سيريانديز ـ نجوى صليبه
ما تزال القصّة القصيرة جدّاً تثير الجدل من حيث الأصول والبدايات والتّداخل مع الأجناس الأدبية الأخرى والشّاعرية والتّناص والتّجريب والتّكثيف، لذلك يخوض القاصّ والرّوائي الدكتور محمد ياسين صبيح في هذا الموضوع الشّائك، ويدلي بدلوه من خلال دراسة مطوّلة ومفصّلة تحت عنوان \"القصة القصيرة جداً.. رؤية تأصيلية\"..
الكتاب صادر في عام 2022 عن دار \"خطوط وظلال للنشر والتوزيع\" ـ الأردن ـ عمان، لكنّه لم يأخذ حقّه من العرض والتقديم والمناقشة، وربّما لم يسمع فيه كثير من كتّاب القصّة القصيرة جدّاً ـ أو الذين يقدّمون أنفسهم على أنهم من كتّابهاـ، وفيه يحرّك د.صبيح المياه الراكدة، ويعدّ أن لحظة التّفكير بتغيير اتجاه ومجرى العملية السّردية كان مغامرة أدبية وسردية كبيرة، وذلك من خلال تغيير البوتقة الإبداعية للقصّة وجعلها تتجه نحو شكل مغاير للمألوف السّردي القصصي، يضيف: \"حيث نعتبر ذلك استشراق إبداعية مهمة عندما تمّ التّفكير بالافتراق عن القصّة القصيرة بحالة سردية سريعة مقتضبة تستطيع التّعبير فكرياً وبنفس أدوات القصة من سرد وحدث وشخصية\".