سيريانديز خاص
في حدث يعكس اهتماما بالتراث ومكوناته يشارك عدد من الحرفيين السوريين بعرض منتجاتهم التقليدية المختلفة في معرض دمشق الدولي بدورته 62التي تقام على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق للتذكير بها والحفاظ عليها من الاندثار .
سيريا نديز التقت العم يحيى الظاظا الحرفي المختص بصناعة النواعير بمحافظة حماة الذي أشار إلى أنه يعمل بهذه الحرفة منذ أكثر من أربعين عاما لافتا إلى أنه يملك محلا صغيرا يصنع فيه مختلف أنواع النواعير الكبيرة والصغيرة .
وقال الظاظا أن صناعة النواعير من أعرق المهن في مدينة حماة عملت لسنوات كثيرة في إصلاح النواعير وحبي الشديد لعملي دفعني لتكون هذه الحرفة مصدر رزق لي ولعائلتي مع الزمن لافتا إلى أنه يشارك في معرض دمشق الدولي لعرض منتجاته والتسويق لها إضافة للحفاظ عليها من الاندثار .
وتستقطب مشغولات المهندسة الشابة انعام حمودي زوار المعرض حيث تعرض منتجاتها من الحلي والمجوهرات التراثية السورية لافتة إلى أنها بدأت مشروعها كمحاولة لتوثيق العناصر الزخرفية في المنطقة المتصلة جعرافيا بالساحل السوري وحمص، لافتة إلى أنها بدأت هوايتها بالرسم على القماش.
بدوره العم رشيد دالاتي يشارك بالمعرض لأول مرة للتعريف بهوايته صناعة السفن التي لازمته لأكثر من 50عاما حيث تعمقت فيها وتعلمت المبادئ الأساسية والتفاصيل والمواد المستخدمة في صناعة السفن حسب قوله .
ولفتت إلى أنها أثناء البحث بالعناصر الزخرفية لفت نظرها في الأبحاث الدراسية موضوع المجوهرات الذي كان مهما ومازال بالحضارة السورية ، خاصة أن سوريا جددت من طريقة صناعتها فتعتبر هذه الحرفة بمثابة الاستعاضة عن الأحجار الكريمة، بالزجاج المصهور ونظرا لندرتها في سوريا والاستعاضة عنها بالزجاج المصهور
وبينت حمودي أن سوريا أول من أدخل الزجاج المصهور كبديل عن الأحجار الكريمة.و المجوهرات السورية كانت تنقل إلى العالم عبر السفن اذ كانت تعتبر هدية ثمينة أثناءعملية التبادل التجاري لافتة إلى أن منتجاتها لاقت الاستحسان والإقبال من قبل زوار المعرض.
من جهته الحرفي المختص برثي السجاد القديم والعمل على النول عمر رواس من محافظة حلب قال المهنة قديمة منذ مئات السنين، وأعمل بها منذ أكثر من 10 سنوات، المهنة شبه انقرضت، شاركت في المعرض لنظهر للعالم مهنة بلدنا التراثية التي تبرز عراقة وأصالة سوريا، مضيفا يجب الحفاظ على الحرف التراثية في سوريا شاركت 4 مرات في معرض دمشق الدولي، للتعريف بالحرفة والتذكير بها للحفاظ عليها من الاندثار لا سيما أنها اليوم باتت مطلوبة جدا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ولعرضها أمام الراغبين بتعلمها .