انطلقت في دمشق فعاليات ورشة العمل المتخصصة بعنوان «التشاركية في تنفيذ مشاريع النقل البري»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك في إطار سعي وزارة النقل إلى تطوير أدواتها المؤسسية وتعزيز قدرات كوادرها في إدارة المشاريع المستقبلية.
قدم الورشة المستشار الدولي زياد الحايك، رئيس الرابطة العالمية لوحدات وخبراء الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بحضور عدد من الخبراء والمستشارين والمديرين المركزيين في الوزارة.
وفي كلمته، أوضح وزير النقل يعرب بدر أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتطلب بيئة تشريعية ومؤسساتية مناسبة، معتبراً أن نجاح هذا النموذج يرتبط بوجود سلطات قادرة على فهم طبيعة المشاريع التشاركية ومتطلبات تنفيذها، ما يستدعي بذل جهود إضافية في تعزيز قدرات العاملين وتأهيلهم لإدارة مشاريع استراتيجية بطريقة قانونية واقتصادية فعالة.
من جهته، أكد المستشار الحايك أن أي مشروع تشاركي ناجح يجب أن يُبنى على دراسة شاملة تسبق مرحلة التفاوض، تشمل الجوانب المالية والفنية والقانونية، إلى جانب الأبعاد البيئية والاجتماعية، مشدداً على أن الاستعانة بفريق خبراء متخصص يشكل حجر الأساس في حماية المصلحة العامة وضمان سلامة القرار الاستثماري.
وأشار الحايك إلى أن إعداد المناقصات ودفاتر الشروط بشكل احترافي، إلى جانب المتابعة الدقيقة لمراحل التنفيذ، يسهم في تحقيق جودة عالية في الإنجاز والالتزام بالجدول الزمني والميزانية المحددة، بما يحقق أهداف الدولة التنموية ويوفر في الوقت نفسه بيئة استثمارية واضحة ومستقرة للقطاع الخاص.
وأضاف أن مشاريع النقل الكبرى القائمة على مبدأ التشاركية تتطلب وقتاً وجهداً متواصلين، فضلاً عن تأمين تمويل طويل الأجل.
وشهدت الورشة عرضاً لتجارب دولية ناجحة في مجال النقل البري اعتمدت نموذج التشاركية، من بينها البرازيل وكولومبيا والمغرب، حيث جرى تسليط الضوء على عوامل نجاح هذه التجارب وإمكانية الاستفادة منها في تطوير مشاريع النقل محلياً.