 |
سيريانديز
أثارت تصريحات رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، مازن ديروان، حول رفع الأردن الحظر على استيراد المنتجات السورية جدلا واسعا. حيث اعتبر أن هذا الإجراء شكلي ولا يحمل مضمونًا حقيقيا، نظرا لأن الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات السورية تصل إلى 100%، خاصة على الألبسة والمواد الغذائية التي تتميز بها سوريا. في الوقت نفسه، يميل الميزان التجاري مع الأردن لصالح الأخير بأكثر من 90%، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة.
آراء متباينة
تنوعت التعليقات على تصريحات ديروان، حيث أشار البعض إلى أن رفع الرسوم الجمركية إلى 100% قد ينعكس سلبا على المواطن، من خلال ارتفاع أسعار السلع وزيادة الأعباء المعيشية، وهو ما لا يرغب فيه الجميع في هذه المرحلة الحساسة. ودعوا إلى فتح باب التشاور والتنسيق مع الجانب الأردني للوصول إلى صيغة اتفاقية متوازنة وعادلة، تراعي مصالح الطرفين وتحافظ على انسيابية التبادل التجاري دون الإضرار بالمستهلك. بينما أبدى آخرون تقديرهم للجهود المبذولة، معربين عن أملهم في أن تكون المرحلة القادمة عنوانها الشراكة والتكامل لما فيه خير الشعبين الشقيقين.
دعوات لإعادة تقييم السياسات التجارية
في المقابل، رأى بعض المعلقين أن سياسة المعاملة بالمثل يجب أن تُعتمد بشكل انتقائي، حيث يجب رفع الرسوم فقط على المنتجات التي لديها بديل محلي فعّال مثل بعض الصناعات الغذائية أو النسيج، مع ضرورة تخفيف أو تثبيت الرسوم على الأساسيات ومدخلات الإنتاج. كما أشار مختصون إلى ضرورة إلغاء الاستيراد من الأردن لكافة الأصناف، واعتبروا أن المعرض المزمع إقامته في عمان غير مجدٍ بالنظر إلى الوضع الحالي. وأكدوا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تحتاج إلى دراسة مستمرة لمواكبة تطورات السوق والإنتاج المحلي.
تظل العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسوريا، حسب بعض المعلقين، معقدة وتتطلب حوارا مستمرا وتعاونا مشتركا لتحقيق مصالح الطرفين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
|