أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن "إجمالي الدخل المعفى من الضريبة سيصل إلى 64 مليون ليرة سورية قديمة" عند إقرار منظومة التشريعات الضريبية الجديدة في سوريا، دون أن يحدد موعدا نهائيا ودقيقا لذلك.
تصريحات وزير المالية جاءت ردا على ما يتم تداوله على بعض الوسائل والمنصات الإعلامية حول الإعفاء الضريبي، حيث قال: “تابعتُ ما جرى تداوله في بعض الوسائل والمنصات بشأن الإعفاء الضريبي، ولا سيما ما نُسب إلينا من أن من يقل دخله عن 5 ملايين ليرة قديمة لا يدفع ضريبة” مبيناً أن هذا الكلام غير دقيق، ولا يعبّر عن الصيغة التي تم شرحها.
وأوضح الوزير برنيه أن المقترح القائم هو إعفاء كل مواطن أو موظف يقل دخله السنوي عن 50 مليون ليرة قديمة من الضريبة، إضافة إلى إعفاء مبلغ 6 ملايين ليرة بدل إعالة و8 ملايين ليرة بدل معيشة" لافتا إلى أن هذه الأرقام تعبر عن "الدعم الكبير لمحدودي الدخل الأمر الذي يشمل معظم العاملين والموظفين في الدولة" بحسب تعبيره.
الملاحظ أن جميع الأرقام والإحصائيات التي ذكرها الوزير في تصريحه كان بالليرة السورية القديمة رغم مرور أكثر من 100 يوم على اعتماد الليرة الجديدة في جميع الحسابات والإحصائيات الحكومية.
وأشار الوزير إلى الدولة قامت بتخفيضات كبيرة في الضرائب مقارنة بما كانت عليه سابقا حيث أصبحت المنظومة الضريبية في سوريا اليوم "من الأقل بين دول المنطقة والعالم" رغم الحاجة إلى زيادة الموارد لتمويل الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح الوزير برنية أن تطبيق المنظومة الضريبية الجديدة سيكون "بشكل متدرج" بحيث يبدأ جزء منها خلال هذا العام، والجزء الآخر اعتبارا من العام القادم، بما يضمن انتقالا منظما وواضحا، ويحد "من أي التباس أو أعباء غير مبررة".
وكان وزير المالية كتب يوم الخميس 14 آب 2025 منشورا عبر حسابه الشخصي على منصة “لينكد إن“ "أن المنظومة الضريبية الجديدة ستدخل حيز التطبيق بداية عام 2026 واصفا إياها بأنها تقوم على “التبسيط والوضوح والتنافسيّة وتبنى على الشراكة والثقة مع القطاع الخاص.
واسترسل وزير المالية في شرحه عن المنظومة الضريبية الجديدة لوكالة سانا بالقول أنه سيتم تخفيض الضرائب، وفي المقابل سيتم العمل لتحسين الامتثال، والرهان في ذلك على حسن تجاوب قطاع الأعمال، ولا سيما أن الضرائب على أرباح الشركات خُفِّضت من 28 % إلى ما دون 15 %، ووجود حوافز للقطاع الصناعي، وقطاعات مهمة تبلغ الضريبة عليها صفرا مثل قطاع الزراعة.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير أن الاستثمارات الصناعية والسياحية والتجارية المتضررة ستحصل على إعفاءات لإعادة تشغيل منشآتها، وأن الانتقال من رسم الإنفاق الاستهلاكي إلى ضريبة مبيعات "أبسط وأسهل" بات قريبا، مع الإبقاء على إعفاء السلع الأساسية من الغذاء والدواء وغيرها، ليصل عدد السلع والخدمات المعفاة إلى نحو 9300.
وبرغم تأكيده أن هناك “أغنياء يتمتعون بجنّة ضريبية” وأن هذا “لن يستمر”، دعا برنية أصحاب المهن ذات الدخل المرتفع إلى المساهمة العادلة، متعهدا بمكافأة الملتزمين عبر “القائمة الذهبية” ومعاقبة المتهربين، بالتوازي مع “اجتثاث الفساد” داخل المؤسسات المالية.
وختم برنية بدعوة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الاجتزاء، مشيرا إلى أن تداول معلومات غير مكتملة في ملف يمس معيشة المواطنين يخلق لغطا لا يخدم المصلحة العامة.