أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم /45/ لعام 2026، القاضي بإحداث الشركة السورية للكهرباء (SEC)، لتكون شركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي مملوكة بالكامل للدولة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الطاقة، ويكون مقرها في دمشق.
ويأتي هذا المرسوم في إطار تحديث البنية المؤسسية لقطاع الكهرباء في سورية، بما يعزز كفاءة الإدارة والتشغيل، ويرفع جاهزية القطاع للدخول في مرحلة أكثر احترافية وقدرة على إدارة الموارد والمنشآت الكهربائية وفق أسس اقتصادية وتنظيمية حديثة.
وبموجب المرسوم، تحل الشركة السورية للكهرباء محل المؤسسة العامة للتوليد والشركات التابعة لها، كما تحل محل المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء والشركات التابعة لها، وتؤول إليها جميع الحقوق والالتزامات والعقود والاتفاقيات ذات الصلة، بما يشمل الجوانب المالية والإدارية والفنية والتشغيلية.
ويهدف إحداث الشركة إلى تطوير بيئة استثمارية احترافية في قطاع الكهرباء، وتمكين الحوكمة الرشيدة والشفافية، وتعزيز القدرة التنافسية، واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية الكهربائية ورفع كفاءة الخدمات وتحسين استدامتها.
كما تتولى الشركة اقتراح الاستراتيجيات والخطط المتعلقة بتنمية واستثمار موارد القطاع، وإعداد وتوقيع العقود المرتبطة بأعمال التطوير والتسويق، والمساهمة في تأسيس وإدارة الشركات التابعة أو المشتركة، إلى جانب إدارة وتشغيل الأصول والمنشآت والمعدات والبنى التحتية المرتبطة بقطاع الكهرباء، وتنمية القدرات الوطنية والموارد البشرية، والالتزام بسياسات الاستدامة والتحول الأخضر.
ويتولى إدارة الشركة مجلس إدارة ورئيس تنفيذي، ضمن إطار حوكمة يضمن الكفاءة والرقابة والامتثال للمعايير القانونية والمحاسبية المعتمدة، وبما يحقق أفضل إدارة ممكنة لأصول ومقدرات قطاع الكهرباء في سورية.
ويشكّل هذا المرسوم خطوة مؤسسية مهمة في مسار إعادة تنظيم قطاع الكهرباء، وتطوير أدوات إدارته وتشغيله واستثماره، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز قدرة الدولة على إعادة بناء هذا القطاع الحيوي على أسس أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.