقى رغيف الخبز... لقمة عيش المواطن الفقير والغني في سورية، فلا أحد يستطيع الاستغناء عنه حتى لو وجد البديل له.. ويعتبر الخبز السوري من أفضل أنواع الخبز المنتج في الوطن العربي، ومن أرخصه سعراً مقارنة مع الدول المجاورة فسعر الربطة لا يتجاوز 15 ليرة سورية.


بورصات وأسواق
الأحد 2013-12-08
  17:01:53
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
http://www.unipharma-sy.com/
http://www.
http://www.syriandays.com/?page=show_det&select_page=45&id=46817
http://www.sebcsyria.com
صحافة وإعلام

وزارة الإعلام تعلن أسماء الناجحين في مسابقتها من الفئتين الأولى والثانية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

بوح محبب وعتب راق من وزير السياحة..

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

جنون الاسعار

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2019
Powered by Ten-neT.biz ©