 |
!
لطالما عُرف القطن في سورية بـ"الذهب الأبيض"، فهو زراعة تاريخية و عماد الصناعة النسيجية، لكن التقنيات الحديثة اثبتت أن القطن ليس مجرد ألياف بل هو اقتصاد متكامل:
أ- تنتج بذوره زيتاً غذائيًاً
ب- تنتج بذوره كسبة علفية غنية بالبروتين.
ج- السيقان والمخلفات فيمكن تحويلها لوقود حيوي وأسمدة عضوية.
إن الاستغلال الأكمل لهذه المنتجات الثانوية يرفع العائد الاقتصادي للهكتار بنسبة قد تتجاوز 60%.
لكن الحقيقة السيئة أن اسلوبنا في زراعة القطن في مناخنا شبه الجاف الذي يعتمد على الري بالغمر يهدر كميات هائلة من المياه، وقد أدى هذا لتراجع الزراعة أمام الأزمة المائية المركبة التي عاشتها سورية ما بين غياب حصة سورية من مياه الفرات، جفاف متكرر، وتدمير البنى التحتية، وسياسات ري غمر تقليدية.
لكن الأمر الجيد أن الصين عالجت هذا من خلال اعتمادها على تقنيات الري بالتنقيط والتحت سطحي، والري الذكي والأغشية البلاستيكية لتقليل التبخر.
واستخدمت أصناف قطن مهجنة مقاومة للجفاف واستخدمت تقنيات الزراعة الدقيقة بمستشعرات الرطوبة والبيانات المناخية، وطبقت نظام حصص مائية ذكية.
فسياسات الري الحديثة وفرت 50% من المياه ورفعت المحصول حتى 40%، أما استخدام تقنيات الري الذكي فقد زادت من توفير المياه بشكل أكبر.
القطن ليس مبدداً للموارد المائية بل زراعة هامة راحت ضحية سوء التقدير والإدارة، و إحياء هذه الزراعة ممكن باستخدام وسائل علمية حديثة.
|